رغم هزيمته.. الأمريكيون منحوا ترامب 255 مليون دولار

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم تكن هزيمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الانتخابات أمام منافسه الديمقراطي، الرئيس الحالي جو بايدن، كافية لإقناع انصار الأول بالتخلي عن دعمه، حيث نجح ترامب من خلال تسويق مزاعم بتزوير الانتخابات في جمع تبرعات بلغت 255.4 مليون دولار في الأسابيع الثمانية التي أعقبت انتخابات الـ3 من نوفمبر، حيث كان يسعى إلى تغيير النتائج وإلغائها، على خلفية اتهامات بالتزوير والتلاعب، ثبت أن لا أساس لها من الصحة.

 

وتثير تلك المبالغ الضخمة تساؤلات جدية عن حجم التأييد والدعم الذي يحظى به ترامب في أوساط اليمين الأمريكي، وهو ما ترجم عمليا في إقدام انصاره على اقتحام مقر الكونجرس، في سابقة نادرة في التاريخ الأمريكي، لتعطيل عملية التصديق على فوزه بايدن

 

واستطاع ترامب أن يحصل على أكبر نسبة من التبرعات، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بعد الانتخابات مباشرة، ورغم إعلان فوز جو بايدن في الـ7 من نوفمبر، لكن الرئيس السابق، استمر في عملية جمع الأموال، وحتى مع خسارة فريقه القانوني القضية تلو الأخرى.

 

وجرى الإفصاح عن حجم هذه الأموال الأسبوع الماضي، عبر منصة "وين ريد" الرقمية التي يستخدمها الحزب الجمهوري لمعالجة التبرعات عبر الإنترنت.

 

وكان ترامب قد أعلن أنه واللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، جمعا 207.5 مليون دولار في الشهر الأول بعد الانتخابات، وتُظهر السجلات الجديدة التي جرى الكشف عنها أن تلك التبرعات انخفضت بشكل حاد في ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر، مع انخفاض ملحوظ في الـ14 من ديسمبر، عندما صوتت الهيئة الانتخابية رسمياً لمصلحة بايدن.

 

وفي الأسبوعين اللذين سبقا تصويت الهيئة الانتخابية، جمع ترامب ما متوسطه 2.9 مليون دولار يومياً عبر الإنترنت، بينما في الأسبوعين التاليين، كان المتوسط ​​1.2 مليون دولار، واستمر ذلك حتى الـ6 من يناير، اليوم الذي صادق فيه الكونجرس على فوز بايدن، وشهد أيضاً اقتحام مبنى الكابيتول من قبل أنصار ترامب، حيث توقف الأخير، آنذاك، عن إرسال رسائل لجمع التبرعات.

 

وتقول "نيويورك تايمز" إن ترامب غادر منصبه، وفي حوزته عشرات ملايين الدولارات جمعها من التبرعات، والتي يمكنه استخدامها لتمويل عملية سياسية في مرحلة ما بعد الرئاسة، بما في ذلك السفر والتوظيف، لكن الصحيفة أشارت إلى التكاليف القانونية التي يحتاجها ترامب مع اقتراب محاكمته في مجلس الشيوخ، والتي من المقرر أن تبدأ بعد مضي الأسبوع الأول من فبراير.

 

وذكرت الصحيفة أن خزائن الحزب الجمهوري استفادت بشكل كبير من عمليات جمع الأموال المكثفة التي نفذها ترامب، ومن المتوقع أن تكشف لجنة العمل السياسي الجديدة التي شكلها ترامب بعد الانتخابات باسم  Save America، عن تفاصيل إضافية حول الإنفاق وجمع الأموال.

وفي سياق متصل، أعلن دونالد ترامب، الأحد، توكيل محاميين جديدين للدفاع عنه في محاكمة عزله، التي من المقرر أن تنطلق في 9 فبراير. ويأتي هذا الإعلان غداة تأكيد صحف، أن خمسة من محاميه انسحبوا من القضية على خلفية خلافات بشأن الآلية التي يجب أن يعتمدها فريق الدفاع.

 

وقال ترامب في بيان، إن "محاميي الدفاع الموقرين" ديفيد شون وبروس إل كاستور، سيقودان فريق الدفاع. ويعمل كاستور في القانون الجنائي، أما شون فمتخصص بـ"محاكمات الحقوق المدنية في ألاباما والدفاع الجنائي الفدرالي في نيويورك، بما في ذلك قضايا الموظفين الإداريين وقضايا معقدة أخرى".

 

وسبق أن تعاون شون مع فريق ترامب الدفاعي، ويرى كلا الرجلين أن "العزل غير دستوري"، كما أورد البيان. ويأمل ترامب أن يواصل محاموه الدفاع عن فرضية حصول تزوير هائل في الانتخابات الرئاسية التي قادت جو بايدن الديمقراطي إلى البيت الأبيض، بدلاً من التركيز على قانونية الملاحقات المفتوحة بحق رئيس منتهية ولايته، كما أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

 

ويفترض أن تنطلق محاكمة ترامب بتهمة "التحريض على التمرد" على خلفية اقتحام أنصاره مبنى الكونجرس في 6 يناير، في التاسع من يناير الماضي، لكن يرجح ألا تتحقق غالبية 67 صوتاً (أي الثلثين) في مجلس الشيوخ اللازمة لمواصلة المحاكمة، وذلك لأن خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين فقط، مستعدون للانضمام إلى 50 عضواً ديمقراطياً، لتأييد جواز الشروع بالمحاكمة.

وكانت شبكة "سي إن إن"، قالت نقلاً عن مصادرها، الأحد، إن خمسة محامين؛ بينهما اثنان رئيسيان تركوا فريق الدفاع عن الرئيس السابق. وأضافت الشبكة، أن بوتش باورز، وديبورا باربييه، وكلاهما محامٍ رئيسي تركا فريق الدفاع، وهو ما وصفه أحد المصادر بأنه "قرار مشترك" لكليهما بترك الفريق القانوني. وبصفته المحامي الرئيسي، قام باورز بتشكيل الفريق.

 

كما غادر جوش هوارد، وهو محامٍ من نورث كارولينا انضم مؤخراً إلى الفريق، وكذلك انسحب كلّ من جوني غاسر وغريغ هاريس، من ولاية ساوث كارولينا من الفريق أيضاً، حسب المصادر.

 

وقال أحد المصادر، إن ترامب أراد من المحامين أن يقدموا دفوعاً بوجود تزوير جماعي في الانتخابات، وأن الانتخابات سُرقت منه، بدلاً من التركيز على شرعية إدانة رئيس بعد أن يترك منصبه. ولم يكن ترامب متقبلاً للمناقشات حول كيفية المضي قدماً في هذا الصدد.

0 تعليق