ناقش الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، مع وفد مكتب منظمة العمل الدولية بمصر برئاسة السيد/ إيريك أوشلان، مدير مكتب المنظمة بمصر وإريتريا، مدير الفريق الفني للعمل اللائق بدول شمال أفريقيا، آليات مجابهة عمل الأطفال بمجالات الزراعة والصناعة وغيرها من أنشطة العمل غير الرسمية كالورش، والعمل على التمكين الاقتصادي لأسر هؤلاء الأطفال بمجالات العمل المختلفة كالزراعات التعاقدية والحرف اليدوية، بما يسهم في مجابهة ظاهرة عمل الأطفال.
تعاون مشترك بين محافظة الفيوم ومنظمة العمل الدولية
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد بديوان عام المحافظة، بحضور الأستاذ أحمد معوض مدير مديرية العمل بالفيوم، والأستاذة مروة صلاح مدير مشروعات مكافحة عمل الأطفال بمكتب منظمة العمل الدولية بمصر، والأستاذة سارة صبري مدير قسم البرامج بمكتب المنظمة، والأستاذ وسام فرحات مدير عام الشئون الاقتصادية والإنتاجية بديوان عام المحافظة، والدكتورة وسام سعيد مدير وحدة الاستثمار والتعاون الدولي بالمحافظة، وعدد من ممثلي الجهات ذات الصلة.
دور منظمة العمل الدولية في دعم مصر
تناول اللقاء استعراض بعض أنشطة وتدخلات مكتب منظمة العمل الدولية بمصر في مجابهة عمل الأطفال، وكذا المبادرات التوعوية في هذا الشأن، بجانب تدريب الأسر على بعض الزراعات والحرف اليدوية بهدف تمكينهم اقتصادياً، بما يسهم فى الحد من الظاهرة، كما تم استعراض محاور عمل المنظمة من خلال التنسيق مع الحكومات وأصحاب العمل والعمال لترسيخ مبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية.
التمكين الاقتصادي
للأسر.. الحل الجذري للظاهرة
في بداية اللقاء، رحب محافظ الفيوم بوفد المنظمة، مؤكداً على أهمية التعاون البناء في إطار تشاركي قانوني لمجابهة عمل الأطفال، وتمكين أسرهم اقتصادياً من خلال توفير فرص عمل لائقة، مشيراً إلى أهمية استغلال الميزات النسبية التي تتمتع بها المحافظة في تنفيذ مشروعات تنموية تسهم في رفع المستوى الاقتصادي للأسر.
التحول الرقمي
والتفتيش على مواقع العمل
وأكد "غنيم" أن المحافظة لا تدخر جهداً في مجابهة عمل الأطفال، من خلال سحبهم من مواقع العمل وحمايتهم، لافتاً إلى دور مديرية العمل في تحرير المحاضر القانونية حيال المخالفين، إلى جانب التوسع في حوسبة العمل وإعداد قواعد بيانات دقيقة عن الظاهرة لتحليلها ووضع حلول عملية قابلة للتطبيق.
الزراعة والحرف اليدوية في صدارة خطط التنمية
وأشار المحافظ إلى أهمية التوسع في الزراعات التعاقدية والحرف اليدوية، مع التركيز على زراعات الطماطم بمركز إطسا وزراعات الزيتون والحرف التراثية بمركز يوسف الصديق، بما يسهم في خلق فرص عمل بديلة للأسر.
مبادرة "حياة كريمة" ودورها في دعم الأسر
وأوضح أن قرى مركزي إطسا ويوسف الصديق ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، والتي أوشكت على الانتهاء، بما يتيح بيئة مناسبة لتنفيذ برامج التمكين الاقتصادي، مؤكداً أن المبادرة تستهدف بناء الإنسان إلى جانب تطوير البنية التحتية.
التعليم الفني والتدريب بوابة المستقبل
ولفت محافظ الفيوم إلى أهمية التعليم الفني والتدريب المستمر لإعداد جيل قادر على العمل وفق أسس علمية، مع تنظيم العلاقة بين أطراف العملية الإنتاجية بما يحقق العدالة الاجتماعية.
حماية الأطفال وإعادة دمجهم في المجتمع
من جانبه، أعرب إيريك أوشلان عن تقديره لمحافظ الفيوم، مؤكداً أن منظمة العمل الدولية تسعى لتعزيز العمل اللائق ودعم جهود مكافحة عمل الأطفال، من خلال التوعية، ودعم التعليم، وإعادة دمج الأطفال في المجتمع بعد سحبهم من سوق العمل.
إشادة بجهود محافظة الفيوم
كما استعرض مدير المكتب أنشطة المنظمة بالمحافظة، والتي شملت دعم سلاسل توريد القطن، وتطوير منظومة التفتيش، ودعم وحدات حماية الطفل، وتمكين الأسر اقتصادياً وربطها بخدمات الحماية الاجتماعية، مشيداً بالتعاون المثمر مع المحافظة في هذا الملف الحيوي.
متابعة مستمرة لملف عمالة الأطفال
فيما أكد مدير مديرية العمل بالفيوم، أن وزارة العمل تولي اهتماماً كبيراً بملف عمالة الأطفال، مشيراً إلى المتابعة المستمرة من محافظ الفيوم لهذا الملف، وحرصه على تطبيق القانون والتفتيش الدوري على مواقع العمل لضمان حماية الأطفال والالتزام بمعايير السلامة.


















0 تعليق