نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ميتا تختبر التعرف على الوجوه في نظاراتها الذكية بتقنية شركة أمنية أمريكية, اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 11:11 مساءً
أثار تحقيق حديث حالة من الجدل في الأوساط التقنية والحقوقية بعد الكشف عن قيام شركة ميتا باختبار تقنيات متقدمة للتعرف على الوجوه داخل منظومة نظاراتها الذكية، باستخدام برمجيات طُورت من قبل شركة أمريكية ترتبط بعقود واسعة مع مؤسسات عسكرية وأمنية.
ويعيد هذا التطور النقاش حول مستقبل الخصوصية الرقمية، وحدود استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنتجات الاستهلاكية التي يرتديها المستخدمون يوميًّا.
علاقة غير معلنة بين ميتا وشركة متخصصة في الأنظمة الأمنية
بحسب تحقيق نشرته مجلة WIRED، حصلت ميتا على ترخيص لتكنولوجيا التعرف على الوجوه من شركة Rank One Computing الأمريكية، وهي شركة متخصصة في الحلول البيومترية وتعتمد بشكل كبير على العقود الحكومية كمصدر رئيسي لإيراداتها.
وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أول مؤشر موثق على وجود تعاون بين الطرفين، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن طبيعة الاستخدامات المحتملة لهذه التقنيات داخل أجهزة ميتا الذكية.
ما شركة Rank One Computing؟
تتمتع Rank One Computing بحضور قوي في قطاع الأمن الأمريكي، حيث توفر تقنيات التعرف على الوجوه لعدد من الجهات الحكومية، من بينها أجهزة شرطية ومؤسسات عسكرية واستخباراتية.
كما شاركت الشركة في مشاريع بحثية مدعومة من جهات دفاعية لتطوير أنظمة قادرة على التعرف على الأشخاص من مسافات بعيدة للغاية، ما يعكس المستوى المتقدم للتكنولوجيا التي تطورها.
وتزداد أهمية هذه المعطيات في ظل الخلفيات المهنية لقيادات الشركة، إذ تضم إدارتها ومسؤوليها التنفيذيين شخصيات سبق لها العمل في مؤسسات أمنية واستخباراتية أمريكية بارزة.
ماذا اكتشف التحقيق داخل تطبيق ميتا؟
كشف التحقيق عن وجود مكونات برمجية مرتبطة بتقنيات Rank One داخل تطبيق ميتا للذكاء الاصطناعي الفائق المخصص للنظارات الذكية، والذي تم توزيعه على عشرات الملايين من الهواتف الذكية خلال الفترة الأخيرة.
وتشمل البرمجيات تقنية التعرف على الوجوه، إلى جانب أنظمة متخصصة للتحقق من أن الشخص الظاهر أمام الكاميرا حقيقي وليس مجرد صورة أو مقطع فيديو مزيف، وهي تقنية تُعرف باسم "التحقق من الحيوية".
كما أشارت المعلومات إلى أن النظام كان قادرًا على التعامل مع قواعد بيانات ضخمة تضم ملايين البصمات الوجهية.
تطوير نظام داخلي للتعرف على الأشخاص
ولم يقتصر الأمر على البرامج المرخصة من الشركة الخارجية، إذ طورت ميتا أيضًا نظامًا داخليًا يحمل اسم "NameTag" يعتمد على تقنيات مشابهة للتعرف على الوجوه وربطها بهويات الأشخاص.
وبحسب ما ورد في التحقيق، فإن هذه الأنظمة كانت موجودة داخل التطبيق لكنها لم تُفعّل للاستخدام العام أو تُطرح كميزة متاحة للمستخدمين.
حذف الأنظمة بعد ساعات من الكشف عنها
وفي تطور لافت، قامت ميتا بإزالة المكونات البرمجية المتعلقة بالتعرف على الوجوه من التطبيق بعد وقت قصير من نشر التحقيق.
كما نفت الشركة تشغيل أي خدمات لمسح الوجوه أو استخدامها ضمن منتجاتها المتاحة حاليًا، لكنها لم تقدم توضيحات بشأن دوافع الحصول على هذه التكنولوجيا أو مستقبل التعاون مع الشركة المطورة لها.
وأعاد الكشف عن هذه الاختبارات الجدل حول توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في تطوير أدوات قادرة على التعرف على الأشخاص وتتبع هوياتهم في الزمن الحقيقي.
ويرى خبراء أن دمج مثل هذه التقنيات في أجهزة قابلة للارتداء، مثل النظارات الذكية، قد يفتح الباب أمام تحديات قانونية وأخلاقية جديدة، خصوصًا في ظل غياب تشريعات اتحادية شاملة في الولايات المتحدة تنظم استخدام تقنيات التعرف على الوجوه.

















0 تعليق