طفل الأورمان حالة فردية أم منهج متكرر في دور رعاية الأيتام و أطفال الشوارع ؟؟
طفل الأورمان

طفل الأورمان أو الطفل الذي شاهده جميع رواد مواقع التواصل الاجتماعي في فيديو يتعرض للتعذيب و العقاب بالاستحمام بالماء البارد في أحد أيام الشتاء في وقت الصباح  و يتضح في المقطع صوت الطفل و استغاثته و لكن بدون أي رد أو رحمة ..

وقد صرح رئيس النيابة الإدارية أن هناك تحقيق عاجل حول الواقعة مؤكدا أن حادثة طفل الأورمان ليست الأولي من نوعها و أن هناك العديد من البلاغات لوقائع مشابهة في العديد من دور رعاية الأيتام و المشردين و التي يتم فيها التحقيق مباشرة لوضع يدهم على الحقيقة و حتى توضع المسئولية الخاصة برعاية هؤلاء الأطفال في أيدي أمينة.

الأمر الذي يجب أن نقف أمامه هنا هل حالة طفل الأورمان هي حالة فردية كما أكدت العديد من الجهات أم أنها حالة عامة و منهج يتم التعامل به في كافة دور الرعاية و مؤسسات حماية الأطفال ؟؟

يجب أيضا أن نعترف جميعا أن وزارة التضامن الاجتماعي عليها جزء عظيم من الوزر حيث أنه لا يوجد أي إجراءات لحماية هؤلاء الأطفال الذين عانوا من فقد الأهل و البيت و ها هم أيضا يعانون من القسوة و الظلم كذلك.

و يجب هنا أن نذكر القضية التي أثيرت تقريبا منذ عدة شهور حول دار الفاروق لرعاية الأيتام و التي أكد فيها الأطفال أنفسهم تعرضهم للتعنيف و للسرقة و أكد العديد من المتعاملين مع الدار و الأهالي القريبين منها أن الأزمة بدأت حين تعامل المشرفين على الدار مع الأطفال بقسوة كبيرة و خاصة بعد انتشار فيديو لأحد الأطفال و هو معلق على باب الدار كنوع من أنواع العقاب .

و كان أقصى ما حدث من وزارة التضامن أن سحبت حضانة هؤلاء الأطفال من الدار و تحولوا إلى مسئولية الوزارة مباشرة ، جديرا بالذكر أن المسئولين عن هذه الدور يتهافتون للحصول على هذا الإشراف و لا يرجع ذلك في معظم الأمر إلى المسئولية الاجتماعية أو إلى الجانب الإنساني ، ولكن على الأغلب يرجع ذلك للفوائد المادية التي يحصلوا عليها من هذه الوظيفة و أيضا على الإعفاء الضريبي و الهبات و التبرعات التي تصل لهؤلاء الأشخاص .

أخيرا سنستشهد هنا بكلام رئيس النيابة الإدارية على رزق و الذي أكد أن حالة طفل الأورمان ليست الأولى ، و نضيف عليه أن طفل الأورمان لن يكون الحالة الأخيرة ، فاحذروا جميعا و راعوا الله و ضمائركم في هؤلاء الصغار الذين فقدوا الأهل و المنزل و لا تفقدوهم معنى الإنسانية أيضا.