صلاح فوزي لـ تحيا مصر: الحكومة التزمت باللائحة بمناقشات مشروع قانون الإدارة المحلية.. قرار الرئيس حسم ملف مصير العاصمة الإدارية ولا تحتاج لنص خاص.. وأقترح قانونا خاص بالوظيفة العامة المحلية

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الحكومة لم تخالف اللائحة بطلب مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم منذ عام 2016

3 ركائز أساسية لنجاح الإدارة المحلية: مصالح وسلطات وموارد مالية خاصة

تعيين المحافظين الأنسب لطبيعة العمل التنفيذي

سحب الثقة من المحافظين عبر المجالس الشعبية يتعارض مع قاعدة “تقابل الأشكال”
( من يعين يُقيل)

دور المجالس المحلية رقابي ودورها يجب أن يكون مقتصرا على التوصية والتنفيذ للرئيس

أقترح إصدار قانون خاص بالوظيفة العامة المحلية بدلًا من تطبيق قانون الخدمة المدنية لمواجهة الفساد

العاصمة الإدارية أمرها محسوم ولا تحتاج لنص خاص استنادا لقرار رئيس الجمهورية بضم الحد الشرقي (العاصمة ومحور الشيخ زايد) للقاهرة

أرفض نظام التمثيل النسبي في انتخابات المجالس المحلية بسبب تعقيداته

أكد الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الحكومة لم تخالف اللائحة الداخلية للبرلمان فيما يتعلق بإعادة طرح مشروع قانون الإدارة المحلية، موضحًا أن اللائحة، وتحديدًا المادة 180، تنظم بشكل واضح آلية التعامل مع مشروعات القوانين التي لم يتم الفصل فيها خلال الفصول التشريعية السابقة.

وأوضح فوزي، في تصريحات خاصة لـ“تحيا مصر”، أن البرلمان يُخطر الحكومة خلال 15 يومًا من بداية دور الانعقاد الأول بالمشروعات التي لم تُحسم، وإذا لم تطلب الحكومة استمرار النظر فيها خلال شهرين من تاريخ الإخطار تُعتبر كأن لم تكن، أما إذا طلبت ذلك، يتم إحالتها إلى اللجنة المختصة لمناقشتها، مشيرا إلى أنه تعجب من هجوم البعض على الحكومة بسبب ذلك.

وشدد على أنه لا يجوز القول بسقوط المشروع بسبب تغيير الحكومة أو تعاقب الوزراء، مؤكدًا أن مصر دولة مؤسسات وليست أشخاص، وبالتالي تظل مشروعات القوانين قائمة طالما استوفت الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة.

وفي سياق متصل، أشار فوزي إلى أن مفهوم “الإدارة المحلية” تطور تشريعيًا ليعبر عن طبيعة إدارية لا سياسية، موضحًا أن المصطلح استقر منذ تعديل قانون 1989 والدساتير المتعاقبة، باعتباره يعكس توزيع الوظائف الإدارية داخل الدولة.

وأكد أن نجاح منظومة الإدارة المحلية يرتكز على ثلاثة عناصر أساسية، وهي: وجود مصالح محلية خاصة بكل محافظة، ومنح سلطات حقيقية للوحدات المحلية، إلى جانب توفير موارد مالية مستقلة تقلل الاعتماد على الخزانة العامة، بما يحقق الكفاءة والاستقلال.

وأوضح أن اختلاف طبيعة المحافظات يفرض سياسات محلية متباينة، مشددًا على ضرورة تمكين الوحدات المحلية من أدوات حقيقية تمكنها من تلبية احتياجات المواطنين بشكل فعال.

وفيما يتعلق بهيكل الإدارة المحلية، أوضح أنها تتكون من جناحين: شعبي منتخب، وتنفيذي يُفضل أن يكون معينًا، مرجحًا أن يكون تعيين المحافظين هو الخيار الأنسب لطبيعة العمل التنفيذي وتحقيق الانضباط.

وتطرق فوزي إلى مسألة سحب الثقة من المحافظين، مؤكدًا أن منح هذا الحق للمجالس المحلية يتعارض مع قاعدة “تقابل الأشكال”، التي تقضي بأن من يملك سلطة التعيين هو من يملك سلطة الإعفاء، مشيرًا إلى أن دور المجالس يجب أن يقتصر على التوصية، على أن يكون القرار النهائي بيد رئيس الجمهورية.

وأوضح أن هذا الوضع يختلف عن الرقابة البرلمانية على الوزراء، والتي تأتي في إطار العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بينما تظل الإدارة المحلية جزءًا من السلطة التنفيذية بطبيعة قانونية مختلفة.

وأشار إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية يتضمن اعتبار العاصمة الإدارية الجديدة جزءًا من محافظة القاهرة وفقًا للقرار الجمهوري، مؤكدًا أنه لا توجد إشكالية قانونية في ذلك، مع إمكانية وضع تنظيم خاص لها مستقبلًا.

وفيما يتعلق بمكافحة الفساد، دعا فوزي إلى ضرورة إصدار قانون خاص بالوظيفة العامة المحلية بدلًا من تطبيق قانون الخدمة المدنية، مؤكدًا أن الفساد سلوك بشري يحتاج إلى أطر قانونية وتنظيمية واضحة، لافتًا إلى أن هذا النموذج مطبق في فرنسا ويسهم في تقليل معدلات الفساد.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إعداد مشروع قانون متكامل للإدارة المحلية، قد يصل إلى نحو 260 مادة، يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، مشيرًا إلى أن تشكيل لجنة لدراسة مشروعات القوانين خطوة إيجابية نحو الوصول إلى صياغة توافقية تحقق أهداف الإدارة المحلية على أن يقوم النظام الانتخابي بنظام القائمة المغلقة المطلقة وليس التمثيل النسبي الذي سيضعنا في مشكل بسبب تعقيداته

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق