أعلنت السلطات الفرنسية إن موجة الحر القياسية التي ضربت أوروبا تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 68 ألف منزل في شمال غرب فرنسا يوم الأربعاء، في أول انقطاع كبير للتيار الكهربائي في البلاد خلال أحدث موجة من الطقس القاسي.
موجة حر تضرب فرنسا
وقالت المحافظة في مقاطعة فينيستير الساحلية في بيان لها إن انقطاع التيار الكهربائي، الذي شمل محولاً على شبكة الكهرباء، كان مرتبطاً بدرجات الحرارة المرتفعة ولم يسفر عن إصابة أي شخص، مشيرة إلى أن الحادث وقع في بلدية إرغ-غابيريك بالقرب من مدينة كيمبير في بريتاني.
تُعد فينيستير واحدة من 58 مقاطعة فرنسية تحت أعلى مستوى من الإنذار الأحمر بسبب الحرارة الشديدة يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة بين 39 درجة مئوية و41 درجة مئوية يوم الأربعاء من بريتاني إلى منطقة باريس..
أظهر العلماء أن موجات الحر المتكررة هي علامة واضحة على الاحتباس الحراري، ويحذرون من أنها ستصبح أكثر تواتراً وأطول وأكثر شدة.
قال عمال في موقع شركة ستيلانتيس لصناعة سيارات جيب بالقرب من مدينة مولهاوس الفرنسية إنهم سينهون نوبات عملهم مبكراً من الثلاثاء إلى الأحد احتجاجاً على ظروف العمل خلال الطقس الحار جداً.
وقالت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية إن فرنسا شهدت يوم الثلاثاء أحر يوم لها منذ بدء القياسات في عام 1947.
وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، نقلاً عن بيانات أولية، أن مؤشر درجة الحرارة الوطني - وهو متوسط درجات الحرارة خلال النهار والليل عبر 30 محطة - وصل إلى 29.8 درجة مئوية.
كان الرقم القياسي السابق 29.4 درجة مئوية، وقد تم تسجيله في 25 يوليو 2019، و5 أغسطس 2003.
إغلاق برج إيفل ومتحف اللوفر
في باريس، أعلن برج إيفل ومتحف اللوفر، وهما من أكثر المعالم السياحية زيارة في العالم، عن مواعيد إغلاق مبكرة بسبب موجة الحر.
وحثت جزيرة مون سان ميشيل الرائعة في نورماندي، وهي معلم فرنسي آخر عادة ما يكون مزدحماً، الزوار على "تأجيل زيارتهم أثناء حالة الإنذار الأحمر".
فرنسا تغلق 1800 مدرسة
أعلنت الحكومة الفرنسية إغلاق 1800 مدرسة يوم الثلاثاء بسبب موجة الحر، من أصل 8000 مدرسة تأثرت بالموجة. وقامت العديد من المدارس الأخرى بتقليص ساعات الدوام الدراسي لإرسال الطلاب إلى منازلهم مبكراً.
حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من أن الحرارة قد تصبح بسرعة مسألة حياة أو موت بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً.
وقالت ماري فريل، كبيرة مسؤولي السياسة المناخية في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، في مؤتمر صحفي في جنيف: "بالنسبة لآلاف الأشخاص في جميع أنحاء أوروبا، يمكن أن تصبح درجات الحرارة القصوى، بدون اتخاذ إجراءات، مسألة حياة أو موت بسرعة".
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو إن أربعين شخصاً، معظمهم من الشباب، غرقوا منذ 18 يونيو مع اجتياح موجة حر شديدة لفرنسا، واصفاً ذلك بأنه "مأساوي".
















0 تعليق