لم يعد يتحدث بها إلا شخص واحد.. لغات على وشك الانقراض

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 "إذا وافتني المنية ستموت هذه اللغة".. جاء ذلك على لسان  النيبالية كامالا كوسوندا الوحيدة في العالم حاليا التي تتحدث لغة "كوسوندا" النادرة. 

 

وحذر تقرير نشرته صحيفة نيبالي تايمز من مصير الانقراض الذي ينتظر العديد من اللغات الأصلية في نيبال.

 

 وتشير أحدث الإحصائيات إلى امتلاك نيبال 129 لغة منطوقة لكن 24 منها على الأقل تواجه خطرا حقيقيًا. 

 

وأردفت أن عدد المتحدثين بلغات دورا وكوسوندا وتيلونج الأصلية لم يعد يتجاوز شخصا واحدا لكل منها. 

 

ونوهت الصحيفة إلى أن اللغة التي يقل عدد متحدثيها عن 1000 يتم تصنيفها ضمن "دائرة الخطر". وتوقع لوبشان دخول 37 لغة أخرى في نيبال إلى دائرة الخطر مرجحا انقراضها خلال الأعوام العشرة المقبلة. 

 

ووفقا لتقرير لجنة اللغة عام 2019، فإن اللغات الأكثر شيوعا بالدولة الآسيوية تتضمن النيبالية والبوجبورية والتامانجية والأردية وباجيكا وماجار ودوتيلي. 

 

وبات أولياء الأمور يحرصون في المقام الأول على منح الأولوية لتعليم أبنائهم اللغتين النيبالية والإنجليزية في المدارس بهدف التيقن من توفير وظائف مستقبلية جيدة لهم في أعقاب التخرج. 

 

سوبرال راج جوشي، 29 عاما، والذي يعمل في مجال التعليق الصوتي كان في صغره يتحدث لغة "نيبال بهاسا" في منزله لكنه لم يجد في المدارس منذ مرحلة التعليم الأساسي إلا اللغتين الإنجليزية والنيبالية مما أدى إلى نسيانه لغته الأم. 

 

جوشي يتحدث حاليا النيبالية مع أفراد عائلته ونقلت عنه الصحيفة شعوره بالاندهاش من مدى تأثير اللغات على الذاكرة الحضارية.

 

 وفسّر ذلك قائلا: " خسارة نيبال للغاتها نتيجة لسياسة تتعمدها الدولة التي تحاول الترويج لهوية قومية". 

 

وتطرق التقرير إلى الإجراءات التي اتخذها ماهيندرا، ملك نبيال الراحل، بهدف خلق هوية نيبالية موحدة تشمل الزي واللغة بل أنه قام بتفكيك الديمقراطية ووضع بدلا منها نظاما رأى أنها تناسب بلاده بشكل متزايد.

 

 ويرى الخبراء أن التنفيذ الإجباري لفكرة الهوية القومية من خلال تعميم لغة واحدة يفرض قيودا على مجتمعات السكان الأصليين بالدولة الآسيوية حيث باتوا يخشون التحدث بلغات أجدادهم الأصلية. 

 

وفي ذات السياق، قال راجيندرا داهال، المحرر بمجلة "شيكشاك" إن الطبقة المهيمنة في نيبال جعلت لغتها هي اللغة الوطنية مما أدى إلى معاناة اللغات الأخرى من أضرار شديدة". 

 

وزاد بقوله: "نهاية لغة ليست خسارة فحسب لمجتمع ولكن للوطن والعالم أجمع". وتضع لجنة اللغة أولوياتها في إنقاذ اللغات الثلاث التي لم يعد يتحدث بها إلا شخص واحد لكل منها.

 

 كامالا كوسوندا، 45 عاما أصبحت الوحيدة في العالم التي تتحدث لغة كوسوندا. 

 

وتدير كوسوندا الآن مدرسة خاصة في "دانج" تضم 20 طالبا لتعليمهم اللغة. 

 

وقالت كوسوندا "إذا مت، ستموت لغتي الأم أيضا، ينبغي أن أبقي لغة أجدادي على قيد الحياة".

 

 ويضطلع موكتيناث جيمير بتنفيذ مهمة مشابهة لا سيما وأنه الإنسان الوحيد الباقي على قيد الحياة الذي يتحدث لغة "دورا" الأصلية". 

 

ويجهز جيمير لإنشاء مدرسة لتعليم اللغة إلى آخرين بالمجتمع قائلا: "لا ينبغي أن نسمح بموت هذه اللغة".

 

رابط النص الأصلي 

 

0 تعليق