نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
برعاية وزير التعليم العالي، تفاصيل لقاء حواري لطلاب المعاهد العليا, اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 08:44 مساءً
شهد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببنها فعاليات اللقاء الحواري لطلاب المعاهد العليا تحت عنوان "القضايا المجتمعية وصناعة الوعي.. وعي يصنع المستقبل"، والذي جاء برعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور أحمد الجيوشي أمين المجلس الأعلى لشئون المعاهد وأمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي والقائم بعمل رئيس قطاع التعليم بالوزارة، الدكتور أحمد عليق رئيس لجنة قطاع كليات ومعاهد الخدمة الاجتماعية وعميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببنها، والدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.


وجسد اللقاء واحدة من أهم المنصات الحوارية الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب، حيث جمع نخبة من رموز الفكر والإعلام والتنمية مع طلاب المعاهد العليا في حوار مفتوح تناول القضايا المجتمعية الراهنة والتحديات الفكرية التي تواجه الفئات الشبابية، إلى جانب مناقشة آليات بناء الوعي الصحيح وتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية.
وشهدت فعاليات اللقاء مشاركة الكاتب الصحفي أحمد أيوب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، والمستشار جمال عاشور استشاري التدريب والتطوير المؤسسي، والدكتورة براءة جاسم الكاتبة وأستاذ علم النفس، فيما أدار اللقاء الإعلامي أيمن عدلي رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين.
ومن جانبه، رحب الدكتور أحمد عليق بالمشاركين في المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببنها، معربًا عن ثقته الكبيرة في وعي الطلاب وقدرتهم على الإسهام الإيجابي في خدمة المجتمع ومواجهة التحديات المختلفة.


وأكد أن اللقاء عكس حجم الاهتمام الذي توليه مؤسسات التعليم العالي لقضية الوعي باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لحماية المجتمع وتعزيز استقراره، موضحًا أن المعاهد العليا تمتلك رسالة تربوية ووطنية تتجاوز حدود العملية التعليمية التقليدية إلى الإسهام الفاعل في بناء الشخصية القادرة على التفاعل مع قضايا مجتمعها وإدراك مسؤولياتها الوطنية.
خطورة الشائعات وتأثيرها السلبي على استقرار المجتمعات
وتناول المستشار جمال عاشور خلال كلمته عددًا من القضايا المجتمعية المهمة التي تمس حياة الشباب بصورة مباشرة، وعلى رأسها خطورة الشائعات وتأثيرها السلبي على استقرار المجتمعات، مؤكدًا أن الكلمة غير المسؤولة قد تكون سببًا في نشر القلق وإضعاف الثقة داخل المجتمع.
كما شدد على أهمية بر الوالدين وترسيخ القيم الأسرية باعتبار الأسرة الحصن الأول لبناء شخصية متوازنة وواعية، إلى جانب تحذيره من مخاطر المخدرات وما تسببه من آثار مدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع، داعيًا الشباب إلى التمسك بالقيم الإيجابية والوعي السليم في مواجهة مختلف التحديات.


وخلال حديثه، قدم الكاتب الصحفي أحمد أيوب رؤية شاملة حول مخاطر الشائعات وتداول الأخبار دون التحقق من صحتها، موضحًا أن بعض القوى استغلت النوايا الطيبة للشباب خلال أحداث يناير لنشر الفتنة والفوضى، وهو ما انعكس على حالة الاستقرار الأمني والاقتصادي خلال سنوات عديدة، مؤكدًا أن وعي الشعب المصري كان العامل الحاسم في استعادة استقرار الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.
وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو جسدت إرادة شعبية حقيقية لحماية الدولة المصرية واستعادة هويتها الوطنية، مؤكدًا أن وحدة الشعب المصري وتماسكه كانت ولا تزال أحد أهم أسرار قوة الدولة المصرية عبر التاريخ.
كما أوضح أن ما يميز مصر على مر العصور هو امتلاكها شعبًا واعيًا يدرك قيمة وطنه وجيشًا قويًا يحمي مقدراته ويصون أمنه القومي في مواجهة مختلف التحديات.
خطوات تصحيح أثر المعلومة الخاطئة
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة براءة جاسم أن مواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة لا تتم بمجرد نفيها، وإنما تتطلب نشر ما بين أربع إلى ست معلومات صحيحة لتصحيح أثر المعلومة الخاطئة وترسيخ الحقائق لدى المتلقي، مشددة على أهمية القراءة والمعرفة باعتبارهما الأساس الحقيقي لبناء الوعي.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا وتفاعلًا كبيرًا بين الطلاب والمحاضرين، حيث طرح الطلاب العديد من التساؤلات والرؤى المهمة حول كيفية مواجهة التدفق الكبير للأخبار المعادية والمعلومات المضللة التي تستهدف فئة الشباب، ودور المعرفة والثقافة في مواجهة الشائعات، وأثر التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي في سرعة انتشار الأخبار غير الموثقة وسبل التعامل معها.
كما ناقش الطلاب ظاهرة بعض صناع المحتوى الذين يروجون أحيانًا لمعلومات غير دقيقة أو أخبار سلبية تستهدف إحباط الطلاب والتأثير على ثقتهم بمؤسساتهم التعليمية، مؤكدين أهمية تنمية التفكير النقدي والتحليلي وعدم الانسياق وراء أي محتوى دون التحقق من مصادره ومصداقيته.
وعكست المناقشات مستوى متقدمًا من الوعي لدى طلاب المعاهد العليا، حيث أكد المشاركون أن الجهل يمثل بيئة خصبة لانتشار الشائعات، وأن المعرفة تظل السلاح الأقوى في مواجهة التضليل، فيما شدد عدد من الطلاب على أهمية تعميق التفكير في الأخبار والمعلومات المتداولة بدلًا من تصديقها أو تداولها بشكل تلقائي.
وفي ختام اللقاء، أكد المتحدثون أن الوعي ليس مجرد امتلاك للمعلومات، بل هو قدرة على الفهم والتحليل والتمييز بين الحقيقة والزيف، مشددين على أهمية تحديد مسار الحياة والقرارات الشخصية، مع ضرورة الإيمان بالقدرات الذاتية والسعي المستمر نحو النجاح من خلال تطوير المهارات واكتساب المعرفة باعتبارها الطريق الحقيقي للتميز وتحقيق الإنجاز.


















0 تعليق