شبيجل: إنشاء «البنوك السيئة» وسيلة الاقتصاد الألماني لتجنب الإفلاس

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كان عام 2020 شاذًا بالنسبة للبنوك الألمانية، فبعد أن قامت البنوك بإعطاء الحقن المالية الحكومية إلى الشركات المتعثرة، تُحذّر البنوك الآن من موجة إفلاس في العام الجديد 2021، بحسب مجلة دير شبيجل الألمانية.

 

وأضافت المجلة أنّ البنوك الألمانية ستلجأ هذا العام لما يسمى بميزانية القمامة لتجنب الإفلاس، وهذا يعني عودة البنوك السيئة أو بنوك القمامة على حساب دافعي الضرائب الألمان.

 

 وتقوم فكرة البنوك السيئة على إنشاء بنك مستقل يقوم بشراء كافة الأصول المسمومة من البنوك الأخرى وبذلك يتخلص النظام المالي من هذه المشكلة وتعود الثقة فيه مما يعطي دفعًا للإقراض في أسواق ما بين البنوك.

 

2021.. عام البنوك السيئة

 

ومع تواصل التدهورالاقتصادي نتيجة تردد البنوك في الإقراض، بدا هناك شعور جديد بأنه لا بديل عن التعامل بطريقة أفضل مع الأصول المسمومة للبنوك، ومن هنا جاء مقترح البنوك السيئة.

 

 ويقوم البنك السيئ بشراء الأصول المسمومة بأسعار السوق المنخفضة بطبيعتها ويتوجب على البنوك تحمل الخسائر المترتبة عن هذه العملية، وهي خسائر يتحملها المساهمون في رأسمال البنك .

 

 وهذا مثال سيء لأنّ دافع الضرائب سوف يتحمل التكلفة وكذلك، لأن هذا الإجراء من شانه أن يشجع المؤسسات المالية على مزيد المخاطرة في المستقبل.

 

وفي المقام الأول، هناك مشكلة تستعد لها صناديق التوفير والبنوك الشعبية، وهي التخلف عن سداد ديون القروض، لأنها ستفسد الأرباح وستستنزف رأس المال الخاص، وفقًا للتقرير.

 

ولا أحد يعتقد أن الوباء والركود في العام السابق، لن يكون لهما عواقب على البنوك الألمانية.

 

وحتى الآن، لم تتخذ المؤسسات الائتمانية الألمانية سوى القليل من الاحتياطات في حالة الإفلاس الهائل للشركات والتخلف عن سداد القروض، لكن كلاهما سيأتي، حسبما يعتقد خبراء الاقتصاد.

 

وأشارت المجلة إلى أنّ الأزمة الاقتصادية ستتحول بعد ذلك إلى أزمة مالية. وعلى المستوى الأوروبي، هناك تهامس بالفعل حول عودة البنوك الحكومية السيئة المسماة ببنوك القمامة، بحيث يمكن  إلغاء القروض المعدومة، ولذلك في العام الجديد الذي ستشهد فيه ألمانيا الانتخابات على مقعد المستشارية، قد يدفع الثمن دافعو الضرائب الذين سيراودهم الشعور بالضيق من جديد.

 

وأضافت الصحيفة أنّه بالنسبة للبنك الألماني الكبير "دويتشه بنك"، كانت 2020  إحدى السنوات النادرة التي لم يضطر فيها إلى الإعلان عن تغيير في مجلس إدارته أو إستراتيجيته، ولذلك فإن أسهمه ظلت مرتفعة في البورصات العالمية.

 

وفيما يخص بنك كوميرتس الألماني، كان العام السابق أكثر اضطرابًا بالنسبة له، فبعد ثورة المساهمين التي تحملتها الحكومة الفيدرالية ضمنيًا، اضطر البنك إلى تسريح مجلس إدارته ورئيس مجلس الإدارة الإشرافي.

 

ولن تستمر الأمور على هذا النحو في عام 2021، حيث سيطلق موظفو الإدارة الجدد في "كوميرتس بنك" برنامج تقشف صارم و سوف يقوم بتسريح آلاف الموظفين.

 

وبرغم ذلك، لا يعتقد الخبراء أنّ هذا النهج الجديد من بنك كوميرتس الألماني سيؤدي إلى نتائج أفضل بعد ذلك، لأن انخفاض التكاليف، لن يحل مشكلة التخلف عن سداد الديون الدخل وضياع الأرباح.

 

ولفت التقرير إلى أنّه من المحتمل أن يفقد دويتشه بنك أهدافه التجارية إذا لم تحدث معجزة أخرى في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية، والتي تعد أكثر من أي وقت مضى أهم عامل لانقاذ البنوك من الإفلاس.

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق