مين أونغ هلاينغ.. كيف لدغ جنرال ميانمار الزعيمة «سوتشي»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فوجئ العالم صباح اليوم الاثنين بإعلان استيلاء الجيش الميانماري على السلطة واعتقال الزعيمة أونغ سان سوتشي، وأعضاء في حكومتها.

 

وأعلن الجيش في بيان على محطة تلفزيونية تابعة له أنه نفذ اعتقالات ردا على "تزوير الانتخابات"، وسلم السلطة لقائد الجيش الجنرال مين أونغ هلاينغ، وفرض حالة الطوارئ لمدة عام، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

 

وفي وقت سابق، قال قائد الجيش هلاينغ الذي يُعدّ الشخصيّة الأكثر نفوذاً في ميانمار، إنّ الدستور يمكن "إبطاله" في ظلّ ظروف معيّنة.

 

وأثارت تصريحات قائد الجيش حول الدستور حينها قلق سفارات أكثر من 10 دول إضافة إلى الأمم المتحدة، في حين دعت أحزاب سياسية صغيرة في ميانمار إلى تسوية بين سو كي والجيش.

 

 

من جهتها، دعت زعيمة ميانمار المعتقلة، أونغ سان سوتشي، شعب بلادها إلى الخروج في تظاهرات رفضا للانقلاب العسكري.

 

وقالت سوتشي، في بيان صدر باسمها، إنّ الجيش "يحاول إعادة فرض الديكتاتورية"، وعليه تدعو الشعب إلى "رفض ما يحدث، والرد بإخلاص والخروج في تظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري"، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية ودولية.

 

وسبق تصريحات زعيمة ميانمار المعتقلة من قبل الجيش صباح اليوم، بيان آخر لحزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم في ميانمار، حيث دعا الشعب أيضا إلى معارضة استيلاء الجيش على السلطة وعدم السماح بعودة الديكتاتورية العسكرية.

 

ووصف الحزب ما أقدم عليه الجيش بأنه تصرف "غير شرعي وبمثابة تهميش لإرادة الشعب والدستور".

 

وفجر اليوم، نفذ قادة في جيش ميانمار انقلابا عسكريا، جرى خلاله اعتقال كبار قادة الدولة.

 

وأفادت تقارير إعلامية أن من بين المعتقلين رئيس البلاد وين مينت، وزعيمة حزب "الرابطة الوطنية للديمقراطية" الحاكم، المستشارة أونغ سان سوتشي، ومسؤولين كبار آخرين.

 

ويأتي الانقلاب بالتزامن مع أول جلسة مقررة لمجلس النواب المنبثق عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهي الانتخابات الثانية التي تجري منذ انتهاء الحكم العسكري عام 2011.

 

 

من هو مين أونغ هلاينغ؟

 

يذكر أن  الجنرال مين أونغ هلاينغ هو قائد القوات المسلحة، درس القانون في جامعة يانغون من 1972 إلى 1974، ثم التحق بالأكاديمية العسكرية في العام 1974.

 

وتسلّم هلاينغ قيادة القوات المسلحة في عام 2011، ومدّد ولايته لخمس سنوات إضافية في فبراير 2016.

 

في العام 2019، فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات في قضية اضطهاد أقليات الروهينجا.

 

وفي العام 2020، أعلنت القوات المسلحة أن رتبته بمثابة منصب نائب رئيس البلاد.

 

وفي الأول من فبراير 2021، تسلّم رئاسة البلاد إثر انقلاب عسكري وإعلان حالة طوارئ.

 

من هي أون سان سوتشي؟

 

هي ابنة بطل الاستقلال في ميانمار، الجنرال أونغ سان، الذي أغتيل عندما كانت في الثانية من عمرها، وذلك قبيل أن تفوز ميانمار باستقلالها عن المستعمر البريطاني عام 1948.

 

وكان ينظر إلى سوتشي على أنها منارة لحقوق الإنسان، ناشطة دفعتها مبادؤها إلى التخلي عن حريتها لتحدي جنرالات الجيش الذين حكموا ميانمار لعقود.

 

مُنحت أون سان سوتشي عام 1991 جائزة نوبل للسلام وكانت لا تزال قيد الإقامة الجبرية في منزلها، ووصفت بأنها "مثال بارز على قوة من لا حول ولا قوة لهم".

 

وقادت "حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" إلى فوز كاسح في أول انتخابات تنافسية علنية في ميانمار منذ 25 عاماً.

 

 

لكن دستور ميانمار منعها من أن تصبح رئيسة لأن ابنيها يحملان جنسية أجنبيّة. لكن تعد سوتشي، البالغة من العمر 75 عاما، الزعيمة الفعلية للبلاد.

 

ومنذ أن تسلمت منصب مستشارة الدولة في ميانمار، تصدّر الحديث عن معاملة أقلية الروهينجا المسلمة في البلاد، الساحة الدولية.

 

وفي عام 2017، هرب مئات الآلاف من الروهينجا إلى بنجلاديش المجاورة بسبب قمع الجيش لهم إثر هجمات دامية على مراكز الشرطة في ولاية راخين.

 

وواجهت سوتشي الاتهام من مناصريها السابقين في العالم، بعدم القيام بأي فعل لإيقاف عمليات الاغتصاب والقتل والإبادة الجماعية المحتملة، بسبب رفضها إدانة الجيش والاعتراف بعدد من فظائع الحرب.

 

وحاجج البعض بأنها سياسية براجماتية، تحاول أن تحكم بلدا، فيه خليط من الأعراق، ذا تاريخ معقّد. لكنّ دفاعها الشخصي في محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 2019، عن الأفعال التي قام بها الجيش، سرّع في انهيار ما بقي من سمعتها الدوليّة.

 

لكن "السيدة" كما تلقب، لا تزال تحظى بشعبية كبيرة في بلدها بين الغالبية البوذية التي تحمل القليل من الشفقة تجاه الروهينجا.

 

يشار إلى أن جيش ميانمار حكم البلاد منذ استقلالها عام 1948 حتى 2011، إذ أجريت حينها انتخابات أفرزت ديمقراطية ناشئة غير مستقرة، واستمرت سطوة الجيش داخل دواليب السلطة، ومنها حيازته على 25% من أعضاء البرلمان.

 

0 تعليق