بعد اقتحام الكونجرس.. عزل ترامب باب خيار أقرب حلفاء الرئيس

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على إثر اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب لمبنى الكونجرس لعرقلة اعتماد فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، بحث وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوشين، إمكانية تفعيل التعديل 25 من الدستور الأمريكي الخاص الذي يقضي بعزل الرئيس.

 

ونقلت شبكة " CNBC" الأمريكية، الخميس، عن ثلاثة مصادر مطلعة، قولهم:" بينما وقف ترامب مكتوف الأيدي أمام المتظاهرين الذين اتسموا بالعنف وهم ينهبون مبنى الكابيتول الأمريكي يوم الأربعاء، تشاور اثنان على الأقل من كبار مسؤوليه وأقرب حلفائه مع مسئولي الإدارة حول إمكانية تطبيق التعديل الخامس والعشرين."

 

وأوضحت المصادر أن بومبيو و منوشين كانوا ضمن الوزراء الذين ناقشوا مسألة إمكانية تفعيل التعديل الخامس والعشرين، الذي يمكن من خلاله البدء في إجراءات عزل ترامب.

 

وذكرت الشبكة أن تفعيل المادة تلك تشوبها تعقيدات عدة، من بينها أن العملية يمكن أن تستغرق نحو أسبوع، مما يعني أنه لن يكون لها الأثر المباشر خاصة وأنه لم يتبق لترامب سوى أقل من أسبوعين في السلطة.

 

وتتمثل المشكلة الأخرى فيما إذا كان بوسع وزراء ثلاثة يتولون منصبهم بالوكالة التصويت حول تفعيل المادة من دون موافقة مجلس الشيوخ.

وقبل ساعات طلبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من نائب الرئيس مايك بنس تفعيل التعديل الـ25 وتسلم مقاليد الحكم قبل تنصيب بايدن في 20 يناير.

 

وينص هذا التعديل على تسليم الحكم إلى نائب الرئيس في ظروف منها وفاة رئيس الدولة أو فقدانه القدرة على أداء مهام الرئاسة.

 

وهدد شومر وبيلوسي بإطلاق إجراءات عزل ترامب داخل الكونجرس في حال رفض بنس الاستجابة لندائهما.

 

وانقلب العديد من حلفاء ترامب عليه بعد أن اقتحم أنصاره مبنى الكونجرس في واشنطن إيمانا منهم بما يكرّره دوما من أن الانتخابات الرئاسية "سُرقت" منه.

 

وأثارت أعمال العنف التي جرت الأربعاء وطريقة تعامل ترامب معها، وتمسّكه بمزاعم لا أساس لها من الصحّة بأنّه خسر الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثالث من نوفمبر الماضي بسبب عمليات تزوير واسعة النطاق لم يقدّم أيّ دليل على حدوث أي منها، وغير ذلك من السلوكيات الغريبة، تساؤلات حول القدرات الذهنية للرئيس الأمريكي على إكمال الأسبوعين المتبقيين من ولايته.

 

وعقب أعمال العنف التي شهدها مبنى الكابيتول والتي تخلّلها مقتل امرأة بالرصاص، دعا العديد من البرلمانيين وكتّاب الأعمدة في كبريات الصحف اليومية إلى اللجوء لهذا الخيار الدستوري حتّى وإن لم يتبقّ لترامب سوى أسبوعين في البيت الأبيض.

وأرسل جميع النواب الديموقراطيين الأعضاء في لجنة العدل النيابية رسالة إلى بنس يطالبونه فيها بتفعيل التعديل الخامس والعشرين "دفاعاً عن الديموقراطية".

 

واعتبر النواب في رسالتهم أنّ الرئيس المنتهية ولايته "مريض عقلياً وغير قادر على التعامل مع نتائج انتخابات 2020 وتقبّلها".

وتكرّرت الفكرة نفسها في افتتاحية صحيفة "واشنطن بوست".

وقالت الصحيفة الواسعة الانتشار إنّ "المسؤولية عن هذا العمل التحريضي تقع مباشرة على عاتق الرئيس الذي أظهر أنّ بقاءه في منصبه يشكل تهديداً خطيراً للديموقراطية الأميركية. يجب عزله".

وأضافت أنّ "الرئيس غير أهل للبقاء في منصبه للأيام الـ14 المقبلة. كلّ ثانية يحتفظ فيها بالصلاحيات الرئاسية الواسعة تشكّل تهديداً للنظام العام والأمن القومي".

 

لكن برلمانيين آخرين من أمثال النائبة إلهان عمر أعلنوا أنّهم بصدد تقديم طلب لمحاكمة ترامب في الكونجرس بهدف عزله، لكنّ هذه الآلية تستغرق وقتاً ومن غير المرجّح أن تنتهي قبل 20 يناير تاريخِ تسلُّم جو بايدن مقاليد السلطة.

 

ويأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه القائم بأعمال المدعي الأمريكي مايكل شيروين، الخميس، أن المحققين الفيدراليين يدققون خلف كل شخص متورط في الاضطرابات التي شهدها الكونجرس يوم الأربعاء.

 

وأضاف شيروين أن التحقيقات تشمل الدور الذي لعبه الرئيس دونالد ترامب في تحريض المتظاهرين، وأنه سيتم فحص تصريحات وملاحظات الرئيس المنتهية ولايته قبل الهجوم.

 

وقال إن المدعين الفيدراليين وجهوا 15 قضية جنائية بهذا الشأن، بما في ذلك اعتقال رجل ببندقية عسكرية نصف آلية و11 زجاجة مولوتوف كانت جاهزة للتفجير.

 

وأضاف أن معظم القضايا الموجهة للمتهمين تتعلق بالدخول غير المصرح به إلى مبنى الكونجرس، إضافة إلى قضايا تعلق بحيازة الأسلحة النارية، وسرقة الممتلكات.

 

وأكد القائم بأعمال وزير العدل، أن هناك قدرا كبيرا من السرقات في مبنى الكونجرس، حيث تمت سرقة عدة أشياء من المكاتب، مشيرا إلى أن هذه السرقات تثير مخاوف على الأمن القومي، دون الإشارة إلى ماهيتها.

وتم إغلاق مبنى الكابيتول والأعضاء بداخله، الأربعاء، فيما نشبت اشتباكات عنيفة بين أنصار الرئيس ترامب والشرطة.

 

وأذيع إعلان بذلك داخل المبنى أثناء اجتماع النواب للتصويت على تأكيد فوز جو بايدن بالرئاسة، وبسبب "تهديد أمني خارجي" منع دخول أو خروج أي شخص من مجمع الكابيتول، بحسب الإعلان.

 

وحطم المحتجون حواجز معدنية عند الدرجات السفلى للمبنى، وتصدت لهم الشرطة مرتدية زي مكافحة الشغب، وحاول البعض الاندفاع عبر صف الشرطيين الذين أطلقوا رذاذ الفلفل على الحشد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق