انشقاق 200 مقاتل يهز صفوف الدعم السريع، هل اقتربت نهاية حرب السودان؟ باحث يجيب - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
انشقاق 200 مقاتل يهز صفوف الدعم السريع، هل اقتربت نهاية حرب السودان؟ باحث يجيب - النيل نيوز, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 09:02 مساءً

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 08:59 م 8/31/2026 8:59:57 PM

عبد الله فارس،فيتو

18 حجم الخط

قال عبدالله فارس القزاز الباحث في الشؤون الأفريقية: إن انشقاق نحو 200 مقاتل عن ميليشيا الدعم السريع في 31 أغسطس، بقيادة أبوبكر حمودة دحلوب، الذي كان يشغل موقعًا استخباراتيًا  في  شمال كردفان ،يمثل  تطورًا يتجاوز قيمته العددية المباشرة؛ إذ يعكس خروج قوة بهذا الحجم من داخل تشكيل يقوده أحد أبرز المسؤولين في منظومة الاستخبارات، أن الأزمة لم تعد محصورة في الوحدات التي تخوض الاشتباكات، وإنما قد تمتد إلى دوائر ترتبط بجمع المعلومات وإدارة العمليات.

تزايد معدلات الانشقاقات بصفوف الدعم السريع 

وأضاف في تصريح لـ “فيتو”، أن  الواقعة تكتسب أهميتها أيضًا بالنظر إلى أنها جاءت في ظل انشقاقات متواصلة خلال أغسطس، بما يجعل السؤال بالنسبة لحميدتي لا يرتبط فقط بعدد العناصر التي يخسرها، وإنما بمدى قدرته على الاحتفاظ بالقيادات القادرة على إبقاء وحداته مترابطة وتنفيذ أوامره، فكلما غادرت مجموعة وهي محتفظة بتسليحها وهيكلها القيادي، أصبحت خسارتها مضاعفة إذ يفقد قوة عسكرية تنقص من رصيده، ومعرفة ميدانية تنتقل إلى خصمه، فضلًا عن إشارة تصل إلى بقية العناصر بأن الانفصال عن القيادة أصبح خيارًا ممكنًا.

قدرة الجيش السوداني على استقبال المنشقين قد توفر لهم بديلًا عمليًا

وواصل حديثه قائلا: إن الخطر الأكبر على حميدتي يبدأ مع تغير طريقة تفكير القيادات التابعة له من سؤال كيف ننتصر؟ إلى سؤال كيف نضمن البقاء؟، وفي هذا الإطار، فإن حدوث هذه النقلة على نطاق واسع قد يجعل المحافظة على القوة أكثر صعوبة من تجنيد عناصر جديدة؛ إذ يمكن تعويض المقاتل الجديد، بينما يصعب تعويض قائد يمتلك معرفة بجغرافية الانتشار، ومسارات التحرك، ومراكز الإمداد، وتركيبة الوحدات التي عمل معها. وفي موازاة ذلك، فإن قدرة الجيش السوداني على استقبال المنشقين قد توفر لهم بديلًا عمليًا، بدل أن يصبح الانشقاق مجرد خروج من الحرب، وهو ما يمكن أن يشجع آخرين على اتخاذ القرار نفسه.

وتابع: إنه في النهاية، إذا تطورت هذه المؤشرات إلى فقدان واسع للسيطرة على الوحدات، فإن مستقبل حميدتي سيصبح منفصلًا تدريجيًا عن قدرة الدعم السريع على الاستمرار كقوة موحدة، وعندها، سيجد نفسه أمام معادلة شديدة الصعوبة؛ إذ إن بقاءه في الداخل يحتاج إلى قوة تحميه وتفاوض باسمه، بينما سيؤدي انهيار هذه القوة إلى تجريده من الأداة التي جعلته طرفًا لا يمكن تجاوزه في الصراع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق