نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عمليات سرية أمريكية لتهريب النفط متجاوزة حصار هرمز, اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 04:50 مساءً
مباشر- في تقرير حصري لوكالة رويترز، كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي يشرف حالياً على عشرات العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى، بهدف الحفاظ على استمرار تدفق صادرات الطاقة من منطقة الخليج. وتعتمد هذه المهام، التي تُنفذ بحذر على مشارف مضيق هرمز، على استخدام طائرات ومراكب مسيرة ومروحيات لتوجيه القوافل البحرية. والمفارقة هنا أن هذه الآلية تحاكي تماماً تكتيكات التهريب والتخفي التي لطالما استخدمتها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية.
وحددت مصادر موثوقة موقعين رئيسيين لإجراء هذه النقلات: الأول قبالة سواحل إمارة الفجيرة في دولة الإمارات، والثاني قبالة ميناء صحار العماني. ووفقاً لبيانات ملاحية وصور أقمار صناعية، شاركت 92 سفينة على الأقل في هذه التحركات منذ انطلاقها في مطلع مايو الماضي.
وكشفت المصادر أن مروحية "أباتشي" أمريكية، التي أسقطتها إيران في 9 يونيو وأشعلت قصفاً أمريكياً انتقامياً، كانت منخرطة في تأمين هذه المهام. ورغم نفي القيادة المركزية الأمريكية مشاركة قواتها مباشرة في النقل المادي للنفط، تؤكد الدلائل إشراف واشنطن الكامل على النظام عبر المراقبة الجوية، والتوجيه، والفحص الأمني الدقيق للناقلات المشاركة.
وتتسم هذه العمليات بتكتيكات معقدة؛ حيث تُطفئ الناقلات أجهزة التتبع الملاحية والإنارة، وتبحر بمسافات فاصلة تبلغ نحو 3 إلى 4 كيلومترات. وبمجرد تجاوزها منطقة السيطرة الإيرانية في المضيق، تلتصق بناقلات نفط خام عملاقة لتفريغ شحناتها في عملية تستغرق من 24 إلى 40 ساعة. بعد ذلك، تعود الناقلات المفرغة أدراجها، بينما تواصل الناقلات العملاقة رحلتها للأسواق العالمية.
وقد جاءت هذه التحركات المحفوفة بالمخاطر استجابةً لإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إثر التصعيد العسكري، مما تسبب في أضخم اضطراب لإمدادات الطاقة في التاريخ. وحتى الآن، يُقدر حجم ما نقل عبر هذه الشبكة الخفية بنحو 90 مليون برميل، وهو مجرد جزء يسير من المعدل المعتاد قبل الحرب والبالغ 20 مليون برميل يومياً. وفي هذا السياق، سلط مايكل فرومان، رئيس مجلس العلاقات الخارجية، الضوء على المفارقة المتمثلة في لجوء واشنطن إلى تكتيكات الأساطيل المظلمة التي ابتكرتها دول كإيران وروسيا وكوريا الشمالية للتهرب من العقوبات الأمريكية.
وتبرز في هذه العمليات جهات إقليمية وعالمية بارزة، في مقدمتها شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) وشركة ناقلات النفط الكويتية، إلى جانب شركة "ديناكوم" اليونانية التي أشار مؤسسها جورج بروكوبيو بوضوح إلى امتلاك اليونان لتاريخ طويل في "كسر الحصارات". ولم تستجب حكومة الإمارات العربية المتحدة، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركة ناقلات النفط الكويتية لطلبات التعليق. ورغم هذا النجاح المؤقت، يحذر خبراء الأمن البحري من أن هذه الآلية تظل حلاً مؤقتاً في ظروف استثنائية، وتحمل مخاطر عالية تتمثل في احتمالية التصادم البحري أو التعرض لهجمات إيرانية.
















0 تعليق