تواصل الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات المنصورة، اليوم الأحد، نظر محاكمة سيدة متهمة بالاتجار بالبشر وتزوير نسب طفلين بقصد الاستيلاء على ميراث، وذلك عقب تأجيل الجلسة السابقة لمناقشة تقرير الطب الشرعي ونتائج تحليل البصمة الوراثية (DNA) الخاص بالمتهمة والطفلين محل الواقعة.
وتُعقد جلسات المحاكمة برئاسة المستشار محمد البهنساوي، حيث تستمع المحكمة خلال جلسة اليوم إلى ما ورد بتقرير الطب الشرعي، باعتباره أحد الأدلة الفنية المهمة للفصل في القضية، خاصة بعد إجراء التحاليل الجينية لبيان حقيقة النسب.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام جهات التحقيق بشمال المنصورة الكلية بإحالة سيدة تُدعى “لمياء أ.”، 48 عامًا، ربة منزل ومقيمة بمحافظة دمياط، إلى محكمة جنايات المنصورة في القضية رقم 8381 لسنة 2025 جنايات مركز المنزلة، والمقيدة برقم 3188 لسنة 2025 كلي شمال المنصورة، وذلك على خلفية اتهامها بارتكاب جرائم الاتجار بالبشر والتزوير في محررات رسمية.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة، وخلال عام 2014 بدائرة مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية، اشترت طفلين بالاشتراك مع شخص آخر مجهول، ثم قامت بنسبهما زورًا إلى زوجها المتوفى، بهدف استغلالهما للحصول على منفعة مادية تمثلت في الاستيلاء على كامل تركة مورثها.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهمة ساعدت موظفًا عامًا حسن النية في استخراج شهادتي ميلاد للطفلين وقرار وصاية على المال، من خلال تقديم مستندات وبيانات غير صحيحة، ما أدى إلى تحرير محررات رسمية تضمنت وقائع مخالفة للحقيقة.
كما تبين من التحقيقات أن المتهمة استخدمت تلك المستندات المزورة أمام الجهات المختصة بنيابة شؤون الأسرة، مدعية أمومتها للطفلين للحصول على صفة قانونية تمكنها من إدارة أموالهما والسيطرة على الميراث.
وأشار أمر الإحالة إلى أن الواقعة عرضت الطفلين لخطر الاستغلال والتشرد، بما يهدد سلامتهما الاجتماعية والنفسية، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى توجيه عدة اتهامات للمتهمة وفقًا لقانون العقوبات وقانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون الطفل، تمهيدًا لمحاكمتها والفصل في الاتهامات المنسوبة إليها .

















0 تعليق