قوة دفع أميركية تدفع للتفاؤل بإنهاء صراع طويل مع إسرائيل.. سلام لـ «الأنباء»: فسحة أمل في لبنان علينا الاستفادة منها وتعزيزها

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - خلدون قواص وبولين فاضل

قال رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام لـ «الأنباء» إن: «هناك فسحة أمل في لبنان علينا الاستفادة منها وتعزيزها في التوصل إلى حلول رغم صعوبة المرحلة ودقتها. وتعمل الحكومة على حشد كل عناصر القوة الداخلية والدعم الخارجي، وفي مقدمته مساندة الأشقاء العرب لإخراج لبنان من محنته وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي من بلدنا وعودة الأمن والازدهار إلى ربوع لبنان».

وقد تحرك سلام الجمعة في اتجاه عين التينة، حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

كما اتصل برئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، وشكره على تنسيق الحملة الإغاثية الدولية وتنظيم جسر بري لإيصالها إلى لبنان، وفقا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني.

وقد وصلت الدفعة الأولى منها الجمعة، وكانت سبقتها قافلتان من المساعدات الأردنية تولت القوات المسلحة الأردنية نقلها ومواكبتها.
وفي المقابل، بث الرئيس الأميركي دونالد ترامب نسمات تفاؤلية، بوعد منه بجعل لبنان «عظيما من جديد» وبـ «حلول السلام الدائم عليه هذه السنة»، ما انعكس أملا على البلد المثقل جنوبه بالخروقات والاحتلال الإسرائيلي لـ 55 بلدة وقرية.

والمؤكد أن هذا التفاؤل الأميركي الذي طبع الجولة الثانية من المحادثات التمهيدية بين لبنان وإسرائيل على مستوى سفيري البلدين، والتي عقدت في البيت الأبيض والذي حرص الرئيس على بثه من المكتب البيضاوي، مع الإعلان عن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع، إنما هو دليل إضافي على قوة الدفع الأميركي في لحظة إقليمية مفصلية لإنهاء صراع طويل بين لبنان وإسرائيل مستمر منذ عام 1948.

والمؤكد أيضا أن لبنان الرسمي، وعلى رأسه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، يعي أهمية التقاط الفرصة التاريخية للخروج من عنق المحاور وحروب الإسناد التي دمرته وأنهكته مرارا وتكرارا. ويكفي أن ملف لبنان اليوم، وللمرة الأولى، وكما قال الرئيس عون هو على الطاولة الأميركية، و«الدعم الأميركي ودعم الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة فرصة لا يجوز تفويتها لأنها قد لا تتكرر».

والى الدعم العربي الكبير الذي يتكئ عليه الرئيس عون، حيث تتصاعد المواقف الداخلية الداعية إلى ضرورة الالتفاف الوطني حول رئيس البلاد وخياره المسار التفاوضي المباشر لانتشال لبنان من أتون الحروب، طالما أن نهائية الأهداف هي استعادة السيادة اللبنانية على كامل أراضي لبنان بانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي وتحرير الأسرى وصون حق العودة لكل أبناء الجنوب وإعادة الإعمار، وطبعا احتكار الدولة وحدها للسلاح دون شريك.

وإضافة إلى الدعم الذي تلقاه رئيس الجمهورية من البطريرك الماروني بشارة الراعي، سينال الرئيس والحكومة جرعة دعم أخرى من المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الذي يعقد السبت في دار الفتوى.

وفي السياق عينه، أكد مصدر ديبلوماسي عربي لـ «الأنباء» أن التحضير لعقد اجتماع في القصر الجمهوري بين الرؤساء الثلاثة جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام لعودة الأمور إلى طبيعتها بينهم كما كانت سابقا، أصبحت قاب قوسين أو أدنى. وتوقع أن يتم اللقاء خلال الأيام المقبلة، بعد الجهود والمساعي الداخلية والخارجية التي أقيمت لتجنيب لبنان مزيدا من الانقسام الرئاسي، خشية انعكاسه على مسار وحدة الدولة ولتعزيز دورها والتفاهم على معالجة القضايا الخلافية.

ويتم التداول بمعلومات عن مدى إمكانية استبدال التفاوض السياسي بين لبنان وإسرائيل بالاتفاق الأمني. إلا أن الأمر لا يتوقف هنا على الرغبة اللبنانية، بقدر الحرص على الإفادة من الإحاطة الأميركية، عبر حضور ترامب وفريق عمله الأول، للدفع بالملف اللبناني إلى الواجهة.

جنوبا، عاشت البلدات المتاخمة للمنطقة المحتلة أوقاتا صعبة مع القصف المدفعي الذي طال عددا من قرى أقضية صور وبنت جبيل، وشنت الطائرات الإسرائيلية غارات على عدد من المناطق جنوب الليطاني وشماله.

هذا التصعيد دفع بالعدد القليل من العائلات التي عادت من النزوح إلى الهرب ليلا، وسط حالة من القلق والخوف من تساقط القذائف بشكل عشوائي. فيما استمر الحذر في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وتردد قسم كبير من الأهالي بالعودة إلى المنازل الصالحة للسكن.
واقتصر العمل على رفع الردم من الشوارع، عبر متعهدين منحوا حق الحصول على الحديد والخردة من الأبنية المدمرة بالكامل، مقابل فتح عدد من الطرق في المنطقة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»الرسمية اللبنانية، بأن «الطيران المسير المعادي حلق في أجواء العاصمة بيروت وصولا إلى الضاحية الجنوبية، بشكل متواصل ومكثف وعلى علو منخفض جدا».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق