الصواريخ تعيد التوتر بين واشنطن وأنقرة.. هل تجمد تركيا دفاعات «إس 400»؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مجددا، عاد الحديث مرة أخرى عن دفاعات تركيا "إس 400" والتي اشترتها أنقرة قبل عامين من روسيا، لتعيد معها التوتر بين أنقرة وواشنطن.

 

وقبل ساعات، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن موقف واشنطن بشأن منظومة الصواريخ الروسية "إس-400" (S-400) التي حصلت عليها تركيا لم يتغير، في حين قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده مستعدة للتفاوض بشأن المنظومة وقد لا تستخدمها.

 

وصرح المسؤول في الخارجية الأمريكية، بأن المنظومة الدفاعية الروسية "إس-400" لا تتناسب مع معدات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتهدد أمن تكنولوجيا الحلف، وتتعارض مع التزامات تركيا كحليف في الناتو، وحث المسؤول الأمريكي تركيا على مراجعة قرارها بشأن الاحتفاظ بالمنظومة الروسية.

 

وكانت واشنطن قد فرضت آخر العام الماضي عقوبات على أنقرة بسبب هذه الصواريخ الروسية، وتجلت في حظر منح أي تصاريح لتصدير الأسلحة للوكالة الحكومية التركية المكلفة بشراء تجهيزات عسكرية.

 

 

وقبل ذلك، أبعدت أمريكا تركيا عن المشاركة في برنامج إنتاج الطائرة الحربية "إف-35" (F-35) التي كانت تركيا من الصناع فيها والمشترين لها، وذلك بسبب حصولها على الصواريخ "إس-400" في منتصف العام 2019.

 

جاء تصريح المسؤول الأمريكي بعيد تصريحات لوزير الدفاع التركي وردت في مقابلة نشرت أمس الثلاثاء في صحيفة "حرييت" التركية، والتي قال فيها إن بلاده ستقترح تفعيلا جزئيا فحسب للصواريخ الروسية في المفاوضات مع واشنطن.

 

وأشار الوزير التركي إلى امتلاك عدد من الدول الأوروبية لأسلحة تعود للحقبة السوفيتية، بعد أن كانت هذه الدول عضوا في حلف وارسو.

 

وقال أكار في المقابلة الصحفية "نحن منفتحون على التفاوض بشأن نموذج مشابه لذلك المعمول به في صواريخ "إس-300″ (S-300) الموجودة في جزيرة كريت في اليونان".

 

 

وفي مواجهة الاحتجاجات الشديدة من تركيا وقتها، عدلت قبرص عام 1999 عن نشر صواريخ "إس-300" كانت طلبتها من روسيا، ووضعتها في جزيرة كريت بالاتفاق مع أثينا.

 

وأصبحت اليونان لاحقا مالكة لهذه الصواريخ، التي لم تستخدم منذ ذلك الحين؛ إلا خلال مناورات عام 2013.

 

وكانت وكالة بلومبيرج نقلت عن مسؤولين أتراك قولهم إن أنقرة منفتحة على التوصل إلى تفاهم مع واشنطن بشأن منظومة "إس-400″، وأضافوا أن بلادهم مستعدة لتقليص استخدام المنظومة الصاروخية الروسية مقابل الحصول على أسلحة أمريكية.

 

وفي محادثة هاتفية الأسبوع الماضي، كانت أول اتصال رسمي بين تركيا والولايات المتحدة منذ تقلد الرئيس الأمريكي جو بايدن منصبه، قال إبراهيم قالن مستشار الرئيس التركي لمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن الخلاف حول الصواريخ "إس-400" يحتاج إلى حل.

 

 

ومنذ انتخاب بايدن رئيسا للولايات المتحدة، قالت أنقرة إنها ترغب في تحسين العلاقات مع واشنطن، واقترحت تشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن الصواريخ "إس-400″، لكن واشنطن رفضت ذلك مرارا، وتقول إن العقوبات ستبقى إلى أن تتخلى تركيا عن حيازة منظومة الصواريخ الروسية.

 

وتؤكد تركيا أنها اختارت الصواريخ الروسية بسبب "عدم التوصل" إلى اتفاق مع واشنطن، لشراء نظام "باتريوت" الأمريكي المتطور جداً.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعرب سابقاً عن أمله في إيجاد "حل وسط" مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، يسمح بإعادة أنقرة إلى برنامج إنتاج طائرة "أف 35". لكن الاتصالات بين الجانبين "ما زالت محدودة".

 

وقالت أنقرة إن متحدث الرئاسة التركية إبراهيم كالين ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قد أعربا في اتصال هاتفي عن "الرغبة في إقامة علاقات قوية ودائمة وبناءة بين البلدين".

 

 

ويرى بعض المراقبين أن تجميد تركيا وضع هذه الصواريخ الروسية "يمكن أن يلبّي" المطالب الأمريكية.

 

ووقّعت تركيا صفقة إس 400 مع روسيا عام 2017، وبدأ تسليم أول 4 بطاريات صواريخ بقيمة 2.5 مليار دولار في يوليو 2019.

 

تجدر الإشارة إلى أن روسيا تمتلك أقوى نظام دفاع صاروخي في العالم، وتتسابق العديد من الدول للحصول عليه.

 

وذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في أحد تقاريرها أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

 

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.

 

وذكرت المجلة أن "إس - 400" تغير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ، ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

 

 

 

 

0 تعليق