تشهد إيران حالة من الاستنفار السياسي والأمني، وذلك بعد اندلاع مظاهرات في العديد من محافظات إيران خلال الأيام الماضية رفضاً لتردي الأوضاع الاقتصادية، وتحولت بعض المظاهرات إلى أعمال عنف دامية بعد اشتباكات مع الشرطة.
مقتل شخصين في اشتباكات بين عشرات المتظاهرين والشرطة
أفادت وكالة أنباء فارس الرسمية بمقتل شخصين على الأقل في اشتباكات بين عشرات المتظاهرين والشرطة في مقاطعة لوردجان بمحافظة تشهارمحال وبختياري جنوب غرب البلاد. ولم يتضح بعد ما إذا كان الضحايا من قوات الأمن أم من المتظاهرين.
أفادت وكالة أنباء فارس بأن بعض المتظاهرين كانوا مسلحين وأطلقوا النار على عناصر الشرطة، وأظهرت مقاطع فيديو غير موثقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين يرشقون الحجارة على رجال شرطة يرتدون الزي الرسمي في المحافظة. وزعمت فارس أن المتظاهرين رشقوا مكتب المحافظ والبنوك ومبانٍ حكومية أخرى بالحجارة.
أفادت وسائل إعلام تابعة للدولة بمقتل عنصر من قوات الباسيج شبه العسكرية الإيرانية ، وإصابة 13 آخرين بجروح، ليلة الأربعاء، إثر تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف في مدينة كهداشت بمحافظة لورستان، مسجلةً بذلك أول حالة وفاة معروفة منذ اندلاع الاحتجاجات هذا الأسبوع. وعرضت وكالة أنباء فارس مقطع فيديو يُظهر أحد عناصر الشرطة يتلقى العلاج بعد أن زُعم أن المتظاهرين أضرموا فيه النار.
اعتقال متظاهرين
وقال المدعي العام في مدينة كوهدشت يوم الخميس، وفقاً لوكالة أنباء تسنيم التابعة للدولة، إنه تم اعتقال عشرين شخصاً خلال الاحتجاجات.
خرج أصحاب المتاجر وتجار البازارات والطلاب إلى الشوارع في عدة مدن إيرانية هذا الأسبوع، وهم يهتفون بشعارات مناهضة للنظام احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية بعد أن وصلت العملة إلى مستويات قياسية منخفضة.
كانت هذه الاحتجاجات الأكبر منذ الانتفاضة الوطنية التي اندلعت عام 2022 بسبب وفاة الشابة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً أثناء احتجازها لدى الشرطة بعد اعتقالها بتهمة ارتداء الحجاب بشكل غير لائق.
واشنطن تتدخل على خط الأزمة الإيرانية
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في منشور على منصة إكس يوم الأربعاء إنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن المتظاهرين يواجهون "الترهيب والعنف والاعتقالات"، ودعت السلطات إلى إنهاء حملة القمع.
على الرغم من كونها محدودة حتى الآن، إلا أن الاحتجاجات تمثل أحدث فصل في السخط المتزايد في إيران، حيث يستعيد السكان بهدوء المساحات العامة والحريات الشخصية من خلال أعمال تحدٍ غير منسقة.


















0 تعليق