في ذكرى اغتيال سليماني.. هل تنتقم إيران من أمريكا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع اقتراب ذكرى مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، تصاعدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية المخاوف من مهاجمة إيران لمصالح أمريكية في المنطقة.

 

وقبل ساعات من حلول ذكرى اغتياله في غارة أمريكية قرب مطار بغداد، تشير تقارير المخابرات الأمريكية إلى أن إيران ووكلاءها ربما يحضرون لضربة في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع للانتقام لمقتله، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

 

ويقول محللو المخابرات الأمريكية إنهم رصدوا في الأيام الأخيرة رفع القوات الجوية والبحرية الإيرانية وعدد من الوحدات الأمنية في طهران، استعداداتها إلى المرحلة القصوى.

 

 وقال مسؤول أمريكي مطلع على آخر المعلومات الاستخبارية يوم الجمعة، إن بعض القوات البحرية الإيرانية في الخليج عززت مستويات استعدادها في الـ 48 ساعة الماضية.

 

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قال مسؤولون دفاعيون أمريكيون إن: معلومات استخبارية جديدة أظهرت أن إيران تنقل صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى العراق.

 

وكانت مصادر مطلعة كشفت مؤخرا أن قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، اجتمع في بغداد من قادة أربع ميليشيات في بغداد، وطلب منهم الاستعداد لشن هجمات على مصالح أمريكية في العراق في حال تم استهداف إيران من قبل الولايات المتحدة.

 

وفي ظل هذا التصعيد، تُثار تساؤلات حول إمكانية إقدام طهران فعليا على شن هجمات في المنطقة ضد مصالح أمريكية انتقاما لعملية اغتياله.

 

وردا على هذه التساؤلات، يقول مراقبون إن ما تقوم به طهران من تحركات أو ما يصدر عن مسئولين إيرانيين من تهديدات غير بالانتقام لمقتل سليماني، ما هي إلا تحركات وتصريحات للاستهلاك الإعلامي وامتصاص للغضب الشعبي، مؤكدين أن إيران لن تجرؤ على القيام بأي عمل عدائي ضد المصالح الأمريكية.

 

وفي تعليقه على هذه التهديدات، قال المحلل السياسي، والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي فينوغراد إن:" إيران تمثل تهديدا حقيقيا للأمن القومي للولايات المتحدة، لا سيما خلال هذه الفترة التي تزداد فيها المخاطر بسبب الذكرى المقبلة لاغتيال سليماني."

 

لكن فينوغراد أضاف:" أعتقد أن إيران ستعمل على ضبط أي هجوم مرتبط بهذه الذكرى لأنهم لا يريدون أن يحاصروا أنفسهم قبل تولي (الرئيس الأمريكي) جو بايدن السلطة واستئناف المفاوضات النووية التي من شأنها أن تؤدي إلى رفع العقوبات".

وأشار فينوغراد إلى أن "هناك الكثير من قعقعة السيوف مستمرة".

 

وفي الإطار ذاته، يعترف المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بأنهم لا يستطيعون معرفة ما إذا كانت إيران أو وكلائها الشيعة في العراق يستعدون لشن هجوم على القوات الأمريكية في بغداد، أو يستعدون لإجراءات دفاعية في حالة أمر ترامب بشن هجوم استباقي على طهران.

 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر أمريكية أن تل أبيب والرياض تضغطان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضرب المنشآت النووية الإيرانية قبل أن يغادر منصبه.

 

وناشدت إيران مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، منع الولايات المتحدة من القيام بما وصفته بـ "المغامرة العسكرية المتزايدة" في الخليج وبحر عمان، بما في ذلك إرسال قاذفات نووية إلى المنطقة، معلنة أنها لا تريد صراعًا لكنها تريد تدافع عن نفسها.

 

ومن جانبه، قال قائد القيادة المركزية الأمريكية، فرانك ماكنزي، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى نزاع، ولكن لا يجوز لأحد أن يقلل من القدرات الدفاعية لها.

 

ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، تحليق قاذفات "بي 52" والتي تعرف باسم "ستراتوفورترس" في سماء الشرق الأوسط بهدف ردع أي عدوان.

 

وأضافت في بيان أن نشر القاذفتين يوجه رسالة واضحة ورادعة إلى كل من ينوي إلحاق الأذى بالأمريكيين أو مصالحهم.

وانطلقت قاذفات القنابل العملاقة من قاعدة مينوت في ولاية نورث داكوتا، وهي مهمة الردع الثالثة التي تجري خلال 45 يوما.

 

وفي الإطار ذاته، أبحرت غواصة نووية أمريكية أيضا في مضيق هرمز. وفي بيان لها أعلنت البحرية الأمريكية التي عادة لا تكشف مواقع غواصاتها في العالم أن غواصة "يو إس إس جورجيا" يمكن تزويدها بـ 154 صاروخ توماهوك وقادرة على نقل 66 عنصرا من القوات الخاصة.

 

ومنذ نهاية نوفمبر، توجد حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" في مياه الخليج.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق