أكد المستشار عصام الحجاج، خلال مشاركته في الحوار المجتمعي الذي نظمه حزب العدل لمناقشة قانون الأحوال الشخصية، أن القانون الحالي بحاجة إلى مراجعة شاملة، في ظل ما يشهده من تعديلات متراكمة منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى الآن.
انتقادات لسن الحضانة الحالي
وأشار الحجاج إلى أن تعديل سن الحضانة، خاصة منذ عام 2000، أدى إلى رفعه حتى 15 عامًا، وهو ما يرى أنه لا يستند إلى مبرر كافٍ، مؤكدًا أن العودة إلى سن أقل، مثل 7 أو 9 سنوات، قد تسهم في تقليل حجم النزاعات الأسرية، وتخفيف العبء عن المحاكم.
وأضاف أن تقليل سن الحضانة قد ينعكس بشكل مباشر على خفض عدد القضايا المرتبطة بالنفقات ومسكن الحضانة، معتبرًا أن الوضع الحالي يسهم في تضخم النزاعات القضائية المرتبطة بهذا الملف.
ملف النفقة ومسكن الحضانة
وتطرق إلى أن استمرار التزامات النفقة ومسكن الحضانة لفترات طويلة يمثل عبئًا على الطرف المُلزَم، مطالبًا بإعادة النظر في تنظيم هذه المسائل بشكل أكثر توازنًا، بما يحقق العدالة بين الطرفين.
الاستضافة والحقوق المتوازنة
كما أشار إلى أهمية تنظيم مسألة الاستضافة، حتى في حال عدم النص عليها بشكل تشريعي واضح، بما يضمن الحفاظ على العلاقة بين الأب وأبنائه، مؤكدًا ضرورة تحقيق توازن حقيقي في الحقوق والواجبات داخل الأسرة.
ملاحظات على تطبيق القوانين الحالية
وانتقد الحجاج بعض آليات تطبيق القوانين الحالية، مشيرًا إلى وجود إشكاليات في تنفيذ بعض المواد، خاصة ما يتعلق بالخلع والنفقة، لافتًا إلى أن نسب قضايا الخلع شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية.
دعوة لإصلاح تشريعي متوازن
وشدد على أن أي تشريع جديد يجب أن يراعي تحقيق العدالة والتوازن بين جميع الأطراف، وأن يكون هدفه الأساسي الحفاظ على كيان الأسرة وتقليل النزاعات، وليس تعقيدها.


















0 تعليق