"سيسكو":جاهزية البنية التحتية أساس نجاح الذكاء الاصطناعي بالمملكة

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"سيسكو":جاهزية البنية التحتية أساس نجاح الذكاء الاصطناعي بالمملكة, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 09:40 صباحاً

الرياض- مباشر:  في ظل تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، أصبحت جاهزية البنية التحتية الرقمية عاملاً حاسماً في قدرة المؤسسات على تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التقنيات.

 وتحدث بدر الماضي، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيسكو في المملكة العربية السعودية، عن واقع جاهزية المؤسسات للذكاء الاصطناعي، وأبرز المفاهيم الخاطئة المرتبطة بتبنيه، والدور المتنامي للشبكات في دعم الابتكار، إضافة إلى موقع المملكة على خارطة الجاهزية العالمية للذكاء الاصطناعي.

وإلى نص الحوار:

  1. يهيمن الذكاء الاصطناعي اليوم على النقاشات في مختلف القطاعات. هل تعتقد أن المؤسسات تولي اهتماماً كافياً للبنية التحتية الأساسية المطلوبة لدعم تبني الذكاء الاصطناعي، أم لا تزال هناك فجوة كبيرة؟

على الرغم من الطموحات الكبيرة التي نشهدها اليوم، لا تزال هناك فجوة بين الرغبة في تبني الذكاء الاصطناعي وجاهزية البنية التحتية اللازمة لدعمه. ووفقاً لنتائج مؤشر سيسكو للجاهزية للذكاء الاصطناعي لعام 2025 في المملكة العربية السعودية، يخطط 91% من المؤسسات لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي، فيما أفادت 68% منها بتحقيق مكاسب ملموسة في مجالات الربحية والإنتاجية والابتكار نتيجة لاستثماراتها في هذه التقنيات.

غير أن أعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تتطلب قدرات حوسبية وشبكية هائلة، وهي متطلبات لم تُصمم الأنظمة التقليدية لاستيعابها. ومع تسارع وتيرة التبني، يتعين على المؤسسات التأكد من أن بنيتها التحتية قادرة على تلبية متطلبات الأداء والقابلية للتوسع والأمن السيبراني اللازمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. ومن الواضح أن الأمر يتطلب إعادة النظر في البنية التقنية للمؤسسات وتحديثها بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة.

كما أظهر أحدث تقرير لسيسكو حول للشبكات الذكية في المؤسسات والفروع أن حركة البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عبر الشبكات المحلية مرشحة للتضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأفادت 86% من المؤسسات في المملكة بأنها بلغت بالفعل الحدود القصوى لقدرات شبكاتها نتيجة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أو تتوقع الوصول إليها خلال العامين المقبلين، ما يؤكد الحاجة إلى مواصلة تحديث البنية الشبكية لمواكبة النمو المتسارع في أحجام البيانات.

ولا تقتصر هذه التحديات على المؤسسات بشكل فردي، بل تمتد إلى مستوى الاقتصاد الوطني ككل، حيث يتطلب دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي بنية تحتية ضخمة وقدرات حوسبية غير مسبوقة. ومن هنا تأتي أهمية المبادرة المشتركة بين سيسكو وHUMAIN وAMD، والتي تهدف إلى دعم نشر بنية تحتية جاهزة للذكاء الاصطناعي وقابلة للتوسع بقدرة تصل إلى 1 جيجاواط بحلول عام 2030، بما يسهم في توفير الأساس الرقمي اللازم لتحقيق طموحات المملكة في هذا المجال.

  1. تتطلع العديد من المؤسسات إلى نشر حلول الذكاء الاصطناعي بسرعة. ما هي المفاهيم الخاطئة الأكثر شيوعاً التي تواجهها عند مناقشة الجاهزية للذكاء الاصطناعي مع قادة الأعمال؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي عبارة عن تقنية يمكن تثبيتها وتشغيلها بسهولة فوق البنية التحتية الحالية، كما لو كانت تطبيقاً برمجياً تقليدياً. فكثير من قادة الأعمال يقللون من حجم القدرات الحوسبية والشبكية المطلوبة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بكفاءة وعلى نطاق واسع.

كما تمثل إدارة البيانات تحدياً آخر لا يحظى بالاهتمام الكافي. فالذكاء الاصطناعي لا يكون أكثر ذكاءً من البيانات التي يعتمد عليها. وإذا لم تعمل المؤسسات على توحيد بياناتها وتنظيمها ووضع أطر حوكمة واضحة لها، فإن العديد من مبادرات الذكاء الاصطناعي قد تتعثر قبل تحقيق أهدافها المرجوة.

ومن الجوانب التي تحتاج تركيز أيضاً الأمن السيبراني. فالذكاء الاصطناعي يوسع نطاق المخاطر المحتملة ويزيد من سطح الهجمات الإلكترونية بشكل ملحوظ. وتشير نتائج مؤشر سيسكو للجاهزية للذكاء الاصطناعي لعام 2025 في المملكة إلى أن 60% من المؤسسات تدرك بدرجة كبيرة التهديدات الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما بدأت 51% منها بالفعل في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني.

ومن هنا، لا يمكن التعامل مع الأمن باعتباره خطوة لاحقة في رحلة تبني الذكاء الاصطناعي، بل يجب أن يكون جزءاً أساسياً من البنية التقنية منذ البداية لضمان الابتكار الآمن والمستدام.

  1. مع استمرار نمو أعباء عمل الذكاء الاصطناعي، كيف يتطور دور الشبكة من مجرد طبقة للربط والاتصال إلى مُمكّن استراتيجي للأعمال؟

في الماضي، كانت الشبكة تُنظر إليها باعتبارها بنية أساسية مسؤولة فقط عن توفير الاتصال بين الأنظمة والأجهزة. أما اليوم، فقد أصبحت تمثل الجهاز العصبي للمؤسسة، خاصة مع التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد على البيانات.

وفي بيئة الأعمال الحديثة، أصبحت الشبكة عاملاً رئيسياً في تحديد مدى قدرة المؤسسة على تحويل البيانات إلى رؤى قابلة للتنفيذ بسرعة وكفاءة. فكلما تحسنت قدرات الشبكة من حيث الأداء والسرعة والموثوقية والأمن، انعكس ذلك بشكل مباشر على كفاءة العمليات وجودة القرارات وسرعة الابتكار.

ولهذا السبب، لم تعد قضايا مثل زمن الاستجابة والأداء والمرونة والأمن السيبراني مجرد اعتبارات تقنية، بل أصبحت عناصر مؤثرة في الإنتاجية وتجربة العملاء والقدرة على التوسع وتحقيق النمو. فالشبكات الحديثة والمتطورة تساعد المؤسسات على إزالة الاختناقات التشغيلية وتسريع الاستفادة من البيانات، وهو ما ينعكس في النهاية على قدرتها التنافسية في السوق.

  1. أين ترى المملكة العربية السعودية اليوم من حيث الجاهزية للذكاء الاصطناعي، وما هي الخطوات التي يجب على المؤسسات إعطاؤها الأولوية لضمان الاستفادة الكاملة من قيمة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة؟

تُعد المملكة العربية السعودية اليوم من الأسواق الرائدة عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي، وقد قطعت شوطاً متقدماً مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى. ووفقاً لمؤشر سيسكو للجاهزية للذكاء الاصطناعي لعام 2025، تتوقع 40% من المؤسسات في المملكة أن يعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي جنباً إلى جنب مع الموظفين خلال العام المقبل، وهو ما يعكس الانتقال السريع من مرحلة الطموح إلى مرحلة التطبيق العملي.

وفي المقابل، يبرز هذا التقدم أهمية الاستثمار في الأسس التي تضمن استدامة هذا النمو، وعلى رأسها البنية التحتية والبيانات والأمن السيبراني.

ولتحقيق أقصى استفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، أرى أن هناك أولويتين أساسيتين ينبغي التركيز عليهما. الأولى تتمثل في التعامل مع الشبكة باعتبارها الركيزة الأساسية للتحول الرقمي، من خلال تحديث البنية التحتية بما يمكنها من استيعاب التدفقات الضخمة للبيانات بكفاءة عالية وزمن استجابة منخفض.

أما الأولوية الثانية فتتمثل في توحيد البيانات وتعزيز الحماية الأمنية على مستوى البنية التقنية بالكامل. فالتخلص من عزلة البيانات والاستفادة من البنية السحابية الآمنة والمحلية، مثل مراكز بيانات خدمات سيسكو السحابية في المملكة، سيمكن المؤسسات السعودية من توسيع نطاق استخدامات الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة وفعالة ومستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق