استقرت أسعار الذهب اليوم في الأسواق المحلية بمصر خلال تعاملات الصاغة، وجاء هذا الاستقرار بعد موجة الارتفاعات الأخيرة التي شهدتها تعاملات أمس الأول، حيث قفز مؤشر سعر الذهب لعيار واحد وعشرين بمقدار عشرين جنيها للجرام الواحد، بينما خيم الهدوء النسبي على أسعار الذهب اليوم بالبورصة العالمية عقب التقلبات الحادة التي لحقت بالمعادن النفيسة مؤخرا.
وحسب تقرير شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، فقد سجل جرام الذهب من عيار أربعة وعشرين قيمة سبعة آلاف وأربعمائة وخمسة جنيهات، في حين استقر عيار واحد وعشرين الأكثر مبيعا عند ستة آلاف وأربعمائة وثمانين جنيها للجرام بدون احتساب المصنعية التي تتراوح بين مائة ومائتي جنيه، بينما وصل عيار ثمانية عشر إلى خمسة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسين جنيها.
أسعار الذهب اليوم بالصاغة وتأثيراتها الاقتصادية
وبلغ سعر الجنيه الذهب الذي يزن ثمانية جرامات تعاملات اليوم عند واحد وخمسين ألفا وثمانمائة وأربعين جنيها، وتزامن هذا الاستقرار المحلي مع هبوط ملحوظ في الأسواق العالمية بنسبة ستة عشر بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يبرز التباين الواضح بين حركة أسعار الذهب اليوم محليا وتطورات السوق الفورية العالمية التي تراجعت بشكل لافت.
واستمرت أسعار الذهب اليوم في التراجع بالبورصات العالمية، حيث سجلت المعاملات الفورية للمعدن الأصفر مستوى أربعة آلاف وثلاثمائة وثلاثة عشر دولارا للأوقية بنسبة انخفاض بلغت أربعة أعشار بالمائة، ويأتي هذا الهبوط العالمي الحاد مدفوعا بتزايد المخاوف من اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة مجددا بعد صدور بيانات قوية لتقرير الوظائف.
وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر تسليم شهر أغسطس بنسبة سبعة أعشار بالمائة لتستقر عند أربعة آلاف وثلاثمائة وستة وثلاثين دولارا، ويؤكد محللو الأسواق المالية أن هذا التراجع يعود إلى التوجهات المتشددة للبنك المركزي الأمريكي، والتي ساهمت في قفز عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات وزيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
التوترات الجيوسياسية وحركة المعادن النفيسة
وتأثرت الأسواق العالمية كذلك بتجدد الأعمال القتالية في منطقة الشرق الأوسط عقب الضربات العسكرية الإسرائيلية لأهداف في إيران، مما أدى إلى قفز أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل الواحد وإثارة مخاوف التضخم، ورغم أن أسعار الذهب اليوم تعد ملاذا آمنا ضد التضخم فإن الفائدة المرتفعة تضغط سلبا على جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.
وامتدت موجة التراجعات في الأسواق العالمية لتشمل المعادن الثمينة الأخرى خلال التداولات الفورية، حيث هبطت الفضة بنسبة أربعة أعشار بالمائة لتسجل سبعة وستين دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة نصف بالمائة ليصل إلى ألف وسبعمائة وسبعة وستين دولارا، بينما حافظ البلاديوم على استقراره النسبي مسجلا ألف ومائتين وخمسة وعشرين دولارا للأوقية.
ويترقب المتعاملون في أسواق الصاغة المحلية حركة المعاملات الفورية خلال الساعات القادمة لمعرفة مصير أسعار الذهب اليوم، في ظل التناقض القائم بين العوامل الجيوسياسية الداعمة للارتفاع والمؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي تدفع بالهبوط، وهو ما يجعل سوق الصاغة يعيش حالة من الحذر الشديد والترقب بانتظار التحديثات الرسمية القادمة من الشعبة العامة.
العقود الآجلة ومستقبل الذهب في الأسواق
وتشير التقارير الصادرة عن وكالة رويترز إلى أن أسعار الذهب اليوم سجلت أدنى مستوى لها منذ أواخر مارس الماضي بعد تراجعها بنحو ثلاثة بالمائة، ورغم محاولات التهدئة الدولية يرى الخبراء أن استمرار التوترات السياسية وتصاعد التضخم المرتبط بالنفط قد يعيدان رسم الخريطة السعرية للذهب، مما يفتح الباب أمام احتمالات صعودية جديدة بالأسواق.
ونتيجة لهذه المعطيات المعقدة تواصل أسعار الذهب اليوم إثارة جدل واسع بين المستثمرين، حيث يفضل البعض التريث قبل الشراء مستغلين انخفاض الأسعار العالمية، بينما يرى آخرون أن السوق المحلي يمتلك آليات تسعير خاصة ترتبط بحجم العرض والطلب وحركة الدولار، مما يضمن بقاء الذهب كأفضل خيار استثماري آمن على المدى الطويل.


















0 تعليق