في حوار القاهرة.. فصائل فلسطين تُلملم جراح الانقسام

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هو الثامن من فبراير من العام الجاري 2021، ذلك اليوم الذي اتفق فيه فرقاء فلسطين على لملمة جراحهم وإنهاء الانقسام بينهم على أرض مصر، حيث تحتضن عاصمتها القاهرة أحد أهم الحوارات الفلسطينية لجمع وتوحيد حركات الكفاح الفلسطيني.

 

وينطلق في القاهرة اليوم الاثنين الحوار الوطني الفلسطيني لبحث ملف الانتخابات الفلسطينية العامة التي تنطلق بدءًا من مايو المقبل، والملفات ذات الصلة وعلى رأسها ملف المصالحة.

 

وتستضيف القاهرة خلال جلسات الحوار بين فرقاء فلسطين نحو 14 فصيلًا فلسطينيًا. ويستمر الحوار لثلاثة أيام يتم خلالها بحث التحضيرات للانتخابات وتوحيد المواقف بشأنها وإيجاد حل للمعيقات التي قد تواجهها العملية الانتخابية.

 

 

وستجري الفصائل المشاركة لقاءات ثنائية لبحث قضايا تتعلق بشكل المشاركة في الانتخابات وضمان نجاحها، وإزالة العقبات التي تهددها.

 

واكتمل وصول وفود الفصائل المشاركة في الحوارات، التي ستحدد نتائجها مشاركة عديد الفصائل في العملية الانتخابية من عدمه.

 

ويضم وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نائب رئيس مكتبها السياسي صالح العاروري، ورئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، وأعضاء المكتب السياسي خليل الحية، وروحي مشتهى، وحسام بدران، وعزت الرشق.

 

أما وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فيضم أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب، وعضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، وأعضاء اللجنة المركزية روحي فتوح، وأحمد حلس، وسمير الرفاعي.

 

 

كما وصلت وفود من حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، والمبادرة الوطنية، وجبهة النضال، والجبهة العربية، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، وآخرين.

 

وكانت فصائل مقاومة في غزة قد نددت بعدم توجيه دعوة لها للمشاركة في الحوارات، وأبرز تلك الفصائل، حركة المقاومة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، وحركة الأحرار.

 

وتتجه الأنظار باهتمام إلى اجتماع القاهرة باعتباره الخطوة التالية بعد إصدار المراسيم الرئاسية، والذي سيحدد مسار الانتخابات.

 

ويطالب الفلسطينيون بتنفيذ خطوات على الأرض مع قرب عقد الانتخابات؛ لتوفير متطلبات إجرائها القانونية والسياسية، وهو ما سيجري بحثه أيضًا في اجتماع القاهرة.

 

 

من جهته، أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، أن حركته منفتحة على حوار شامل يفضي إلى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وينهي الانقسام، ويؤسس لنظام سياسي يقوم على أساس مبدأ الشراكة والتعددية السياسية واحترام إرادة الشعب الفلسطيني، ويفتح الباب أمام إعادة بناء المرجعية القيادية المتمثلة بمنظمة التحرير عبر انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، ويعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، والتوافق على برنامج سياسي أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

 

وقال هنية في تصريح صحفي: "إن حوار القاهرة هو تتويج لمسار فاعل بدأ منذ شهور، عملنا فيه مع الإخوة في حركة فتح وجميع الفصائل، وتخلله اجتماع الأمناء العامين وتفاهمات اسطنبول"، لافتاً إلى أن المحطة الراهنة تكتسب أهمية استثنائية من حيث المكان والتوقيت وأجندات الحوار، بما فيها الاتفاق على إجراء انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج .

 

وأضاف: إن "وفد حركته الذي وصل إلى القاهرة برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، ويضم قيادات مركزية، متسلح بقرار وإرادة واضحة من أجل العمل على التوصل لاتفاق وطني وازن نتمكن من خلاله تدشين مرحلة جديدة، ونقلة نوعية في مسيرة شعبنا على طريق إنجاز مشروع التحرير والعودة".

 

وتابع:" ندرك أننا نجتاز مرحلة هي الأخطر على قضيتنا وثوابتنا، خاصة في القدس والأرض وحق العودة، ولذلك فعلينا مسؤولية مشتركة وواجبات لا مفر منها".

 

 

ودعا قيادات الفصائل المشاركين في حوار القاهرة إلى تحمل المسؤولية التاريخية، واتخاذ كل ما يلزم للتفرغ للقضايا الوطنية وتصميم مشهد حضاري عبر الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني يعكس عظمة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وتضحياته، وشهدائه وجرح أسراه. 

 

كما شدد هنية على أن حركة "حماس" في قطاع غزة مستعدة لاتخاذ كل الإجراءات المطلوبة، وصون الحريات من أجل إنجاح الانتخابات القادمة، وهو ما  تتطلع إليه الحركة في الضفة من قبل السلطة، كما أنها مستعدة لتأمين الانتخابات في القدس، حسب قوله.

 

بدوره قال القيادي الفلسطيني الدكتور وائل المناعمة: إنه لا بد لحوار القاهرة أن يخرج بضمانات واضحة بخصوص المرجعية القانونية للانتخابات، أو ما يسمى محكمة الانتخابات، التي يجب تشكيلها بتوافق وطني على مبدأ الكفاءة والمهنية بعيدًا عن الحزبية.

 

وأضاف في تصريحات صحفية: كذلك يجب التوافق من الكل الوطني على احترام نتائج الانتخابات، وعدم معاقبة شعبنا على اختياره، وتسليم المؤسسات الرسمية لمن يحصل على الأغلبية، فضلًا عن الاستعداد المسبق للانخراط في حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، ففلسطين بحاجة لكل أبنائها، خاصة أنها تسير في طريق الحرية والاستقلال والانعتاق من نير الاحتلال.

 

وأخيرًا يجب الخروج من حوار القاهرة بمسار واضح لإعادة بناء وترميم منظمة التحرير الفلسطينية لتمثل الفلسطينيين في كل مكان، بعيدًا عن التدخلات الخارجية في شئونها، والاتفاق على التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني، والبدء ببرنامج وطني متكامل لاستعادة حقوقه ودحر الاحتلال عن أراضينا.

 

 

وأُجريت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي مطلع 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها الرئيس عباس.

 

وستكون هذه الانتخابات حال إجرائها الثالثة في تاريخ الفلسطينيين، وكانت عقدت انتخابات رئاسية عامي 1996، و2005، وانتخابات تشريعية أيضًا عامي 1996، و2006.

 

وتُعتبر هذه الانتخابات بحال أجريت الأولى منذ 15 عاما عانى فيه الشعب الفلسطيني من أثار الانقسام الداخلي.

 

ومن المقرر أن تُجرى تلك الانتخابات، على 3 مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 مايو، ورئاسية في 31 يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس، وفق مرسوم رئاسي سابق.

 

 

0 تعليق