رئيس وزراء ليبيا الجديد.. رجل تركيا أم خليفة القذافي؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثار انتخاب عبد الحميد دبيبة رئيسا للوزراء في ليبيا خلال فترة انتقالية تنتهي في ديسمبر المقبل الكثير من الجدل واهتمام وسائل الإعلام الأجنبية لا سيما في ظل ارتباطه الوثيق بحقبة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وكذلك علاقته الوطيدة بتركيا.

 

موقع "نيو يوروب" المعني بتغطية شؤون القارة العجوز، نوه إلى أن الروابط  بين عبد الحميد دبيبة وعهد القذافي الذي شغل فيه مسؤوليات عديدة   تثير مخاوف الكثيرين في ليبيا حيث يخشى البعض أن يكون التاريخ يعيد نفسه.

 

وتابع التقرير"ينبغي الوضع في الاعتبار أن دبيبة قاد الشركة الليبية للاستثمار والتنمية في حقبة الديكاتور معمر القذافي". وزاد قائلا: "بالرغم من المشاعر الاحتفالية الناجمة عن اتفاق الفرقاء الليبيين، لكن العديد من الليبيين يراودهم الخوف من أن يكون التاريخ يكرر نفسه".

 

ونقل الموقع عن الباحث وولفرام لاشر، زميل المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية قوله: "الأشخاص الأربعة الذين جرى انتخابهم في 4 فبراير(ممثلون لغرب وشرق وجنوب ليبيا) لا تجمعهم حقا مصلحة مشتركة بخلاف الوصول إلى الحكم والبقاء فيه".


وأطلقت الأمم المتحدة ملتقى الحوار السياسي في نوفمبر الماضي، وانتخب الجمعة الماضي سلطة انتقالية جديدة من أربعة مسؤولين (رئيس وزراء ومجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء).


وبالمقابل، أشاد الاتحاد الأوروبي بالتطورات في ليبيا حتى إجراء انتخابات في ديسمبر المقبل معتبرا أن ذلك قد يمثل "لحظة فارقة".

 

وجرى انتخاب  4 قيادات يمثلون غرب وشرق وجنوب ليبيا في مهمة تستهدف توحيد الدولة الشمال أفريقية التي مزقتها الخلافات بين إدارتين متنازعتين وميليشيات لا تعد ولا تحصى.


ويتعين على دبيبة، المهندس البالغ من العمر 61 عاما، تشكيل حكومة في مدة أقصاها 21 يوما، ثم ثلاثة أسابيع أخرى لتصديق البرلمان عليها.


ونقل الموقع عن مواطن ليبي  يُدعى عادل الكاكلي، 43 عاما قوله: "رغم أن الليبيين لم يكونوا متفائلين في بداية الأمر لكن الفرحة كان ملموسة نتيجة هذه المبادرات"

 

واستدرك الكاكلي أن طُموح إجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل قد يتجاوز سقف التوقعات.


وفي سياق مشابه، قالت وكالة أنباء فرانس برس في تقرير عن رئيس الحكومة الانتقالية  إن دبيبة معروف  بقربه من تركيا وجماعة "الإخوان المسلمين".

 

وأردفت: "ولد المهندس ورجل الأعمال الثري عبد الحميد دبيبة عام 1959 في مصراتة  شرق طرابلس، وهي مدينة ساحلية تاريخية كانت تمثل مفترق لطرق تجارية عبر الصحراء بالإضافة إلى التجارة البحرية في المتوسط".

 

وأشارت إلى أن عبد الحميد دبيبة متزوج وأب لستة أبناء، ويحمل شهادة ماجستير في تقنيات التخطيط والبناء من جامعة تورونتو الكندية.

 

وأسهبت: "انتخاب دبيبة مفاجأة لا سيما وأنه شغل في عهد القذافي عدة مسؤوليات مهمة، وكان ضمن دائرة المقربين من الرئيس الراحل، حيث كان أحد المستفيدين من الثورة الصناعية والاقتصادية التي شهدتها ثالث أكبر مدن ليبيا".

 

وأفادت الوكالة الفرنسية بأن  الشركة الليبية للتنمية والاستثمار، التي تولى دبيبة إدارتها في عهد القذافي هي شركة حكومية كبيرة أشرفت على العديد من  مشاريع البناء الضخمة ، بينها "ألف مسكن" في مدينة سرت مسقط رأس القذافي، ومجمّع إداري في منطقة الجفرة.

 

ووفقا للتقرير، جمع  دبيبة ثروته من مجال البناء ليصبح أحد أنجح رجال أعمال مصراتة إلى جانب ابن عمه علي دبيبة، وفتحت تحقيقات بحقهما في ليبيا ودول أخرى بتهمة الاختلاس.

 

وترأس عبد الحميد دبيبة أيضا جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، وهي هيئة استثمار عامة ضخمة مكلفة تحديث البنى التحتية الليبية.

 

تابع التقرير: "دبيبة وطيد الصلة بأنقرة التي تمتلك مصالح اقتصادية في مصراتة، ويترأس مجموعة تجارية لها فروع في أنحاء العالم بما فيها تركيا"

 

بعد ثورة 2011، قام عبد الحميد دبيبة بتأسيس "حركة ليبيا المستقبل" لكن تواجده على الساحة السياسية كان ضئيلا.

 

وقبل انتخابه، اقترح دبيبة برنامجا وصفته فرانس برس بالطموح يرتبط بفترة انتقالية مدتها 10 شهور تستهدف انتزاع الدولة الشمال أفريقية من حالة الفوضى التي تضربها منذ سنوات لحين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ديسمبر.

 

برنامج دبيبة يستند إلى انتهاج التعليم والتدريب وزيادة مهنية الأجهزة الأمنية وقصر السلاح على الأجهزة المعنية للدولة وحظره دون ذلك وإنشاء وزارة مصالحة وطنية وتوفير الطاقة الكهربائية وتقسيم ليبيا إلى مناطق أمنية والعمل على تقليص معدل البطالة.


 

رابط النص الأصلي

0 تعليق