الجارديان: في علاقته بالرياض.. بايدن أكثر شدة من أوباما

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رأت صحيفة الجارديان أن علاقة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالمملكة السعودية لا تخالف فقط سياسة سلفه الجمهوري دونالد ترامب لكنها تتجاوز في صرامتها حقبة الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي كان يبدي بعض المرونة تجاه الرياض.

 

جاء ذلك في تقرير نشرته الصحيفة البريطانية تعليقًا على خطاب السياسة الخارجية الأول للرئيس الأمريكي جو بايدن الذي ألقاه مؤخرًا.

 

وأشارت إلى أنَّ خطاب بايدن يمثل "نأيًا بالنفس" عن المملكة السعودية وهو ما يختلف تمامًا مع سياسة  سلفه دونالد ترامب الذي طالما اعتبر الرياض أقوى حلفائه في مواجهة إيران.

 

وأعلن بايدن نهاية دعم الولايات المتحدة للعمليات العسكرية التي تقودها المملكة السعودية في اليمن.

 

وأردفت الجارديان: "يشير خطاب بايدن إلى الولايات المتحدة لم تعد حليفا مطيعًا للمالك الخليجية".

 

وذكر بايدن أن الصراع في اليمن، الذي قتل أكثر من 100 أ لف شخص وتسبب في تشريد 8 ملايين، وفقا للجارديان، خلق "كوارث إنسانية وإستراتيجية".

 

وتابع: "هذه الحرب يجب أن تنتهي. ولكي نؤكد التزامنا بذلك فإننا ننهي كافة أشكال الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية في اليمن بما في ذلك صفقات الأسلحة المرتبطة بها".

 

واستدرك أنَّ الولايات المتحدة سوف تواصل تقديم دعم عسكري للسعودية ضد الهجمات التي تنفذها القوات المدعومة من إيران باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار.

 

وعلاوة على ذلك، تعهد الرئيس الأمريكي باستمرار العمليات العسكرية ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

 

الصحيفة البريطانية وصفت "نأي إدارة بايدن بنفسها عن السعودية" بـ "الانقلاب الأكثر وضوحا على أجندة الجمهوري دونالد ترامب".

 

بيد أن خطوة بايدن، من وجهة نظر الصحيفة، تخالف أيضا السياسات التي اتبعها الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي دعم الهجوم السعودي في اليمن بالرغم من سعيه لاحقا إلى فرض قيود بشأن الحرب الجوية.

 

 

ونوه التقرير إلى استخدام ترامب الفيتو لعرقلة مشروع قانون مرره الكونجرس في وقت سابق بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ينص على قطع الدعم الأمريكي للحملة العسكرية في اليمن.

 

واستند مشروع القانون إلى أسباب تتضمن خسائر الأرواح الإجمالية بين المدنيين في اليمن ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة بإسطنبول.

 

وتتضمن خطوات السياسة الخارجية لبايدن تعيين مبعوث أمريكي خاص إلى اليمن لزيادة الضغط على السعوديين والإماراتيين والحوثيين بهدف التوصل إلى اتفاق سلام دائم بعد سنوات من الحرب.

 

 

من جانبه، قال جاك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي: "لقد تحدثنا إلى مسؤولين بارزين في الإمارات والسعودية حيث ننتهج سياسة عدم المفاجأة عندما يتعلق الأمر بمثل هذه الأنماط من القرارات".

 

وبالمقابل، كان ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو يعامل السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان كحليف رئيسي في إطار سعيهما لتقويض إيران.

 

أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي في إدارة بايدن، أدان السعودية بشكل صريح لدورها في حرب اليمن.

 

وأجرى بلينكن حتى الآن 25 مكالمة إلى نظرائه في أرجاء العالم ليس من بينها وزير الخارجية السعودي حسب الجارديان.

 

وفي ذات السياق، تعهدت أفريل هاينز، مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، بنزع السرية عن تفاصيل مقتل خاشقجي.

 

وأبدى ويليام هارتونج مدير برنامج الأسلحة والأمن بمركز "إنترناشيونال بوليسي" ترحيبه بخطوات بايدن لكنه استدرك: "الشيطان يكمن في التفاصيل".

 

وزاد قائلا: "من أجل فاعليتها، يجب على سياسة بايدن الجديدة وقف كافة صادرات السلاح إلى السعودية والإمارات والدعم اللوجستي والمتعلق بالصيانة وزيادة المساعدات الإنسانية إلى اليمن وإلغاء تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية الذي يقوض بشدة منظمات الإغاثة".

 

وطالب هارتونج بضرورة ضغط إدارة بايدن على السعودية والإمارات لوقف إطلاق النار والتفاوض من أجل الوصول إلى اتفاق سلام شامل في اليمن".

 

وتطرق التقرير إلى اعتزام إدارة بايدن إعادة العمل بالاتفاق النووي الإيراني لكن ذلك لن يحدث سريعا بل من خلال خطوات معقدة.

 

رابط النص الأصلي

إخترنا لك

0 تعليق