خبير ألماني: سد النهضة الإثيوبي يُدمّر «البيئة»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رأى موقع rnd.de الألماني أن مشروع سد النهضة الإثيوبي له عواقب بعيدة المدى تنعكس بالسلب على البيئة، موضحًا أنّ النزاع بين إثيوبيا والسودان ومصر على أكبر سد في إفريقيا يدل على أن مثل هذه المشاريع المائية، بغض النظر عن عواقبها البيئية، يمكن أن تثيرسؤالًا آخر يصعب أو يستحيل الإجابة عليه، وهو:  لمن ينتمي نهر النيل؟

 

وأشار الموقع إلى أنّ مثل هذه السدود المائية تُلحق أضرارًا هائلة بالبيئة مثل التعرية، وتملّح التربة وسوء نوعية المياه والتبخّر.

 

 وتصف منظمة "River Watch" هذا السد بأنه "أحد أسوأ التدخلات في الطبيعة"، فيما تتحدث جمعية "Save the Rainforest"  عن "إبادة لجميع أنواع الحيوانات والنباتات".

 

وتطرّق التقرير إلى أطروحات علمية كاملة للخبير الألماني بمركز علوم الأرض التطبيقية بجامعة توبنجن، كريستيان تسارفلـ  حول الأضرار التي تلحقها السدود المائية بالبيئة، والذي يرى أنه من المستحيل القول بشكل عام ما إذا كانت فوائد السد - مثل توليد الكهرباء بطريقة صديقة للمناخ أو السيطرة على الفيضانات - تفوق الأضرار الناتجة عنه.

 

وأضاف الخبير الألماني،كريستيان تسارفل، أنّ كل سد مائي يُشكّل تغييرًا في تدفق المياه، حتى السدود الصغيرة جدًا تُسبّب تغييرًا في النظام البيئي، على حد قوله.

 

الاهتمام بالطاقات المتجددة آخذ في الازدياد

 

وبحسب الموقع، يوجد حاليًا طفرة حقيقية في جميع أنحاء العالم في بناء سدود جديدة، خاصة لتوليد الكهرباء، حيث قام فريق بقيادة الباحث الألماني تسارفل بإحصاء أكثر من 3700 محطة طاقة مائية متوسطة وكبيرة الحجم إما في مرحلة التخطيط أو قيد الإنشاء بالفعل.

 

يُشار إلى أنّ السدود العملاقة في العالم تنشأ في أمريكا الجنوبية في منطقة مستجمعات المياه في الأمازون، وفي جنوب وشرق آسيا، وكذلك في إفريقيا. 

 

وأردف "تسارفل" أنه بعد الموجة الأولى من السدود التي أقيمت في الستينيات، كان هناك اهتمام كبير بالبحث عن مصادر الطاقة المتجددة.

 

ويعتقد الخبير الألماني، أنه ليس من المؤكد على الإطلاق أن تعمل محطات الطاقة الكهرومائية بطريقة محايدة مناخيًا، حيث تتجمع المواد العضوية في الخزانات وتتحلّل في القاع بدون أكسجين، مما ينتج غاز الميثان، وهو الغاز الأكثر ضررًا بالمناخ، ويفوق ضرره ثاني أكسيد الكربون بحوالي 25 مرة.

 

 وتابع أنّ السدود تلحق الضرر من خلال غمر المياه المناطق المجاورة عند ملء الخزانات. 

 

وفي دراسة نُشرت في عام 2016 ، رأت مجموعة دولية من الباحثين أنّ الخزانات تنتج حوالي مليار طن من غازات الاحتباس الحراري الضارة بالمناخ كل عام.

.

لكن الأمل في النمو الاقتصادي والطلب المتزايد على الطاقة في جميع أنحاء العالم،  يشيران إلى أن السدود لا غنى عنها في أنهار هذا العالم، وفقًا للخبراء.

 

ويجري حاليًا بناء أعلى سد في العالم بالقرب من بلدة روغون في طاجيكستان، والذي يجب أن يُعوّض النقص في الطاقة في المنطقة الجبلية العالية الفقيرة على الحدود مع أفغانستان.


 

 رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق