في اللحظات الأخيرة.. هل يوجه ترامب ضربة عسكرية لإيران؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"كل الاحتمالات واردة، الحرب قد تبدأ في أي لحظة".. عبارة ربما تلخص حال منطقة الشرق الأوسط، والتي ربما تشهد توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران في اللحظات الأخيرة من ولاية الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

 

تصاعد التهديد ربما يعجل بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أمس السبت، لإبلاغ وزير الدفاع الأمريكي بعدم اتخاذ تلك الخطوة.

 

وتأكيدا على احتمالية المواجهة، وفي تصريحات له اليوم الأحد، قال بومبيو إنه ينبغي ألا يسمح لما وصفها بالدولة الراعية الأولى للإرهاب في العالم بتخصيب اليورانيوم بأي مستوى.

 

وأضاف أن النظام الإيراني يستخدم من جديد برنامجه النووي لابتزاز المجتمع الدولي، وتهديد الأمن الإقليمي، حسب تعبيره.

 

 

وأشار إلى تصريحات نائب في البرلمان الإيراني تضمنت تهديدا جديدا بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

وتأتي تصريحات الوزير الأميركي بعد نحو أسبوع من تأكيد بدء تخصيب اليورانيوم في منشأة "فوردو" النووية تحت الأرض إلى درجة نقاء تبلغ 20%، وهو مستوى لم تصل إليه إيران منذ الاتفاق النووي مع القوى الكبرى عام 2015.

 

وتقول واشنطن وتل أبيب إن تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة يندرج ضمن جهود مستمرة منذ سنوات لصنع سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

 

في الغضون، لم يستبعد عدد من المراقبين سيناريو المواجهة العسكرية، لا سيّما أن "الحرب لا تتطلب أكثر من شرارة صغيرة"، بينما اعتبر آخرون ذلك احتمالا بعيدا لأسباب تتعلق بإيران التي تريد أن تُبقي الوضع على ما هو عليه خلال الأسبوعين الأخيرين من ولاية ترامب.

 

وتحت عنوان "سيناريو الحرب"، يقول ماهر أبو طير في صحيفة الغد الأردنية إن "كل التقارير الدولية تتحدث عن تصعيد إيراني-أمريكي قد يؤدي إلى حرب كبرى في كل المنطقة".

 

 

ويضيف الكاتب أن العالم "يحبس أنفاسه لأنه على قناعة أن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته مغامر، ويريد خلط الأوراق بعد هزيمته في الانتخابات، مثلما يريد إفشال أي جهود دولية وأمريكية وإيرانية للوصول إلى اتفاق نووي جديد بعد مغادرته، فوق التغطية على فشله في الانتخابات".

 

ويتابع أبو طير: "ربما هي أيام حساسة، قد نصحو في أي لحظة على عملية ضد مصالح أمريكية أو إسرائيلية، وقد نصحو على عملية ضد إيران، وستقف كل المنطقة على الحافة ولن تعرف مصيرها إذا اندلعت شرارة الحرب، لكن المراهنة على الخروج من هذا التوقيت تبقى قائمة".

 

وبالمثل، يرى أحمد القطامين في صحيفة رأي اليوم الإلكترونية اللندنية أن "عناصر الانفجار في المعادلة القائمة في المنطقة متوفرة في ثلاثة أبعاد: البُعد الأول يتعلق بشخصية ترامب المنفلتة من كل الخطوط الحمراء ... والبُعد الثاني فيتعلق بكون شخصية بهذه المواصفات تمتلك زمام أحد أكبر وأقوى الجيوش في التاريخ ... أما البُعد الثالث فهو وصول التوتر إلى أقصى درجاته في مياه الخليج بين أمريكا وإيران".

 

ويقول القطامين إن "الحرب لا تتطلب أكثر من شرارة صغيرة في منطقة تُعدّ الأكثر قابلية للاشتعال والانفجار حيث حقول النفط والغاز تتهيأ لاستقبال النار والبارود".

 

 

ويرى أن "الحرب ممكنة، والظروف المواتية لإعلانها متوفرة تماما، والأشخاص القادرين على الأمر ببدئها موجودون، وعقلياتهم التي تسوغ تلك الحرب موجودة ومحفزة".

 

وتعد زيادة درجة تخصيب اليورانيوم واحدة من خطوات عدة تضمنها قانون أقرّه البرلمان الإيراني الشهر الماضي ردا على اغتيال أكبر عالم نووي في البلاد، وهو ما حمّلت طهران إسرائيل المسؤولية عنه.

 

في الأثناء، قال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي إنه يستبعد أن يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوة خاصة بشأن الملف النووي الإيراني خلال أيامه الأخيرة في البيت الأبيض، بناء على الظروف الراهنة في الولايات المتحدة، وذلك في ضوء تكهنات بأن ترامب قد يوجه ضربة عسكرية لإيران قبل مغادرته البيت الأبيض في 20 من الشهر الجاري.

 

 

وأضاف في تصريح له أمس السبت أن هذا الأمر لا ينفي ضرورة التحلي بالحيطة والحذر، خاصة بشأن التحركات الأميركية في المياه الخليجية.

 

وبشأن سياسة الحكومة المقبلة في الولايات المتحدة، صرّح روانجي بأن أمريكا لديها موقف ثابت تجاه إيران لم يتغير خلال السنوات السابقة، "وواشنطن كانت دائما تلجأ إلى سياسة العقوبات الاقتصادية، وطهران لا تتوقع تغييرا جذريا في هذه السياسات تجاه البلاد".

 

من جانبه، قال المشرّع الإيراني أحمد أمير عبادي فرحاني أمس السبت إن طهران ستطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما لم يتم رفع العقوبات عنها بحلول 21 فبراير، وهو موعد نهائي حدده البرلمان الذي يسيطر عليه المحافظون.

 

وكان البرلمان قد أقرّ قانونا في نوفمبر، يلزم الحكومة بوقف عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة التابعة للأمم المتحدة في المواقع النووية الإيرانية، ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم عن النسبة المحددة في الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران عام 2015، وذلك إذا لم يتم تخفيف العقوبات.

 

 

وأقرّ مجلس صيانة الدستور الإيراني القانون في 2 ديسمبر الماضي، وقالت الحكومة إنها ستنفذه.

 

وكانت إيران قد وقّعت في 2015 مع القوى الدولية "خطة العمل الشاملة المشتركة"، الهادفة إلى حلّ المسألة النووية الإيرانية بعد توترات استمرت 12 عاما.

 

ووفر الاتفاق لإيران تخفيفا للعقوبات الدولية في مقابل الحد بشكل كبير من برنامجها النووي، فضلا عن ضمانات تثبت أنها لا تسعى إلى امتلاك القنبلة الذرية.

 

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رأى أن هذا الاتفاق غير كاف، وسحب بلاده منه من جانب واحد في مايو 2018، وأعاد فرض عقوبات على إيران في وقت لاحق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق