كورونا يحاصر الألمان.. ظهور سلالة جديدة وميركل تعترف بالتقصير

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بينما مازال فيروس كورونا، يحاصر الألمان، مع تزايد أعداد الصحايا، اعترفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بوجود تقصير في التعاطي مع الجائحة.

 

وأكدت ميركل أن بلادها لم تتحرك بالسرعة المطلوبة لكسر قوة الموجة الثانية لجائحة كورونا في فصل الخريف الماضي والتي تسببت في ارتفاعٍ كبير لعدد المصابين بالفيروس.

 

وفي كلمة وجهتها لأعضاء البرلمان الألماني، اليوم الخميس، قالت ميركل: "لم نغلق المرافق العامة في وقت مبكر وبشكل ممنهج، يستجيب لمؤشرات وجود موجة ثانية (من الوباء) و(كذلك) لتحذيرات العلماء (بهذا الخصوص)".

 

وكانت ميركل اتفقت وحكام الولايات الألمانية الـ16، في وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء، على تمديد الإغلاق الحالي (الذي كان مقرراً أن ينتهي الأحد القادم) لغاية السابع من شهر مارس المقبل في البلاد التي سجّلت حتى الآن 61 ألفاً و849 وفاة بفيروس كورونا، من مجموع إصابات تعدّى المليون وربع المليون إصابة.

 

ووفقاً للإجراءات الألمانية الجديدة، سيسمح بفتح المدارس وصالونات حلاقة وتصفيف الشعر، ولكن ضمن شروط صارمة تتعلق بالتعقيم والتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

 

وكانت المستشارة ميركل أوضحت يوم أمس بعد اجتماع مع سلطات المقاطعات الألمانية أن المتاجر غير الغذائية والمطاعم والمقاهي والمتاحف والمراكز الرياضية ستبقى مغلقة "نظراً إلى انعدام اليقين بشأن تفشي النسخ المتحوّرة من الفيروس".

 

ميركل أشادت في تصريحاتها أمس بـ"تحسّن" الأعداد المسجلة في الأسابيع الأخيرة مبررةً تمديد القيود، وجزء منها مفروض منذ نوفمبر، بتفشي النسختين المتحورتين الجنوب إفريقية والبريطانية مؤخراً علماً أنهما تُعتبران أشد عدوى من الفيروس الأصلي، وقالت إن هذه الأعداد الأفضل نسبياً "تُظهر أن التدابير المفروضة هنا، وهي غالباً صارمة وقاسية جداً، تعطي اليوم ثمارها" لكن "نريد تجنّب موجة ثالثة" وهذا الأمر لا يمكن أن يحصل "إلا إذا تمّ تتبع كافة حالات المخالطة".

 

مستويات قياسية

من جانبه، أعلن معهد "روبرت كوخ" اليوم أن عدد الوفيات إثر الإصابة بالفيروس بلغ مستوى قياسيا. وأوضح المعهد اليوم، أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت 1244 حالة وفاة جديدة إثر الإصابة بالفيروس في غضون 24 ساعة، فضلا عن 25 ألف و164 حالة إصابة جديدة.الأرقام التي نُشرت يوم الخميس أعلى عدد للوفيات اليومية منذ بداية الوباء.

 

يذكر أن أعلى مستوى قياسي لحالات الوفاة بفيروس كورونا في ألمانيا تم بلوغه قبل ذلك في الثامن من يناير الجاري، بإجمالي 1188 حالة وفاة. وكان تم تسجيل أعلى مستوى لحالات الإصابة الجديدة بالفيروس خلال يوم واحد في 18 ديسمبر الماضي بإجمالي 33 ألفا و777 حالة إصابة.

 

وأوضح المعهد أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا منذ بدء تفشي المرض في ألمانيا في ربيع العام الماضي وصل إلى مليون و978 ألفا و590 حالة إصابة، وبلغ إجمالي حالات الوفاة 43 ألفا و881 حالة وفاة. وبلغ عدد المتعافين من الفيروس في ألمانيا نحو مليون و620 ألفا و200 شخص.

 

السفر وسلالة جديدة

وقال رئيس معهد روبرت كوخ الألماني لوثار ويلر: " إن البيانات تشير إلى أن الأشخاص في ألمانيا يسافرون أكثر مما كانوا يسافرون خلال المرحلة الأولى من الوباء في الربيع ، مما يساهم في انتشار الفيروس".

 

فرضت السلطات الألمانية قيودًا وإجراءات صارمة الهادفة إلى وقف انتشار الوباء، فأغلقت المدارس إلى حد كبير ، وقيدت السفر نحو المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة ، لكن القواعد لا يتم تطبيقها بشكل موحد في ولايات البلاد البالغ عددها 16 ولاية.

 

يفكر المسؤولون في فرض قيود أكثر صرامة للحد من الارتفاع المستمر في الإصابات. ارتفع متوسط ​​الحالات الجديدة اليومية لمدة 7 أيام خلال الأسبوعين الماضيين من 23.36 لكل 100 ألف شخص في 30 ديسمبر إلى 26.03 لكل 100 ألف شخص في 13 يناير.

 

وأشار ويلر إلى الارتفاع الحاد في الإصابات التي شوهدت مؤخرًا في أيرلندا كمثال على مدى سرعة تفشي المرض مرة أخرى إذا تم تخفيف القواعد ، لا سيما بالنظر إلى انتشار السلالة المتحورة من كورونا. وأفاد ويلر إن جميع الإصابات المؤكدة بالسلالة المتحورة من كورونا في ألمانيا شملت أشخاصًا سافروا خارج البلاد.

 

قال رالف برينكهاوس، النائب في البرلمان الألماني: "نحتاج إلى توخي الحذر الشديد ، خاصة فيما يتعلق بالسلالة الجديدة لكورونا، لذلك لا نعرف حتى الآن ما هي الإجراءات الإضافية التي ستكون ضرورية ينبغي اتخاذها في الأسابيع المقبلة. "

 

لتخفيف الضغط على الأسر العاملة التي يتعين عليها رعاية الأطفال في سن الدراسة وثنيهم عن استخدام مرافق الرعاية الطارئة ، أقر البرلمان الألماني اليوم الخميس مشروع قانون يضاعف مبلغ الإجازة الوالدية المدفوعة إلى 40 يومًا لعام 2021. وفي هذا الإطار، سوف تدفع التأمينات الصحية العامة ما يصل إلى 112.88 يورو يوميًا للآباء إذا بقوا في المنزل لرعاية الأطفال دون سن الـ 12 عامًا ممن لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة بسبب الوباء.

 

محرقة جثث

تكافح محرقة الجثث في ولاية ساكسونيا الألمانية للتعامل مع العدد الهائل من جثث الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 التي يجب معالجتها، بعد أن أصبحت الولاية الشرقية بؤرة ساخنة لوباء فيروس كورونا. احتلت مقاطعة مايسن مرة أخرى الصدارة القاتمة لعدد الوفيات بسبب فيروس كورونا وبلغ معدل الإصابة ثلاثة أضعاف المعدل الوطني.

 

وتضم الولاية ساكسونيا، حيث تقع مدينة ميسن، ست مقاطعات من بين أكثر عشر مقاطعات تضررا بالوباء في البلاد.

 

وعلى مستوى محرقة الجثث يورج شالداش، فعادة ما تعالج المصلحة مما بين 70 إلى 100 جثة في هذه الفترة من العام، غير أن انتشار الفيروس القاتل في المقاطعات التابعة للولاية رفع عدد جثث الضحايا إلى 300 جثة تنتظر حرقها.

وتتراكم التوابيت التي وضعت عليها علامة "خطر العدوى" أو "كوفيد -19" في كل ركن من أركان محرقة الجثث.

 

تُشعل محرقة الجثث الأفران المزدوجة كل 45 دقيقة لمعالجة 60 عملية حرق جثث في اليوم. ويقول مسير المحرقة شالداش إنه يتم بذل كل الجهود لمواكبة الطلب.

 

ويضيف "يحاول الموظفون عادة التأكد من أن جثة المتوفى تبدو في حالة جيدة قبل عرضها على الأقارب لتقديم وداعهم النهائي، غير أن القواعد المفروضة بسبب فيروس كورونا تجعلنا نمتثل للواقع لأنه لا يُسمح للأقارب برؤية أحبائهم بعد وفاتهم".

 

يرجع البعض معدل الإصابة المرتفع في ساكسونيا بالغضب والمعارضة الواسعة للحكومة، حيث صوّت أكثر من ربع الناخبين في الولاية لصالح حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف في الانتخابات العامة الأخيرة. فيما لاحظ أرجع آخرون هذا الوضع لإرتفاع نسبة كبار السن في الولاية واعتماد دور رعاية المسنين على على طواقم تأتي من جمهورية التشيك المجاورة، حيث ترتفع أعداد الإصابات بكوفيد-19.

إخترنا لك

0 تعليق