موقع ألماني: هكذا تُغيّر «المصالحة الخليجية» الشرق الأوسط بأكمله

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 رأى موقع قنطرة الألماني أنّ المصالحة مع قطر لها تبعات على الشرقين الأدنى والأوسط، فيمكن أن يكون لإنهاء الحصار عواقب استراتيجية تتجاوز دول الخليج وتغير المنطقة بأكملها.

 

وأضاف الموقع أنه "إذا لم تقتصر اتفاقية المصالحة على قطر والسعودية فقط، وامتدت  لتشمل قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، فقد يمهد ذلك الطريق لحل العديد من النزاعات في المنطقة، وأبرزها الحرب الأهلية في ليبيا".

 

 

وأوضح التقرير أنّ ليبيا تعتبر المكان الذي يمكن أن يتأثر بهذه المصالحة الجديدة على وجه الخصوص، حيث تدعم  حتى الآن هناك السعودية والإمارات ومصر الجنرال خليفة حفتر في شرق البلاد، بينما تقف قطر وتركيا خلف الحكومة في غرب طرابلس.

 

وبحسب التقرير، يمكن أن يكون لتقارب ولي العهد السعودي وأمير قطر تداعيات استراتيجية بعيدة المدى على المنطقة بأكملها ، تمتد إلى ما هو أبعد من دول الخليج، وذلك لأن القطيعة بين البلدين خلقت العديد من النزاعات في المنطقة.

 

وبجانب ذلك، يتعلق الأمر أيضًا بعلاقات دول الخليج العربي مع إيران وتركيا، ولكن أيضًا بمنظمات مثل جماعة الإخوان المسلمين، ولذلك يمكن الآن تعديل الأوراق السياسية.

 

 وأرسلت مصر وزير خارجيتها لحضور اجتماع مجلس التعاون الخليجي. وجاء في بيان لوزارة الخارجية في القاهرة أن مصر تدعم الجهود التي تحافظ على الوحدة العربية وتؤدي إلى المصالحة لصالح جميع الأطراف. وكانت الإمارات العربية المتحدة والبحرين أكثر حذرًا، فكلاهما يميل إلى التشدد وكان معارضان للمصالحة حتى النهاية.

 

وشملت الصفقة حوالي 18 نقطة أساسية، فبجانب فتح الحدود واستئناف الحركة الجوية، فإن الأمر يتعلق أيضًا بعدم معارضة الدول الخليجية بعضهم البعض في الحملات الإعلامية  وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

 

السعودية تريد تولي دورها الرائد في الخليج

 

تُظهر المصالحة مع قطر التي تمت على عكس رغبة الإمارات أن المملكة العربية السعودية  تريد تولي دورها الرائد في الخليج مرة أخرى.

 

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، ظهر ولي عهد الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد، بشكل متكرر كقائد ومرشد  لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث يعتبر بن زايد هو مهندس المقاطعة ضد قطر.

 

هل تتوسط قطر لتحسين العلاقة بين السعودية وتركيا؟

 

 

بعد المصالحة الخليجية، هناك الآن الكثير من التكهنات في دوائر الخبراء حول  إمكانية  توسط إمارة قطر لتحسين العلاقة بين المملكة العربية السعودية وتركيا، وفقًا لرأي خبير الشرق الأوسط الفرنسي جورج مالبرونو.

 

وبحسب موقع heise.de سيكون الوضع في الشرق الأوسط متوترًاً بشكل خاص في ضوء التطورات التي تمت الإشارة إليها في نهاية عام 2018 ، والتي بموجبها ستسعى دول الخليج إلى إعادة دمج سوريا بقيادة الأسد إلى  جامعة الدول العربية.

 

وأفاد موقع "المونيتور" مؤخرًا أنّ مصر والسعودية والإمارات والأردن أصدروا بيانًا مشتركًا بهدف القيام بدمج حكومة الأسد لجامعة الدول العربية، كما تم تسليط الضوء في هذا التقرير على أن كل هذه الدول لديها مصلحة في التقليل من نفوذ الإخوان المسلمين.

 

وأشار الموقع إلى أنّ العلاقة مع الإخوان المسلمين شيء مشترك بين تركيا وقطر، ولذلك سيكون من المثير للاهتمام رؤية كيفية تعامل الرئيس المنتخب جو بايدن مع هذه التطورات الجديدة في الشرق الأوسط.

 

ومن المفترض أن يكون بريت ماكغورك، الذي اختاره بايدن مبعوثًا للشرق الأوسط، والذب صنع لنفسه اسمًا جيدًا مع الأكراد في شمال شرق سوريا، على دراية تامة بالمنطقة، وأن حجم تأثيره سيكون كبيرًا.

 

هل ستستمر الخلافات الأيديولوجية بين القوى الخليجية ؟

 

بحسب تحليل لصحيفة برنر تسايتونج السويسريةـ ستستمر الخلافات الأيديولوجية بين القوى الخليجية حتى بعد المصالحة، ومن المرجح أن يواصل الأمير القطري دعم جماعة الإخوان المسلمين وإبقاء القنوات مع إيران مفتوحة؛ ستستمر الرياض وأبو ظبي في النظر إلى الإسلاميين والجمهورية الإسلامية على أنهم أكبر تهديد لسلطتهم.

 

رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق