الخدمة المدنية و الخدمة العسكرية حمى التواصل الاجتماعي و الألش على الجنس الناعم
الخدمة المدنية

الخدمة المدنية أم تجنيد عسكري سؤالا يطرحه ملايين من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي في مصر وذلك بعد القرار الذي اتخذته وزارة التضامن الاجتماعي و الذي أعاد من جديد سنة الخدمة المدنية على خريجي الجامعات من الإناث و الذكور و هو القرار الذي انقرض لعشرات السنوات ..

الخدمة المدنية لمن لا يعلمها هي سنة يقضيها الخريجين في وظائف خدمية بسيطة مثل العلاقات العامة و محو الأمية و رعاية الأطفال بمؤسسات الرعاية ، و هو بالطبع شئ هام للغاية حتى يشعر هؤلاء الخريجين بمسئولياتهم الاجتماعية و دورهم الهام و الفعال في بناء هذه الدولة .

ولكن بالطبع مرت سنوات لم يطبق فيها هذا القرار حتى فقد معناه تماما ، و بالطبع تعمل كل المؤسسات على تهميش دور الشباب و محو الوعي الأمر الذي جعل الجميع لا يدرك الفرق بين الخدمة المدنية و بين الخدمة العسكرية التي تفرض على الشباب الذكور و التي تستلزم عدة شروط حتى تطبق .

بالطبع انتشر أمر الحديث عن هذا الأمر مثل النار في الهشيم و اتخذ الموضوع طابع السخرية ، فبين من يؤكد ضعف الفتيات على تحمل مسئولية الخدمة العسكرية و بين من يتحدث على لسان الفتيات و يقول أنهن يرفضن أن يرتدين نفس الزي مثلهن مثل بعضهن، و بين من يقول ساخرا أن من يحب سينتظر حبيبته حتى تنهي خدماتها العسكرية ، بغض النظر عن كل هذا الهراء و السخرية الخالية من المعنى يجب هنا أن نوضح العديد من النقاط التي أصبحت غائبة عن المجتمع الذي يضع المرأة في وضع لا يليق أبدا بها و بقدراتها .

فالمرأة هي أساس هذا المجتمع و هي نصفه و مربية للنصف الآخر فيه ، و كان للمرأة العديد من الأدوار القوية و الفاعلة في المجتمع المصري ، و قد سابق و شاركت جنبا إلى جنب في النضال الشعبي ضد الاحتلال و قد تدربت على الإسعافات لتكون في انتظار الجرحى و علاجهم و رفع روحهم المعنوية .

وكانت المرأة وما تزال هي حجر الأساس في العملية التعليمية في مصر ، و في الاقتصاد و التنمية و قد اقتحمت كافة المجالات و أكثرها صعوبة و تعقيدا لتثبت دائما أنها جديرة بمكانة عالية بالمجتمع و تأمل أن تنال حقوقها كاملة و أن تحظى على الاحترام الذي تستحقه.