بعد قرارها بشأن العدوان على غزة.. متى تستدعي «الجنائية الدولية» قيادات «الاحتلال» للمحاكمة؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

جاء إعلان المحكمة الجنائية الدولية، أمس الأول، بأن اختصاصها القضائي يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليمهد لفتح تحقيق جديد في جرائم حرب ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014.

 

كانت الحرب التي استمرت 50 يومًا، وتسبّبت في دمار ضخم في القطاع الفلسطيني المحاصر وخلّفت 2251 شهيدًا على الجانب الفلسطيني، معظمهم مدنيون، وادعت سلطات الاحتلال سقوط 74 ، معظمهم جنود، موضوع تحقيق أولي للمحكمة الجنائية الدولية استمر قرابة خمس سنوات.

 

التحقيق الأولي للمحكمة الجنائية الدولية

في يناير 2015، بعد أربعة أشهر من انتهاء حرب غزة، بدأت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودة تحقيقا أوليا لمعرفة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتبرير فتح تحقيق في جرائم حرب في النزاع.

 

شمل التحقيق الأولي الذي استمر لفترة طويلة كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

 

وفي ديسمبر 2019 ، قالت المدعية العامة إنها تريد فتح تحقيق كامل في جرائم الحرب التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، بعد أن "اقتنعت بارتكاب جرائم حرب أو يجري ارتكابها في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة".

 

وادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن القرار جعل المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، والتي رفضت إسرائيل الانضمام لها منذ إنشائها في عام 2002، "أداة سياسية" ضد الدولة العبرية.

 

وقالت بنسودة إنها ستطلب أولاً من المحكمة الجنائية الدولية أن تتخذ قرارا في شان اختصاصها الجغرافي، الامر الذي قامت به الجمعة.

 

وسارع نتنياهو إلى انتقاد المحكمة مرة أخرى، واصفا القرار بأنه "معاد للسامية"، في حين وصفه الفلسطينيون الذين انضموا إلى المحكمة عام 2015، بأنه "انتصار للعدالة".

 

تقارير الأمم المتحدة

في 23 يونيو 2015، أصدرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بشأن نزاع غزة عام 2014 تقريراً قالت فيه إنها تلقت "معلومات موثوقة" بأن الإسرائيليين ارتكبوا جرائم حرب أثناء النزاع ونددت بالدمار "غير المسبوق" والمعاناة الإنسانية داخل قطاع غزة.

 

جاء التقرير في أعقاب وثيقة صادرة عن مجلس الأمن الدولي نُشرت في 27 ابريل 2015، ألقت باللوم على جيش الاحتلال الإسرائيلي في سبع غارات على مدارس تابعة للأمم المتحدة في غزة كانت تُستخدم كملاجئ للسكان. وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد أربعة وأربعين شخصًا.

 

جماعات حقوقية

كما اتهمت جماعات حقوق إنسان دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، الجانب الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب.

 

في سلسلة من التقارير المنشورة بين نوفمبر 2014 ومايو 2015 قالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن إنها وثّقت ثماني حالات هاجمت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلية منازل في غزة "بدون سابق إنذار"، وقتلت ما لا يقل عن 104 مدنيين، كما دمرت أربعة مبان خلال الأيام الأخيرة من الحرب شكلت انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.

 

انتهاكات لقوانين الحرب

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها الولايات المتحدة في سبتمبر 2014 إنه في ثلاث حالات دققت بها، تسبب جيش الاحتلال الإسرائيلي بسقوط "العديد من الضحايا المدنيين في انتهاك لقوانين الحرب".

 

كانت الحالات عبارة عن قصف منفصل لمدرستين تابعتين للأمم المتحدة في شمال غزة في 24 و30 يوليو، وضربة صاروخية استهدفت مدرسة أخرى للأمم المتحدة في مدينة رفح في جنوب القطاع في 3 أغسطس. وقالت هيومن رايتس ووتش إن الهجمات أسفرت عن استشهاد 45 فلسطينيا بينهم 17 طفلا.

 

تقارير وتحقيقات اسرائيلية

في يونيو 2015، دافعت إسرائيل عن سلوكها في حرب غزة ووصفته بأنه "قانوني" و "مشروع" في تقرير وزاري مفصّل. وأقر معدو التقرير بأن "العديد من المدنيين قضوا في القتال"، لكنهم اكدوا أن إسرائيل "لم تستهدف عمدا المدنيين أو أهدافاً مدنية".

 

أجرت السلطات العسكرية الإسرائيلية تحقيقاتها الخاصة في سلوك قواتها خلال الحرب ووجهت في أبريل 2015 اتهاما إلى ثلاثة جنود بتنفيذ عمليات نهب. وادعت سلطات الاحتلال أنها لا تحتاج إلى تحقيقات أخرى.

0 تعليق