ماذا قال مجلس التعاون الخليجي عن فتح الحدود بين السعودية وقطر؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، بفتح الأجواء الجوية والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر.

 

وأكد أن هذا الخطوة التي تأتي عشية انعقاد الدورة 41 للمجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في "قمة العلا" التي تنطلق أعمالها الثلاثاء 5 يناير 2021 ، إنما يعكس الحرص الكبير والجهود الصادقة التي تبذل لضمان نجاح القمة التي تنعقد في ظل ظروف استثنائية ويعلق عليها أبناء مجلس التعاون الكثير من الآمال بهدف تعزيز قوة ومنعة المجلس وتماسكه والحفاظ على مكتسباته

 

كما أكد الدكتور الحجرف أن أبناء مجلس التعاون إذ يستبشرون بهذه الخطوة ليتطلعون إلى تعزيز وتقوية البيت الخليجي والنظر للمستقبل بكل ما يحمله من آمال وطموحات وفرص نحو كيان خليجي مترابط ومتراص يعمل لخدمة دوله وشعوبه ويدفع بعجلة التنمية والتقدم والأمن والاستقرار.

 

وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح قد أعلن عن التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر اعتبارا من مساء  الاثنين.

 

وقال الشيخ أحمد الناصر في بيان نقله تلفزيون دولة الكويت إنه: "بمناسبة قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي سيتم عقدها في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية يوم غد الثلاثاء، أجرى أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح اتصالا هاتفيا بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرالدفاع بالمملكة العربية السعودية".

 

وأضاف وزير الخارجية الكويتي أنه "تم التاكيد خلال الاتصال على حرص الجميع على وحدة الصف ولم الشمل وجمع الكلمة من خلال توقيع بيان العلا الذي يعد إيذانا باستهلال صفحة مشرقة في العلاقات الأخوية خالية من أي عوارض تشوبها".

 

وأوضح وزير الخارجية الكويتي أنه "بناء على اقتراح الشيخ نواف الأحمد الصباح أمير البلاد، فقد تم الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البرية والبحرية بين المملكةالعربية السعودية ودولة قطر اعتبارا من مساء هذا اليوم".

 

واستدرك الشيخ أحمد الناصر قائلا: "وقد عبر سموه عن بالغ شكره وامتنانه لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على ما يولونه من اهتمام بالغ بانجاح أعمال القمة.

 

كما عبر الشيخ نواف عن ثقته في حرص أشقائه قادة دول المجلس وجمهورية مصر العربية بأن تكون هذه القمة قمة مصالحة تعزز اللحمة وتقوي المسيرة المباركة للتضامن وتكفل بحول الله إنهاء هذا العارض ومفتتحا إلى كل ما فيه خير لدول المجلس وجمهورية مصر العربية الشقيقة ومعالجة كافة الموضوعات ذات الصلة وعودة الأمور إلى طبيعتها بما يحقق التعاون والتكاتف ويضمن تكثيف أواصر الود والتآخي".

 

وكان أمير الكويت قد أعلن الشهر الماضي عن التوصل لاتفاق نهائي بشأن المصالحة الخليجية.

 

يشار إلى أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت في يونيو من عام 2017 قطع علاقاتها مع قطر وفرض حصار عليها وسط اتهامات بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة، وهي اتهامات تنفيها الدوحة.

 

وإلى ذلك قال وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات الدكتور أنور قرقاش إن القمة الـ41 لقادة مجلس التعاون الخليجي المقرر عقدها بالسعودية الثلاثاء، ستكون قمة تاريخية، وسيتم خلالها إعادة اللحمة الخليجية.

 

وأضاف الوزير قرقاش في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مساء الاثنين: "نحن أمام قمة تاريخية بامتياز في العلا نعيد من خلالها اللحمة الخليجية ونحرص عبرها أن يكون أمن واستقرار وازدهار دولنا وشعوبنا الأولوية الأولى، أمامنا المزيد من العمل ونحن في الاتجاه الصحيح".


وفي وقت سابق ، أعلنت  البحرين، أنَّ الملك حمد بن عيسي آل خليفة أناب نجله ولي العهد، الأمير سلمان لترأس وفد بلاده.

وأفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية بأن "ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة رئيس مجلس الوزراء يتوجه الثلاثاء إلى السعودية نيابة عن الملك، مترأسًا وفد المملكة في القمة".

وكذلك، ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أنَّ فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء سيغادر البلاد الثلاثاء متوجهًا للسعودية نيابة عن السلطان هيثم بن طارق، لتمثيل وفد بلاده بالقمة.

 

​وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بعث برسالة إلى سلطان عمان، تتضمن دعوته لحضور القمة الخليجية التي من المنتظر أن تشهد مصالحة بين قطر ودول الخليج المقاطعة للإمارة منذ نحو ثلاث سنوات.

 

فيما أعلنت وكالة الأنباء الكويتية، أنَّ أميرها الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، سيترأس وفد بلاده بالقمة، في أول زيارة خارجية له منذ توليه مقاليد الحكم في 30 سبتمبر الماضي.

 

وقبل نحو أسبوع أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان على موقعها الرسمي نهاية الشهر الماضي، أنه من المقرر عقد القمة في السعودية برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز وبمشاركة قادة الدول الأعضاء في 5 يناير 2021.
 

ويضم مجلس التعاون الخليجي، 6 دول هي السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان والكويت والبحرين.

 

وتبحث القمة الـ41 الإنجازات المشتركة التي أرسى قواعدها قادة دول المجلس في عام 1981 ومنها التكامل الاقتصادي بتأسيس منطقة التجارة الحرة في 1983 وقيام الاتحاد الجمركي في 2003 وتقديم تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي.

 

وينتظر المراقبون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة للتأكد من جدية أطراف الأزمة في إتمام المصالحة.

 

ويأتي اجتماع القمة الخليجية الثلاثاء بينما كثفت واشنطن ضغوطها لحل الأزمة، مشدّدة على أن وحدة الخليج ضرورية لعزل إيران مع اقتراب ولاية الرئيس دونالد ترامب من نهايتها.

 

وطوال السنوات الماضية، صعّد البيت الأبيض لهجته ضد إيران، وانسحبت واشنطن من الاتفاق الدولي المبرم بين الجمهورية الإسلامية وست دول كبرى في 2015 والهادف الى ضبط برنامج إيران النووي، إلا أن الرئيس المنتخب جو بايدن ألمح إلى إمكانية العودة الى طاولة المفاوضات مع طهران.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين في نوفمبر الماضي إن السماح للطائرات القطرية بالتحليق في أجواء السعودية مجددا من أولويات إدارة ترامب.

 

أعلن الديوان الأميري في قطر أن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيشارك في القمة الخليجية التي تعقد الثلاثاء في السعودية.

 

وقال الديوان الأميري في بيان "يترأس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد وفد دولة قطر للمشاركة في اجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون  التي ستعقد يوم  الثلاثاء في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية الشقيقة".

 

وزار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح الحجرف الدوحة الأربعاء الماضي لإجراء محادثات مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وتسليمه الدعوة إلى أمير البلاد لحضور القمة، علما أن قطر كانت آخر من تسلم الدعوة السعودية بين دول مجلس التعاون بعد الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.

 

وفيما تقول مصادر خليجية إن الاجتماع قد يثمر عن اتفاق على إطلاق حوار واتخاذ خطوات بناء ثقة مثل فتح المجال الجوي، يبدو أن الاتفاق الشامل لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ليس جاهزا بعد.

 

 

ويقول الأستاذ المساعد في جامعة كينجز كوليدج في لندن أندرياس كريج: سيعلنون عن الاتفاق المؤقت مع الأمير على الأرجح بحضوره.

 

ويشير إلى أن البحرين لا تزال تسعى لإيجاد حلول لمسائل عالقة مع قطر قبل الاتفاق النهائي ومن بينها مسألة الصيد والحدود البحرية.

 

إلى جانب ذلك، يحذّر خبراء من أن الإمارات قد تكون اللاعب الحاسم في أيّ مصالحة إقليمية.

 

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش كتب على تويتر هذا الشهر "الأجواء السياسية والاجتماعية في الخليج العربي تتطلع إلى إنهاء أزمة قطر وتبحث عن الوسيلة الأمثل لضمان التزام الدوحة بأي اتفاق يحمل في ثناياه الخير للمنطقة.

 

 

وقبل ذلك، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لوكالة فرانس برس إن حلفاء بلاده على الخط نفسه في ما يتعلّق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق بشأنها.

 

ومنذ ذلك الحين، قدّمت مصر والإمارات دعمهما العلني للمفاوضات، رغم أن مصادر دبلوماسية تقول إن الإمارات متردّدة في تقديم تنازلات.

 

وتأتي بوادر الحلحلة في وقت تستعد دول الخليج للتعامل مع إدارة أمريكية جديدة، بعد علاقات ممتازة بينها وبين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

 

وأكّد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح أن جميع الأطراف أعربوا عن حرصهم على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مناقشات مثمرة شاركت فيها الولايات المتحدة مؤخرا.

وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قد بادرت في يونيو 2017 إلى قطع العلاقات مع قطر بسبب دعمها لمجموعات إسلامية وتقاربها مع إيران التي تعتبرها أغلب دول المنطقة مصدر تهديد للأمن والاستقرار الإقليميين.

 

وترتّبت عن قرار المقاطعة الذي اتّخذته الدول الأربع عدّة إجراءات من بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الدوحة.

 

وبعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر تشمل إغلاق شبكة الجزيرة، كما تشمل خفض مستوى علاقات قطر مع تركيا وإيران، وهو ما رفضته الدوحة.

 

وتنعقد القمة، غدا الثلاثاء 5 يناير وسط أزمة خليجية مستمرة منذ 5 يونيو  2017، حيث تفرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتعتبره "محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل".
 

وترجح أوساط سياسية عربية ودولية، أن تشهد القمة توقيعا بالأحرف الأولى على وثيقة مبادئ لإرساء أسس جديدة لمصالحة قطرية مع دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، أو مع الرياض بمفردها كخطوة أولى.  

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق