الثانوية العامة 2026، نصائح للأمهات للسيطرة على توترهن حتى لا ينتقل للأبناء أثناء الامتحانات

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الثانوية العامة 2026، نصائح للأمهات للسيطرة على توترهن حتى لا ينتقل للأبناء أثناء الامتحانات, اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 08:44 مساءً

امتحانات الثانوية العامة، من أكثر الفترات التي تشهد توترًا داخل الأسرة، ليس فقط بالنسبة للطالب، بل للأم أيضًا التي تشعر أن مستقبل ابنها يتوقف على هذه الامتحانات. 


ومع اقتراب موعد كل اختبار، قد تجد الأم نفسها غارقة في القلق والتفكير المستمر والخوف من النتائج، وهو ما ينعكس تلقائيًّا على أجواء المنزل وعلى الحالة النفسية للطالب.

لذلك فإن قدرة الأم على إدارة توترها الشخصي خلال هذه المرحلة لا تقل أهمية عن مساعدة ابنها على المذاكرة والاستعداد للامتحانات.

 

أشارت الدكتورة عبلة إبراهيم أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، إلى أن الأم تلعب دورًا محوريًّا في تشكيل المناخ النفسي داخل المنزل خلال فترة الثانوية العامة

وكلما استطاعت الأم إدارة توترها الشخصي والتعامل معه بوعي واتزان، وفرت لابنها بيئة أكثر هدوءًا وأمانًا تساعده على التركيز وتحقيق أفضل أداء ممكن. 


فالأبناء لا يحتاجون فقط إلى من يذكرهم بالمذاكرة، بل يحتاجون أيضًا إلى من يمنحهم الطمأنينة والثقة والدعم النفسي في واحدة من أهم مراحل حياتهم الدراسية.
 

لماذا ينتقل توتر الأم إلى الأبناء؟

أوضحت الدكتورة عبلة، أن الأبناء، وخاصة في مرحلة المراهقة، يمتلكون قدرة كبيرة على التقاط المشاعر السلبية والإيجابية من المحيطين بهم.


فعندما تكون الأم متوترة باستمرار، كثيرة الشكوى، أو تتحدث بشكل متكرر عن الخوف من الامتحانات، يشعر الطالب بأن هناك خطرًا حقيقيًا يهدده، فيزداد قلقه ويضعف تركيزه.


كما أن بعض الأمهات يعتقدن أن إظهار القلق الشديد دليل على الاهتمام، بينما قد يفهم الابن هذا السلوك على أنه رسالة غير مباشرة بأنه غير قادر على النجاح أو أن الفشل احتمال وارد بقوة.


نصائح للأمهات للسيطرة على شعورهم بالقلق

وفي السطور التالية، تقدم الدكتورة عبلة، أهم النصائح التربوية التي تساعد الأمهات في السيطرة على قلقهن، وعدم نقله للأبناء في هذه الفترة المصيرية من حياتهم

دعم الأبناء ليلة الامتحان
دعم الأبناء ليلة الامتحان


تذكري أن الامتحانات مرحلة وليست نهاية الحياة

من أهم الأفكار التي تساعد الأم على تهدئة نفسها أن تدرك أن الثانوية العامة، رغم أهميتها، ليست نهاية الطريق. فنجاح الأبناء لا يتحدد باختبار واحد أو مجموع معين فقط، بل هو رحلة طويلة تتداخل فيها عوامل كثيرة مثل المهارات الشخصية والاجتهاد المستمر والقدرة على التعلم والتكيف مع الظروف.

عندما تقتنع الأم بهذه الفكرة، تتعامل مع الامتحانات بشكل أكثر هدوءًا واتزانًا، مما ينعكس إيجابًا على الابن.


توقفي عن متابعة الأخبار السلبية باستمرار

خلال موسم الامتحانات تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات المنشورات والتعليقات التي تتحدث عن صعوبة الامتحانات أو شكاوى الطلاب أو توقعات التنسيق. المتابعة المستمرة لهذه الأخبار قد تزيد من مستويات القلق لدى الأم دون فائدة حقيقية.

لذلك يُنصح بتحديد أوقات محدودة فقط للاطلاع على الأخبار المتعلقة بالامتحانات، والابتعاد عن النقاشات المبالغ فيها التي تثير الخوف والتوتر.


لا تجعلي الامتحانات محور الحديث طوال اليوم

بعض الأمهات يبدأن يومهن بالسؤال عن المذاكرة ويختمنه بالسؤال نفسه، فيتحول المنزل إلى ما يشبه لجنة امتحان مستمرة.

من الأفضل أن تتنوع الأحاديث داخل المنزل، وأن يكون هناك وقت للضحك والراحة ومناقشة أمور أخرى بعيدة عن الدراسة. هذا التوازن يساعد الأم والابن معًا على تخفيف الضغوط النفسية.


اهتمي بنفسك خلال هذه الفترة

كثير من الأمهات يهملن أنفسهن تمامًا خلال فترة الامتحانات، فيقل النوم، وتزداد ساعات التفكير والقلق، ويختفي أي وقت مخصص للراحة أو الاسترخاء.

لكن الحقيقة أن الأم المرهقة نفسيًا وجسديًا تصبح أكثر عصبية وأقل قدرة على دعم أبنائها. لذلك من المهم:


الحصول على عدد ساعات نوم كافٍ.
تناول وجبات صحية ومنتظمة.
شرب كميات مناسبة من الماء.
تخصيص وقت قصير يوميًا لنشاط تحبينه مثل القراءة أو المشي أو الأشغال اليدوية.

العناية بالنفس ليست رفاهية، بل وسيلة للحفاظ على التوازن النفسي.


تجنبي المقارنات

من أكثر الأمور التي ترفع مستوى التوتر لدى الأم مقارنة ابنها بأبناء الأقارب أو الجيران أو أصدقاء المدرسة.

هذه المقارنات لا تزيد من التحصيل الدراسي، بل تخلق شعورًا بالضغط وعدم الرضا لدى الطالب. تذكري أن لكل طالب قدراته وسرعته الخاصة في التعلم، وأن التركيز على أداء ابنك الشخصي أكثر فائدة من مقارنة نتائجه بالآخرين.


مارسي تمارين التنفس عند الشعور بالقلق

عندما تشعرين بتصاعد التوتر، جربي التوقف لدقائق قليلة وأخذ أنفاس عميقة وبطيئة.

يمكنك تطبيق الطريقة التالية:

شهيق لمدة أربع ثوانٍ.
حبس النفس لمدة أربع ثوانٍ.
زفير ببطء لمدة ست ثوانٍ.

تكرار هذه العملية عدة مرات يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل الشعور بالتوتر.

 

السيطرة على التوتر والقلق
السيطرة على التوتر والقلق


لا تنقلي مخاوفك إلى ابنك

قد تشعر الأم بالخوف من النتيجة أو المستقبل، لكن ليس من الضروري أن تشارك ابنها كل هذه المخاوف.

عبارات مثل:

"أنا مرعوبة من الامتحانات."
"مستقبلك كله متوقف على هذه الأيام."
"لو ضاعت منك الدرجات سنواجه مشكلة كبيرة."

قد تزيد الضغط النفسي على الطالب بشكل كبير. الأفضل استبدالها برسائل مطمئنة مثل:

"ابذل ما تستطيع والباقي على الله."
"أنا أثق في مجهودك."
"الأهم أن تؤدي ما عليك بهدوء."

 

اقبلي وجود بعض التوتر الطبيعي
ليس المطلوب أن تكون الأم أو الابن في حالة هدوء كامل طوال فترة الامتحانات. فوجود قدر بسيط من التوتر أمر طبيعي ويساعد أحيانًا على التركيز والالتزام.

المشكلة تظهر عندما يتحول التوتر إلى حالة دائمة من الخوف والضغط والعصبية. لذلك حاولي التعامل مع مشاعرك باعتبارها طبيعية ومؤقتة وليست مؤشرًا على حدوث مشكلة.


استعيني بالدعم النفسي والاجتماعي

إذا شعرتِ أن الضغوط أصبحت كبيرة، تحدثي مع شخص تثقين به، سواء كان زوجك أو صديقة مقربة أو أحد أفراد الأسرة. مجرد التعبير عن المشاعر يساعد على تخفيف حدتها.

كما يمكن للأم أن تشارك في أنشطة بسيطة أو لقاءات اجتماعية قصيرة تمنحها فرصة لتجديد طاقتها النفسية بعيدًا عن أجواء الامتحانات.


ركزي على المجهود لا النتيجة

من أفضل الطرق لتخفيف القلق أن يكون التركيز على ما يستطيع الطالب التحكم فيه، وهو المذاكرة والتنظيم والاجتهاد، وليس على النتيجة النهائية التي ستظهر لاحقًا.

عندما تحتفي الأم بالمجهود المبذول وتقدره، يشعر الابن بالدعم والثقة، ويقل الخوف من الفشل أو التقصير.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق