بإنهاء الدعم لحرب اليمن.. بايدن يمحو تركة ترامب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الخميس انتهاء الدعم الأمريكي للعمليات في حرب اليمن، وتجميد سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، في قرارين يمثّلان تحولاً استراتيجياً واضحاً عن سياسات سلفه دونالد ترامب.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان في تصريحات صحفية، "سيعلن (بايدن) انتهاء الدعم للعمليات الهجومية في اليمن" التي "تسهم بإطالة الحرب الأهلية" و"تسببت بأزمة إنسانية"، وذلك قبيل الخطاب الأول للرئيس الأمريكي حول السياسة الخارجية المقرر بعد الظهر في مقر الخارجية.

 

ويتعلق ذلك خصوصاً بـ"ببيع الذخيرة الدقيقة" المثيرة للجدل إلى السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً متهماً بارتكاب انتهاكات طالت مدنيين في تدخله دعماً للحكومة اليمنية ضدّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وقال سوليفان إن واشنطن أبلغت الرياض والإمارات العربية المتحدة، المشاركة أيضاً في التحالف، بذلك القرار.

 

في المقابل، سيواصل الجيش الأمريكي عملياته الموجهة ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، كما أوضح سوليفان.

 

ويشكل هذا القرار، وهو أحد الوعود الانتخابية لبايدن، جزءاً من إعادة نظر شاملة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

 

وتتضمن هذه الرؤية الجديدة إعادة النظر من جديد بتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية" خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وتعرض قرار ترامب ذاك لانتقادات عديدة لأنه يهدد نقل المساعدات الإنسانية إلى اليمن الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

 

وسيعلن بايدن أيضاً خلال كلمته تعيين الدبلوماسي تيموثي ليندركينغ مبعوثاً خاصاً إلى اليمن، كما أكد مصدر مقرب من الملف.

 

ورحب الحوثيون في صنعاء مساء الخميس بقرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إنهاء دعم واشنطن للعمليات في اليمن، معتبرين أنها قد تكون خطوة نحو إنهاء النزاع.

 

وقال المسؤول في صفوف الحوثيين حميد عاصم "نتمنى أن يكون مقدمة لاتخاذ قرار وقف الحرب على اليمن وان يكون مقدمة لاتخاذ موقف قوي في مجلس الأمن لصالح وقف العدوان"، مضيفا "نحن نتفاءل بذلك".

 

وبشأن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحب منه ترامب وهو وعد آخر للرئيس الجديد، اكتفى سوليفان بالقول إن الفريق الدبلوماسي الجديد يخوض محادثات مع الأوروبيين من أجل تشكيل "جبهة موحدة".

 

وبحسب سوليفان، سيعلن بايدن أيضاً "تجميد" السحب الجزئي للقوات الأمريكية من ألمانيا الذي تعهد به الملياردير الجمهوري. وكان ترامب قد أعلن في يونيو أنه يريد خفض عدد الجنود الأمريكيين المتمركزين في ألمانيا، من 52 ألفا إلى 25 ألفا كحد أقصى.

.

 

وأثار حينها هذا القرار انتقادات من الطبقة السياسية الأمريكية وكذلك في أوروبا، حيث شكّلت قرارات ترامب على مدى أربع سنوات مصدر قلق للحلفاء لا سيما برلين، خصوصاً وأن الرئيس السابق أبعد الجيش الأمريكي عن ساحات ذات أولوية بالنسبة لهم.

 

وسيظلّ هذا التجميد سارياً لحين الانتهاء من "إعادة تقييم شاملة لوضعية" القوات الأمريكية المنتشرة في الخارج والتي سيكلف بها وزير الدفاع لويد أوستن.

 

وأعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي أيضاً عن نهج أكثر حزماً من الإدارة الجديدة إزاء موسكو، وقال "على عكس الإدارة السابقة، سنتخذ قرارات لمساءلة روسيا حول كل أنشطتها المزعزعة للاستقرار".

 

وأضاف "نعتقد أن جعل روسيا تدفع ثمن عواقب" أفعالها "سيكون له تأثير على سلوكها في المستقبل"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ ذلك لن يمنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من "القيام بكل ما لا نحب".

إخترنا لك

0 تعليق