نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
المركزي الياباني يرفع الفائدة لأعلى مستوى في 30 عاماً, اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 10:59 صباحاً
مباشر- رفع البنك المركزي الياباني سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 30 عاماً عند 1%، وذلك بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين، في خطوة تعكس تسارع مسار تطبيع السياسة النقدية الذي بدأ في 2024.
وتُعد هذه الزيادة الأولى منذ ديسمبر الماضي، عندما رفع البنك الفائدة إلى 0.75%، كما تمثل المرة الأولى منذ عام 1995 التي تصل فيها الفائدة إلى مستوى 1%.
وأوضح البنك أن قرار رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس جاء بأغلبية 7 أصوات مقابل صوت واحد، حيث عارض عضو المجلس تويشيرو أسادا القرار، مفضلاً تثبيت الفائدة.
ويأتي تشديد السياسة النقدية في وقت يواجه فيه الاقتصاد الياباني تحديات، أبرزها ضعف الين وارتفاع تدريجي في معدلات التضخم، مدفوعاً جزئياً بتداعيات الحرب في إيران.
وعقب القرار، ارتفع مؤشر نيكي225 بنحو 0.46%، فيما سجل الين تحسناً طفيفاً ليصل إلى 160.22 مقابل الدولار، بينما صعدت عائدات السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.615%.
وأشار البنك المركزي إلى أنه سيواصل تقليص مشترياته من السندات الحكومية بمقدار 200 مليار ين كل ربع سنوي، قبل أن يوقف هذا التقليص، مع الحفاظ على مشتريات شهرية عند تريليوني ين بدءاً من أبريل 2027.
وفيما يتعلق بالتضخم، أوضح البنك أن أسعار المستهلكين لا تزال دون مستوى 2% المستهدف، نتيجة إجراءات حكومية تهدف إلى تخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر. إلا أنه حذر من تسارع انتقال ارتفاع أسعار النفط إلى المعاملات بين الشركات، ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار المستهلكين.
وتؤكد هذه الضغوط بيانات مؤشر أسعار المنتجين، الذي ارتفع بنسبة 6.3% في مايو، مسجلاً أسرع وتيرة نمو في أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة.
وفي تعليق على القرار، قال تاي هوي، كبير استراتيجيي الأسواق في آسيا لدى "جي بي مورجان أسيت مانجمنت"، إن الدعم الواسع لقرار رفع الفائدة يعكس تركيز صانعي السياسة بشكل أكبر على مخاطر التضخم مقارنة بمخاوف النمو.
وأضاف أن تراجع حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة، مع تنامي التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، منح البنك المركزي ثقة أكبر في المضي قدماً بتطبيع السياسة النقدية.
من جهة أخرى، ساهم ضعف الين في تعزيز مبررات رفع الفائدة، إذ تراجع مجدداً رغم تدخل السلطات، التي أنفقت نحو 11.7 تريليون ين في مايو لدعم العملة، قبل أن يعاود الانخفاض مقترباً من مستوى 160 مقابل الدولار.
ويُنظر إلى ضعف العملة اليابانية على أنه سلاح ذو حدين، إذ يدعم تنافسية الصادرات، لكنه في المقابل يزيد من الضغوط التضخمية المستوردة ويثقل كاهل المالية العامة، في ظل سعي الحكومة لاحتواء آثار ارتفاع الأسعار عبر الدعم.
وفي هذا السياق، أقرت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي ميزانية تكميلية بقيمة 3 تريليونات ين لدعم الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.
ورغم تباطؤ التضخم الأساسي إلى 1.4% في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2022، يرى محللون أن هذا التراجع يعود بشكل كبير إلى الإجراءات الحكومية التي حدّت من الضغوط السعرية، مثل إلغاء ضريبة البنزين وتوسيع مجانية التعليم الثانوي.


















0 تعليق