ما تفاصيل المفاوضات الجارية بين هيئة الأوقاف ونادي الزمالك؟
هل توجد معايير موحدة لتسعير الأصول الوقفية؟
تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف، بشأن السياسات المتبعة من هيئة الأوقاف المصرية في إدارة واستغلال الأصول الوقفية المرتبطة بنادي الزمالك، ومدى العدالة في تسعير أراضي الأوقاف الزراعية لصغار المزارعين في مراكز مغاغة والعدوة وبني مزار بمحافظة المنيا.
ويأتي طلب الإحاطة في ظل ما أثير خلال الفترة الأخيرة حول المفاوضات الجارية بين هيئة الأوقاف المصرية ونادي الزمالك بشأن عدد من الأراضي والأصول الوقفية الواقعة في مناطق ذات قيمة عقارية وتجارية مرتفعة، وما يرتبط بذلك من حديث عن تسويات مالية ومراجعة للقيم الإيجارية والالتزامات المستحقة على النادي.
وأكد النائب أن هذه التطورات تفتح الباب أمام تساؤلات حول فلسفة إدارة أموال الوقف ومعايير العدالة في التعامل مع المنتفعين من أراضي وأصول هيئة الأوقاف، خاصة في ظل وجود تفاوت ملحوظ بين الأصول الوقفية ذات الطابع الاستثماري وتلك المرتبطة بالنشاط الزراعي.
وأشار طلب الإحاطة إلى ما يتردد بشأن حصول نادي الزمالك على مساحات تُقدّر بنحو 90 ألف متر مربع بنظام سداد ممتد منذ عام 2005، إلى جانب أصول أخرى تخضع لقيم إيجارية منخفضة نسبيًا مقارنة بقيمها السوقية، في الوقت الذي شهدت فيه أراضي الأوقاف الزراعية بمحافظة المنيا زيادات كبيرة في القيم الإيجارية وصلت إلى نحو 38 ألف جنيه للفدان سنويًا.
وتساءل النائب عن مدى العدالة في سياسات التسعير، قائلاً إنه كيف يمكن أن تكون الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها الفلاح في إنتاج الغذاء أقل مرونة في التسعير مقارنة بأصول تقع في مناطق تجارية واستثمارية كبرى مثل المهندسين.
كما أشار إلى الأعباء التي يتحملها صغار المزارعين في مراكز مغاغة والعدوة وبني مزار، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج من أسمدة وتقاوي وطاقة وعمالة، مطالبًا بمراجعة السياسات الحالية بما يحقق التوازن والعدالة الاجتماعية.
ولفت طلب الإحاطة إلى أهمية الكشف عن تفاصيل المفاوضات الجارية بين هيئة الأوقاف ونادي الزمالك، وما إذا كانت تتضمن أي تسويات أو تخفيضات أو إعادة جدولة للالتزامات المالية، بالإضافة إلى الأسس القانونية والمالية التي تستند إليها هذه الإجراءات.
وشدد النائب على أن الهدف من طلب الإحاطة هو تحقيق العدالة في إدارة المال الوقفي وتعظيم العائد منه دون الإضرار بصغار المزارعين، مع ضرورة وجود شفافية كاملة في إدارة الأصول الوقفية بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المعنية.
واختتم طلبه بالمطالبة بمراجعة شاملة لسياسات تسعير وتأجير واستغلال أصول هيئة الأوقاف، ووقف أي زيادات تمس أراضي الأوقاف الزراعية لحين إعادة دراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وبما يضمن تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية وكفاءة الإدارة الاقتصادية.














0 تعليق