نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد 28 عاما على رحيله، فيتو في ضريح إمام الدعاة "الشعراوي" بمسقط رأسه بدقادوس (فيديو وصور), اليوم الخميس 18 يونيو 2026 08:28 مساءً
أجرت فيتو بثًّا مباشرًا تحت عنوان: “ما زال حاضرًا في القلوب.. محبو إمام الدعاة يتوافدون على ضريحه بدقادوس في ذكرى الرحيل”.

ففي قرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، لا يزال اسم إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي حاضرًا بقوة رغم مرور 28 عامًا على رحيله. فالقرية التي شهدت مولده في 15 أبريل 1911 ما زالت تحتفظ بذكراه في كل زاوية، ويقصدها الزائرون من مختلف المحافظات لاستعادة سيرة أحد أبرز علماء التفسير والدعوة في العصر الحديث.

داخل منزل الشيخ الشعراوي تبدو البساطة واضحة في كل التفاصيل. أثاث قديم يحتفظ بطابعه الريفي، وغرف شهدت سنوات طويلة من العلم والقراءة واستقبال الضيوف، فيما تحولت بعض المقتنيات الشخصية إلى شاهد حي على مسيرة امتدت لعقود.
مقتنيات تحكي سيرة صاحبها
لا تزال عباءة الشيخ البيضاء وعمامته الشهيرتان محفوظتين داخل المنزل، إلى جانب ساعته الشخصية ونظارته التي رافقته خلال سنوات طويلة من البحث والتفسير. كما تحتفظ الأسرة بأوراق ومذكرات كتبها بخط يده، تحمل خواطر وتأملات دينية، فضلا عن سبحته التي ارتبطت بصورته في أذهان محبيه.



هذه المقتنيات لا ينظر إليها أبناء القرية باعتبارها أشياء مادية، وإنما باعتبارها جزءًا من ذاكرة رجل ترك أثرًا واسعًا في الحياة الدينية والثقافية داخل مصر وخارجها.
المقام.. علامة بارزة في دقادوس
وعلى مقربة من المنزل، يقع مقام الشيخ الشعراوي الذي تعلوه قبة زرقاء مميزة أصبحت إحدى العلامات البارزة في قرية دقادوس. ويقول أهالي القرية إن المقام يستقبل زائرين على مدار العام، خاصة في ذكرى رحيله، حيث يحرص كثيرون على زيارة المكان واستحضار مواقف الشيخ وسيرته.


وخلال السنوات الماضية، شهد المقام بعض المظاهر التي رأى أبناء الشيخ وعدد من العلماء أنها لا تتناسب مع طبيعة المكان ورسالة صاحبه، وهو ما دفع إلى تنظيم الزيارات والحفاظ على الطابع الديني والعلمي المرتبط بالموقع.
مكانة خاصة في قلوب أبناء القرية
ويؤكد أهالي دقادوس أن الشيخ الشعراوي كان يتمتع بمكانة استثنائية بينهم، إذ ظل منزله مفتوحا لطلاب العلم ومحبيه من مختلف أنحاء الجمهورية. وتميز بأسلوب بسيط في تفسير القرآن الكريم، استطاع من خلاله الوصول إلى ملايين المسلمين، ليصبح أحد أكثر الدعاة تأثيرا وشهرة في القرن العشرين.
وتخرج الشيخ الشعراوي في كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وتولى عددا من المناصب العلمية والدعوية، كما شغل منصب وزير الأوقاف، قبل أن يتفرغ للدعوة وتفسير القرآن الكريم.
رحل الجسد وبقي الأثر
في 17 يونيو 1998، رحل إمام الدعاة عن عمر ناهز 87 عامًا، لكن حضوره لم يغب عن وجدان محبيه. فما زالت حلقات تفسيره تذاع حتى اليوم، ولا تزال مؤلفاته وكلماته حاضرة في البيوت والمساجد، بينما تبقى قرية دقادوس شاهدة على سيرة رجل ارتبط اسمه بالقرآن الكريم، وترك إرثًا دينيًّا وفكريًّا تجاوز حدود الزمان والمكان.


















0 تعليق