في ذكرى ميلادها.. محطات هامة في حياة فتحية شاهين

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل ذكرى ميلاد الفنانة القديرة فتحية شاهين، إحدى الوجوه البارزة في السينما والمسرح والإذاعة المصرية، والتي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن رغم أن أغلب أدوارها كانت في إطار الشخصيات الثانوية، ولدت فتحية شاهين في 16 يونيو عام 1926، ونشأت في بيئة فنية ساعدتها على اكتشاف موهبتها مبكرا، حيث بدأت رحلتها مع التمثيل من خلال المسرح الذي كان بوابتها الأولى للوقوف أمام الجمهور واكتساب الخبرة.

فتحية شاهين من الريحاني إلى السينما 

كانت البداية الحقيقية لـ فتحية شاهين في الأربعينيات عندما انضمت إلى فرقة الريحاني المسرحية، وهناك تعلمت أصول الأداء على يد كبار أساتذة المسرح في ذلك الوقت، استطاعت أن تثبت نفسها سريعا بفضل حضورها القوي وقدرتها على تجسيد الشخصيات الشعبية والكوميدية بتلقائية شديدة، والمسرح منحها القاعدة الجماهيرية الأولى، وجعلها واحدة من الفنانات اللاتي يعتمد عليهن المخرجون في أدوار الأم أو الحماة أو الجارة خفيفة الظل.

a4851a6e3b.jpg
ذكرى ميلاد فتحية شاهين 

انتقلت فتحية شاهين بعد ذلك إلى السينما، وشاركت في عشرات الأفلام التي تعد اليوم من كلاسيكيات السينما المصرية. من أبرز أعمالها فيلم إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين عام 1958، وفيلم حماتي ملاك عام 1959، وفيلم بين القصرين عام 1962، وفيلم الزوجة الثانية عام 1967. تميزت بقدرتها على أداء الأدوار الكوميدية والتراجيدية بنفس الكفاءة، وكانت تمنح الشخصية التي تقدمها روحا خاصة تجعلها عالقة في ذهن المشاهد رغم قصر مساحتها على الشاشة.

فتحية شاهين تبدع في دور الأم والحماة القوية 

لم تقتصر موهبة فتحية شاهين على المسرح والسينما فقط، بل امتدت إلى الإذاعة والتلفزيون. شاركت في العديد من المسلسلات الإذاعية التي كانت تحظى بمتابعة كبيرة في الستينيات والسبعينيات، كما ظهرت في أعمال تلفزيونية مهمة مع بداية انتشار الدراما التلفزيونية في مصر. كان صوتها المميز وأداؤها الطبيعي من أهم أسباب نجاحها في الإذاعة، حيث استطاعت أن تصل إلى قلوب المستمعين دون أن يروها.

e9dfe4ecb0.jpg
فتحية شاهين 

عرفت فتحية شاهين بانضباطها الشديد في العمل والتزامها بمواعيد التصوير، وكان زملاؤها يشهدون لها بالطيبة والتواضع ومساعدة الوجوه الجديدة. لم تسع إلى البطولة المطلقة، بل كانت تؤمن أن الدور الجيد هو الذي يصنع الفنان مهما كانت مساحته. لذلك ظلت تعمل حتى سنواتها الأخيرة، وقدمت ما يقرب من 200 عمل فني متنوع بين السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون.

وفاة فتحية شاهين 

رحلت فتحية شاهين عن عالمنا في 5 فبراير عام 1995 بعد رحلة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسين عاما، ورغم مرور السنوات على وفاتها، إلا أن أعمالها ما زالت تعرض حتى اليوم، وتجد صدى لدى الأجيال الجديدة التي تتعرف على ملامح الزمن الجميل من خلال أدوارها، وتظل ذكرى ميلادها مناسبة لاستعادة مشوار فنانة أعطت للفن عمرها كله، وآمنت بأن الفن رسالة، فخلدت اسمها في سجل المبدعين الذين أثروا الوجدان المصري والعربي بأعمال لا تنسى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق