نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التموين تراقب الأسواق بالذكاء الاصطناعي، «كارت المفتش» يدخل الخدمة غدًا - النيل نيوز, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 04:39 مساءً
تابع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، خطة تطوير منظومة الرقابة على الأسواق، وتعظيم الاستفادة من أدوات التحول الرقمي وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في دعم أعمال التفتيش والرصد واتخاذ القرار.
وذلك في إطار التنفيذ الفوري لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضبط الأسواق وإحكام الرقابة على حركة تداول السلع والتعامل الحاسم مع أي ممارسات غير منضبطة.
وزير التموين: التكنولوجيا تدعم الرقابة الميدانية ولا تحل محلها
وأكد الدكتور شريف فاروق أن الوزارة تعمل على بناء منظومة رقابية متكاملة تجمع بين التواجد الميداني الفعال، والأدوات الرقمية الحديثة، وتحليل البيانات، والرقابة المجتمعية، بما يعزز قدرة الأجهزة الرقابية على سرعة رصد أي ممارسات غير منضبطة والتعامل معها.
وشدد الوزير على أن التكنولوجيا تمثل أداة داعمة لرفع كفاءة الرقابة الميدانية وليست بديلًا عنها، مؤكدًا ضرورة إحكام الرقابة على الأسواق، والتأكد من توافر السلع الأساسية وانتظام تداولها، إلى جانب المتابعة المستمرة لمستويات الأسعار الفعلية على أرض الواقع.
وأشار إلى أهمية سرعة التعامل مع أي مخالفات أو ممارسات تضر بالمواطنين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز أدوات الرصد والإنذار المبكر بما يسمح بالتدخل في التوقيت المناسب.
الانتقال من الرقابة التقليدية إلى منظومة استباقية
واستعرض الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، آليات تطوير منظومة الرقابة ورفع كفاءة أعمال المتابعة الميدانية، بما يحقق التكامل بين التكنولوجيا والعمل الرقابي على أرض الواقع.
وأوضح الدكتور محمد شتا أن خطة التطوير تستهدف الانتقال تدريجيًا من أسلوب الرقابة التقليدي القائم بصورة أساسية على رصد المخالفات بعد وقوعها، إلى منظومة أكثر استباقية تعتمد على تكامل البيانات مع الرصد الميداني لتحديد مناطق ومظاهر الخلل وتوجيه الجهود الرقابية إليها.
وأشار إلى أن المنظومات الرقمية والرقابية، وفي مقدمتها «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» ومنظومة رصد الأسعار، تم إنشاؤها وتطويرها بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بهدف دعم جهود وزارة التموين في تطوير أدوات الرقابة والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات في إحكام متابعة الأسواق.
«كارت المفتش» يدخل الخدمة غدًا
وكشف مساعد وزير التموين عن الانتهاء من الاستعدادات اللازمة لبدء العمل بمنظومة «كارت المفتش» اعتبارًا من غدٍ الثلاثاء الموافق الأول من سبتمبر، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتطوير منظومة الرقابة التموينية والتجارية وتحويلها إلى منظومة رقمية أكثر دقة وكفاءة.
وأوضح أن «كارت المفتش» يستهدف حوكمة وتوثيق أعمال التفتيش والرقابة إلكترونيًا، من خلال تسجيل الزيارات والحملات الرقابية ونتائج أعمال التفتيش ميدانيًا، مع إمكانية توثيق المخالفات بالصور على أرض الواقع.
وتساهم المنظومة في بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن أعمال الرقابة والمنشآت التي يتم التفتيش عليها، بما يرفع كفاءة المتابعة ويسرع من التعامل مع المخالفات.
كما تتيح المنظومة تحليل نتائج الحملات الرقابية وتحديد الأنماط المتكررة للمخالفات، بما يساعد في توجيه الموارد والجهود الرقابية بصورة أكثر كفاءة إلى المناطق والمنشآت التي تحتاج إلى مزيد من المتابعة.
وأكد شتا أن «كارت المفتش» يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل بين ما يتم رصده ميدانيًا وما يتم تحليله مركزيًا على مستوى الوزارة، بما يعزز سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ربط المنشآت بالخرائط الرقمية ونظم GIS
وفي السياق ذاته، تواصل الوزارة أعمال التحديد والتوثيق الجغرافي للمنشآت والمنافذ التموينية وربطها بالخرائط الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية (GIS).
ويتيح ذلك توفير رؤية مكانية دقيقة لتوزيع المنافذ والمنشآت، بما يدعم أعمال التخطيط والمتابعة والرقابة، ويساعد في تحديد نطاقات العمل وتوجيه الحملات الرقابية وفقًا للبيانات الجغرافية.
«رادار الأسعار».. المواطن شريك في الرقابة
وفي إطار تعزيز الرقابة المجتمعية، أوضح مساعد الوزير أن الوزارة تعمل على تفعيل دور المواطن باعتباره شريكًا رئيسيًا في منظومة ضبط الأسواق، من خلال تطبيق «رادار الأسعار» الذي تم إنشاؤه وتطويره بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
ويتيح التطبيق للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة للسلع، بما يساعد الأجهزة المختصة على سرعة رصد التحركات غير الطبيعية ومراجعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأكد شتا أن «رادار الأسعار» لا يقتصر دوره على استقبال بلاغات المواطنين، وإنما يساهم أيضًا في تكوين قاعدة بيانات مجتمعية داعمة لرصد حركة الأسعار، بما يعزز الشفافية ويوسع نطاق المتابعة ليشمل مناطق ونقاط بيع متعددة.
وتتكامل البيانات الواردة من المواطنين مع ما يتم رصده بواسطة مفتشي التموين وأجهزة الرقابة المختلفة، بما يساهم في تكوين صورة أكثر شمولًا ودقة عن حركة الأسواق والأسعار، ويساعد الوزارة على توجيه الحملات الرقابية وفقًا للمؤشرات الفعلية.
وحدة رقابة الأسواق تتابع الأسعار على أرض الواقع
وأشار مساعد الوزير إلى تعزيز دور وحدة رقابة الأسواق ورصد الأسعار، والاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة، ومن بينها شباب الخدمة العامة والمستعان بهم بمديريات التموين والتجارة الداخلية بالمحافظات، في دعم أعمال الرصد الفعلي والمباشر لأسعار السلع الأساسية بمختلف المناطق والأسواق.
وتستهدف منظومة رصد الأسعار توفير بيانات واقعية ومنتظمة عن مستويات الأسعار، بما يسمح بمتابعتها ومقارنتها دوريًا بين المناطق المختلفة، ورصد أي تحركات أو تغيرات غير طبيعية.
كما تتضمن المنظومة إعداد تقارير دورية متكاملة حول مستويات الأسعار واتجاهاتها، لتكون أحد مكونات منظومة المعلومات الداعمة للمتابعة واتخاذ القرار.
الذكاء الاصطناعي لرصد اتجاهات الأسعار والتنبؤ بالتحركات
وكشف الدكتور محمد شتا عن العمل على تطوير نموذج يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأسعار التي يتم رصدها ميدانيًا، من خلال الاستفادة من البيانات الحالية وربطها بالبيانات التاريخية.
ويستهدف النموذج تحليل الأنماط والتغيرات السابقة ومقارنتها بالتحركات الحالية للأسعار، بما يساعد الوزارة تدريجيًا على الانتقال من مجرد رصد التحركات السعرية بعد حدوثها إلى بناء قدرات تحليلية تساعد على استشراف الاتجاهات المحتملة للأسعار وفقًا للبيانات الفعلية والمؤشرات التاريخية.
وأوضح أن هذه الأدوات ستدعم قدرة الوزارة على الاستعداد المبكر والتدخل في الوقت المناسب عند ظهور مؤشرات تستدعي المتابعة.
وأكد أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يحل محل القرار الرقابي أو التقييم الميداني، وإنما يمثل أداة تحليلية مساندة لصانع القرار، تساعد على التعامل مع كميات كبيرة من البيانات واكتشاف الأنماط والمؤشرات بصورة أسرع وأكثر دقة.
شبكة متكاملة للرقابة على الأسواق
وتستهدف وزارة التموين من خلال المنظومة الجديدة بناء شبكة متكاملة للرقابة على الأسواق تجمع بين مفتش التموين في الميدان، والمواطن كشريك في الرقابة، ووحدات رصد الأسعار بالمديريات، وقواعد البيانات المركزية، وأدوات التحليل والذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك بهدف توفير معلومات دقيقة ومحدثة عن حركة الأسواق والأسعار، وتعزيز قدرة الأجهزة الرقابية على تحديد بؤر الخلل وتوجيه الحملات إليها، بما يرفع كفاءة الرقابة ويسرع من اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وزير التموين يوجه باستمرار المتابعة وقياس النتائج
ووجه الدكتور شريف فاروق بمواصلة تنفيذ ومتابعة جميع محاور المنظومة، والتأكد من تحقيق التكامل بين أدوات الرقابة الرقمية والميدانية، إلى جانب قياس نتائج تطبيقها على أرض الواقع.
وأكد الوزير أن تطوير منظومة الرقابة يمثل مسارًا مستمرًا يستهدف حماية حقوق المواطنين، وتعزيز انضباط الأسواق، وضمان توافر السلع واستقرارها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.


















0 تعليق