أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أنه يؤجل رحلة وشيكة إلى الولايات المتحدة والأمم المتحدة، مشيراً إلى ضرورة البقاء في بيروت، ويأتي ذلك في ظل التطورات الصعبة التى تشهدها البلاد في أعقاب العدوان الإسرائيلي الغاشم وما ترتب على ذلك من سقوط مئات الضحايا.
رئيس وزراء لبنان يؤجل زيارته إلى واشنطن
وكتب سلام عبر منصة إكس:"في ضوء الظروف الداخلية الراهنة... قررت تأجيل رحلتي إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة... حتى أتمكن من الإشراف على عمل الحكومة هنا في بيروت".
وأمس، كشف مصدر لبناني إنه من المتوقع أن يسافر سلام إلى واشنطن في الأيام المقبلة، بعد أن أبدت إسرائيل انفتاحها على إجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان.
وفي المقابل، أعلنت إسرائيل إنها لن تناقش وقف إطلاق النار مع حزب الله عندما تلتقي بمسؤولين لبنانيين لإجراء محادثات في واشنطن الأسبوع المقبل، في الوقت الذي تشن فيه القوات الإسرائيلية هجمات دامية جديدة على جنوب لبنان.
أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم ثلاثة من عمال الطوارئ، لقوا حتفهم جراء هجمات إسرائيلية يوم السبت، في حين أفادت وسائل الإعلام الرسمية بشن غارات على أكثر من اثني عشر موقعاً في الجنوب.
يأتي هذا بعد أن أجرى السفيران الإسرائيلي واللبناني محادثات في وقت متأخر من ليلة الجمعة لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الخاصة باجتماع من المقرر عقده في وزارة الخارجية يوم الثلاثاء لمناقشة سبل تحقيق السلام.
قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، إن المحادثات ستشكل بداية مفاوضات رسمية مع الحكومة اللبنانية، على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.
وقال: "وافقت إسرائيل على بدء مفاوضات سلام رسمية مع لبنان". لكنه استبعد أي نقاش يشمل حزب الله. وأضاف: "رفضت إسرائيل مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله، المنظمة التي تواصل مهاجمة إسرائيل، والتي تُعدّ العقبة الرئيسية أمام السلام بين البلدين".
قال النائب اللبناني حسن فضل الله، المنتمي لحزب الله، يوم السبت إن الجماعة ترفض المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وقال فضل الله في بيان له إن هذه الخطوة "انتهاك صارخ للميثاق [الوطني] والدستور والقوانين اللبنانية... وهي تزيد من حدة الانقسامات الداخلية في وقت يحتاج فيه لبنان بشدة إلى التضامن والوحدة الداخلية لمواجهة العدوان الإسرائيلي والحفاظ على السلم الأهلي".
وأضاف: "ما عجز العدو عن فعله على أرض الواقع... لن يحصل عليه في المفاوضات مع سلطة تفتقر إلى سلطة اتخاذ القرار، وتخلت عن أبسط واجباتها، وفشلت في حماية شعبها، ولا يمكن الوثوق بها في حماية السيادة الوطنية".
في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية وسط التوترات، تستمر الهجمات الإسرائيلية، وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارات جوية دمرت مبنى سكنياً في منطقة ميفادون التابعة لحي النبطية. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية وقوع ثلاث هجمات دامية على مواقع في النبطية، ونددت بما وصفته باستهداف إسرائيل "المنهجي" للعاملين في مجال الطوارئ.
2000 قتيلا في لبنان
رغم الجهود الدبلوماسية، لا تزال الحرب في لبنان مستمرة دون أي مؤشر على انحسارها. فقد شنت إسرائيل هجمات متكررة منذ بدء وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، وانتهكت هذا الوقف مئات المرات.
بعد بدء الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، شن حزب الله هجوماً انتقامياً عبر الحدود في 2 مارس. ثم صعّدت إسرائيل حملتها، وشنّت قصفاً واسع النطاق وهجوماً برياً في جنوب لبنان.
وأدى العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى مقتل ما يقرب من 2000 شخص في الأسابيع الأخيرة، مع مقتل أكثر من 350 شخصاً بعد الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء.













0 تعليق