من «جنة ترامب» إلى «نار بايدن».. كيف تستعد السعودية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


"المملكة السعودية تتأهب لجو بايدن"..عنوان تقرير نشرته صحيفة "ذا هيل"الأمريكية حول أبرز استعدادات الرياض للتعامل مع تحديات البيت الأبيض الجديد.

 

وأضافت: "السعودية تهيئ نفسها لعلاقة أكثر صعوبة مع إدارة بايدن".

 

وأردفت: "يأتي ذلك بعد 4 أعوام منح فيها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب خطا مباشرا للسعودية للتواصل مع البيت الأبيض وأبدى خلالها دعمه لسياساتها وتصرفاتها التي أثارت الكثير من الجدل".

 

وتابعت ذا هيل: "كانت العلاقات بين ترامب والسعودية مصدر توتر دائم بين البيت الأبيض والعديد من جمهوريي الكونجرس الذي انتقدوا مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ودعم إدارة ترامب مطلق العنان لحرب اليمن".

 

كما جذبت هذه الممارسات انتقادات غليظة من المعسكر الديمقراطي.

 

وخلال حملته الانتخابية،  تعهد بايدن بمواجهة المملكة بـ "يد قوية" لا سيما في مجال حقوق الإنسان بل ووصفها بـ "المنبوذة".
 

ووصف التقرير حقبة ترامب بالفترة الذهبية للسعودية حيث اتجهت بوصلة الولايات المتحدة نحو الرياض وانسحبت من الاتفاق النووي الإيراني وانتهجت سياسات معادية لطهران بالإضافة إلى تنفيذ ضربة اغتالت الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني.

 

وتنظر السعودية إلى الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وبلدان أخرى مع إيران عام 2015 بالمبادرة غير المرغوب فيها.

 

ووصلت: "تعمل السعودية على تهدئة الأجواء بين الرياض والإدارة المقبلة من خلال إطلاق سراح محتمل لناشطة حقوق إنسان وتقارب محتمل في حصارها لقطر التي تستضيف قاعدة العديد العسكرية الأمريكية".

 

ونقلت الصحيفة عن آرونت ديفيد ميلر، الباحث بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي قوله: "ليس لديهم أصدقاء هنا".

 

وعمل ميلر مستشارا لسياسات الشرق الأوسط لدى إدارات ديمقراطية وجمهورية.

 

وأوضح ميلر: "الكونجرس يتخذ نهجا عدائيا، كما أن إدارة ترامب في سبيلها للرحيل، بالإضافة إلى أن إدارة بايدن أعلنت بوضوح آراءها في هذا الشأن".

 

ومن المتوقع أن تفرج السعودية في مارس المقبل عن الناشطة النسوية لجين الهذلول التي أُلقي القبض عليها في 2018 باتهامات إرهابية وصدر ضدها حكم الإثنين الماضي بالسجن 6 سنوات في اتهامات وصفتها منظمات حقوقية بـ "المسيسة".
 

بيد أن بنود الحكم يتيح للسلطات السعودية الإفراج المبكر عن الهذلول.

 

من جانبه، قال حسين إبيش، الباحث بمعهد "أراب جلف ستيتس" في واشنطن: "لا أعتقد أن هذا مصادفة".

 

وفي تغريدة له، وصف جاك سولفيان، مستشار الأمن القومي في إدارة بايدن الحكم على الهذلول بـ "غير العادل والمثير للقلق"، مضيفا أن "إدارة بايدن-هاريس سوف تواجه أي انتهاكات حقوقية أينما تحدث".

 

وواصلت ذا هيل: "تنظر السعودية أيضا لاتخاذ خطوات تجاه حصارها لقطر الممتد لأربعة أعوام والذي جاء نتيجة خيبة أمل الرياض إزاء علاقات الدوحة مع طهران".

 

ونوهت الصحيفة إلى تقارير بشأن بدعوة وجهها العاهل السعودي الملك سلمان إلى أمير قطر تميم بن حمد للمشاركة في قمة مجلس التعاون الخليجي يوم 5 يناير في سياق جهود لبداية حل النزاع".

 

وزاد حسين إبيش: "أعتقد أن هذه الخطوة سوف تروق كثيرا لإدارة بايدن حيث لا أعتقد أنهم يرغبون في أن يرثوا أزمة مقاطعة قطر".

 

ووفقا للتقرير، يشعر السعوديون بتوجس من أن البيت الأبيض في عهد بايدن سيكون نسخة من إدارة أوباما.

 

ويتضح ذلك في عودة العديد من وجوه حقبة أوباما إلى الصدارة مجددا مثل سوليفان نفسه الذي كان قائدا للمفاوضات الأولية اثناء محادثات الاتفاق النووي عام 2015، وأنتوتي بلينكن، مرشح بايدن لوزارة الخارجية.

 

وشغل بلينكن منصب نائب وزير الخارجية في عهد أوباما خلال الفترة من 2015 إلى أوائل 2017.

 

بيد أن بايدن صرح بأنه يسعى إلى إحداث توازن بالمسرح العالمي وليس اتخاذ خطوات انتقامية ناجمة عن تحول السياسات.

 

وكشفت تقارير أن السعودية تعاقدت مع العديد من شركات اللوبي الأمريكية للترويج للمملكة ومواجهة ضغوط الإدارة الجديدة.

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق