بوساطة كويتية.. السعودية تفتح الحدود أمام قطر قبل القمة الخليجية

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد وساطة كويتية، قررت السلطات السعودية، مساء الاثنين، فتح الحدود البرية والبحرية بين الرياض وقطر، إيذانا بمصالحة تنهي الأزمة الخليجية التي استمرت منذ 2017، حين قاطعت 3 دول خليجية ومصر، الدوحة لاتهامها بالتدخل في شؤونهم الداخلية.

 

وقبل ساعات من انطلاق القمة الخليجية في السعودية، قال وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر المحمد الصباح، مساء اليوم: إنه "بناء على اقتراح أمير البلاد نواف الأحمد، تقرر فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين قطر والمملكة العربية السعودية اعتبارًا من مساء اليوم".

 

ووجه الوزير شكر أمير الكويت للعاهل السعودي وولي العهد "على ما يولونه من اهتمام بالغ بإنجاح القمة"، و"ثقته في حرص أشقائه قادة دول المجلس ومصر بأن تكون قمة مصالحة، تعزز اللحمة وتقوي المسيرة التضامن، وتكفل إنهاء هذا العارض ومعالجة كافة الموضوعات ذات الصلة".

ونقلت تقارير إعلامية، عن مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قوله إن هناك اتفاقًا يقضي بإنهاء السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مقاطعة قطر وتخلي الدوحة عن الدعاوى القضائية المرتبطة به.

بودره، قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن سياسة المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز قائمة على نهج راسخ قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية.

 

وأضاف: "سنسعى خلال القمة لترجمة تطلعات السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي للم الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة".

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت  البحرين اليوم، أنَّ الملك حمد بن عيسي آل خليفة أناب نجله ولي العهد، الأمير سلمان لترأس وفد بلاده.
 

وأفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية بأن "ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الوزراء يتوجه الثلاثاء إلى السعودية نيابة عن الملك، مترأسًا وفد المملكة في القمة".

وكذلك، ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أنَّ فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء سيغادر البلاد الثلاثاء متوجهًا للسعودية نيابة عن السلطان هيثم بن طارق، لتمثيل وفد بلاده بالقمة.

 

​وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بعث برسالة إلى سلطان عمان، تتضمن دعوته لحضور القمة الخليجية التي من المنتظر أن تشهد مصالحة بين قطر ودول الخليج المقاطعة للإمارة منذ نحو ثلاث سنوات.

 

فيما أعلنت وكالة الأنباء الكويتية، أنَّ أميرها الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، سيترأس وفد بلاده بالقمة، في أول زيارة خارجية له منذ توليه مقاليد الحكم في 30 سبتمبر الماضي.

 

وقبل نحو أسبوع أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان على موقعها الرسمي نهاية الشهر الماضي، أنه من المقرر عقد القمة في السعودية برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز وبمشاركة قادة الدول الأعضاء في 5 يناير 2021.
 

ويضم مجلس التعاون الخليجي، 6 دول هي السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان والكويت والبحرين.

 

وتبحث القمة الـ41 الإنجازات المشتركة التي أرسى قواعدها قادة دول المجلس في عام 1981 ومنها التكامل الاقتصادي بتأسيس منطقة التجارة الحرة في 1983 وقيام الاتحاد الجمركي في 2003 وتقديم تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي.

 

وينتظر المراقبون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة للتأكد من جدية أطراف الأزمة في إتمام المصالحة.

 

ويأتي اجتماع القمة الخليجية الثلاثاء بينما كثفت واشنطن ضغوطها لحل الأزمة، مشدّدة على أن وحدة الخليج ضرورية لعزل إيران مع اقتراب ولاية الرئيس دونالد ترامب من نهايتها.

 

وطوال السنوات الماضية، صعّد البيت الأبيض لهجته ضد إيران، وانسحبت واشنطن من الاتفاق الدولي المبرم بين الجمهورية الإسلامية وست دول كبرى في 2015 والهادف الى ضبط برنامج إيران النووي، إلا أن الرئيس المنتخب جو بايدن ألمح إلى إمكانية العودة الى طاولة المفاوضات مع طهران.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين في نوفمبر الماضي إن السماح للطائرات القطرية بالتحليق في أجواء السعودية مجددا من أولويات إدارة ترامب.

 

 

وليس من الواضح بعد إن كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيشارك في القمة. وسيكون مستوى التمثيل القطري المؤشر الحقيقي على ما آلت إليه الأمور، إذ إن حضور الأمير سيكون بمثابة دليل على حدوث تقارب فعلي.

 

وزار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح الحجرف الدوحة الأربعاء الماضي لإجراء محادثات مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وتسليمه الدعوة إلى أمير البلاد لحضور القمة، علما أن قطر كانت آخر من تسلم الدعوة السعودية بين دول مجلس التعاون بعد الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.

 

وفيما تقول مصادر خليجية إن الاجتماع قد يثمر عن اتفاق على إطلاق حوار واتخاذ خطوات بناء ثقة مثل فتح المجال الجوي، يبدو أن الاتفاق الشامل لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ليس جاهزا بعد.

 

 

ويقول الأستاذ المساعد في جامعة كينجز كوليدج في لندن أندرياس كريج: سيعلنون عن الاتفاق المؤقت مع الأمير على الأرجح بحضوره.

 

ويشير إلى أن البحرين لا تزال تسعى لإيجاد حلول لمسائل عالقة مع قطر قبل الاتفاق النهائي ومن بينها مسألة الصيد والحدود البحرية.

 

إلى جانب ذلك، يحذّر خبراء من أن الإمارات قد تكون اللاعب الحاسم في أيّ مصالحة إقليمية.

 

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش كتب على تويتر هذا الشهر "الأجواء السياسية والاجتماعية في الخليج العربي تتطلع إلى إنهاء أزمة قطر وتبحث عن الوسيلة الأمثل لضمان التزام الدوحة بأي اتفاق يحمل في ثناياه الخير للمنطقة.

 

 

وقبل ذلك، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لوكالة فرانس برس إن حلفاء بلاده على الخط نفسه في ما يتعلّق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق بشأنها.

 

ومنذ ذلك الحين، قدّمت مصر والإمارات دعمهما العلني للمفاوضات، رغم أن مصادر دبلوماسية تقول إن الإمارات متردّدة في تقديم تنازلات.

 

وتأتي بوادر الحلحلة في وقت تستعد دول الخليج للتعامل مع إدارة أمريكية جديدة، بعد علاقات ممتازة بينها وبين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

 

وأكّد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح أن جميع الأطراف أعربوا عن حرصهم على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مناقشات مثمرة شاركت فيها الولايات المتحدة مؤخرا.

وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قد بادرت في يونيو 2017 إلى قطع العلاقات مع قطر بسبب دعمها لمجموعات إسلامية وتقاربها مع إيران التي تعتبرها أغلب دول المنطقة مصدر تهديد للأمن والاستقرار الإقليميين.

 

وترتّبت عن قرار المقاطعة الذي اتّخذته الدول الأربع عدّة إجراءات من بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الدوحة.

 

وبعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر تشمل إغلاق شبكة الجزيرة، كما تشمل خفض مستوى علاقات قطر مع تركيا وإيران، وهو ما رفضته الدوحة.

 

وتنعقد القمة، غدا الثلاثاء 5 يناير وسط أزمة خليجية مستمرة منذ 5 يونيو  2017، حيث تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".
 

وترجح أوساط سياسية عربية ودولية، أن تشهد القمة توقيعا بالأحرف الأولى على وثيقة مبادئ لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، أو مع الرياض بمفردها كخطوة أولى.  

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق