المعهد القومي للبحوث الفلكية يعيد تجربة إراتوستينس لقياس محيط الأرض في أسوان 2026 | تفاصيل الحدث الكامل

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG) عن تنظيم فعالية علمية لإعادة إحياء تجربة العالم اليوناني الشهير إراتوستينس، التي تُعد أول محاولة دقيقة في التاريخ لقياس محيط الأرض، في خطوة علمية مميزة تهدف إلى تعزيز الوعي الفلكي ونشر الثقافة العلمية بين الأجيال الجديدة.

وتأتي هذه الفعالية بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بمحافظة أسوان، وذلك بالتزامن مع الانقلاب الصيفي، حيث يشهد هذا اليوم أطول نهار في العام، وتكون فيه الظواهر الفلكية في أقصى وضوحها.

تفاصيل تجربة إراتوستينس في أسوان

تعتمد الفعالية على محاكاة التجربة الأصلية التي قام بها إراتوستينس قبل أكثر من 2200 عام، عندما لاحظ أن أشعة الشمس تسقط عموديًا تمامًا على مدينة أسوان (سيين قديمًا) في وقت الانقلاب الصيفي، بينما تميل في مدينة الإسكندرية بزاوية تبلغ نحو 7.2 درجة.

ومن خلال هذه الملاحظة البسيطة، تمكن من استنتاج أن هذه الزاوية تمثل جزءًا من محيط الأرض، وبالتحديد 1/50 من الدائرة الكاملة، ليقوم بحساب المسافة بين المدينتين وضربها في 50، ليصل إلى تقدير مذهل لمحيط الأرض يقترب من 40 ألف كيلومتر، وهو رقم قريب جدًا من القياسات الحديثة.

أهداف الفعالية العلمية

تهدف فعالية إعادة تجربة إراتوستينس التي ينظمها المعهد القومي للبحوث الفلكية إلى تبسيط المفاهيم العلمية للأطفال والنشء، من خلال محاضرات علمية مبسطة وأنشطة عملية تفاعلية.
وتشمل الفعالية:
شرح مبادئ قياس زوايا سقوط أشعة الشمس
توضيح العلاقة بين الظل وموقع الشمس
إعادة تنفيذ التجربة عمليًا باستخدام أدوات بسيطة
تدريب المشاركين على حساب محيط الأرض بالطريقة التاريخية نفسها
كما سيتم تنظيم محاضرة علمية موجهة للأطفال لشرح الأسس الهندسية والفلكية التي اعتمد عليها إراتوستينس في اكتشافه، مع ربطها بالمناهج العلمية الحديثة.

الانقلاب الصيفي ودوره في التجربة

تكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة لأنها تتزامن مع ظاهرة الانقلاب الصيفي، حيث تكون الشمس في أعلى ارتفاع لها في السماء، وتتعامد أشعتها تقريبًا على مدار السرطان الذي يمر بمحافظة أسوان.

هذه الظاهرة هي الأساس العلمي الذي اعتمد عليه إراتوستينس في تجربته الشهيرة، حيث مكّنته من مقارنة اختلاف زاوية الظل بين مدينتين على نفس خط الطول تقريبًا.

إراتوستينس.. رائد قياس محيط الأرض

يُعد إراتوستينس واحدًا من أبرز علماء الرياضيات والفلك في التاريخ، حيث وُلد في برقة عام 276 قبل الميلاد، وعمل أمينًا لمكتبة الإسكندرية الشهيرة.
وقد قدّم إسهامًا علميًا غير مسبوق عندما تمكن من تقدير محيط الأرض باستخدام أدوات بسيطة للغاية تعتمد على الظل والمسافة بين المدن، ليضع بذلك أساسًا مهمًا لعلم الجغرافيا الرياضية.

أهمية الحدث في 2026

تمثل هذه الفعالية فرصة مهمة لربط الطلاب بالتجارب العلمية التاريخية، وتعزيز التفكير النقدي لديهم، بالإضافة إلى إظهار كيف يمكن لملاحظات بسيطة أن تقود إلى اكتشافات علمية ضخمة.
كما تؤكد هذه المبادرة دور المعهد القومي للبحوث الفلكية في دعم التعليم التطبيقي، وتحويل المفاهيم النظرية إلى تجارب واقعية تفاعلية داخل بيئة تعليمية محفزة.

إعادة تجربة إراتوستينس في أسوان ليست مجرد نشاط علمي، بل هي رسالة تعليمية تؤكد أن العلم يبدأ بالملاحظة، وأن أبسط الأدوات قد تقود إلى أعظم الاكتشافات في تاريخ البشرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق