أسوشيتد برس: باكستان ترفض إعلان وفاة الوساطة بين واشنطن وطهران

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل القيادة الباكستانية جهوداً دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على تقدم في المحادثات غير المباشرة الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار، رغم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بعدم إرسال مبعوثين للمشاركة في جولة المفاوضات المرتقبة مطلع الأسبوع الجاري.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين باكستانيين، يوم الأحد، قولهما بأن الجهود التي تقودها القيادة السياسية والعسكرية العليا في البلاد لا تزال قائمة، مؤكدين أن مسار مفاوضات وقف إطلاق النار "لا يزال حياً" رغم تصاعد حدة التوترات بين الجانبين.

وفي هذا السياق، من المتوقع وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة باكستانية مساء الأحد في زيارته الثانية خلال 48 ساعة، قادماً من سلطنة عمان. 

وكان عراقجي قد استعرض خلال زيارته الأولى، السبت، رؤية طهران لإنهاء الصراع الإقليمي أمام كبار المسؤولين الباكستانيين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الخارجية إسحاق دار.

تحديات وغياب المبعوثين

من جانبه، أكد المحلل السياسي المستقل، سيد محمد علي، لوكالة "أسوشيتد برس"، أن عملية التفاوض بين واشنطن وطهران تتسم بـ "الحساسية والتعقيد"، مشدداً على ضرورة عدم اعتبار تأجيل الجولة الثانية من محادثات إسلام آباد.

وأوضح علي أن التوترات المتراكمة لا يمكن حلها بشكل فوري، قائلاً: "المسألة تتطلب حكمة وصبراً من كلا الطرفين. ورغم الصعوبات الطبيعية، فإن الأهم هو صمود وقف إطلاق النار ووجود رغبة مشتركة لإنهاء النزاع دون التسبب في تداعيات داخلية سلبية لأي من الطرفين".

ترقب لقرار البيت الأبيض

وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية التي يحاول الوسطاء الباكستانيون إشاعتها، أشار مسؤولون (طلبوا عدم الكشف عن هويتهم) إلى أنه لا توجد خطط فورية حالياً لعودة المبعوثين الأمريكيين إلى طاولة المفاوضات، في وقت تترقب فيه الأوساط الدبلوماسية القرار النهائي من إدارة الرئيس ترامب بشأن الخطوات القادمة في هذا المسار الشائك.

عراقجي في مسقط

والأحد، بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق، مع عراقجي في مسقط، مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود الوساطة الرامية لإنهاء الصراع. وتأتي زيارة عراقجي لمسقط ضمن جولة تشمل روسيا أيضًا، وذلك بعد مغادرته المفاجئة للعاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وتزامن التحرك الدبلوماسي في مسقط مع إشارات متضاربة حول جهود الوساطة التي تقودها باكستان؛ فبينما كان من المتوقع أن يلتقي عراقجي في إسلام آباد بالمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمستشار جاريد كوشنر، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن الرئيس ترامب قوله إن ويتكوف وكوشنر لن يتوجها إلى باكستان لإجراء مفاوضات مع الجانب الإيراني.

وكان الرئيس ترامب قد أعلن في 21 أبريل الجاري تمديد الهدنة مع إيران بناءً على طلب الوساطة الباكستانية، بانتظار تقديم طهران مقترحها بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني. 

وتأتي هذه التطورات بعد حرب بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة أسبوعين في 8 أبريل، وسط تباعد مستمر في مواقف الطرفين حول اتفاق نهائي ينهي الصراع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق