إيبولا يتمدد.. ظهور حالات في فرنسا وإسرائيل يدق ناقوس الخطر.. غياب اللقاح يهدد العالم.. وتوصيات بتشديد مراقبة الحدود وتتبع المخالطين واتباع ممارسات الدفن الآمن

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إيبولا يتمدد.. ظهور حالات في فرنسا وإسرائيل يدق ناقوس الخطر.. غياب اللقاح يهدد العالم.. وتوصيات بتشديد مراقبة الحدود وتتبع المخالطين واتباع ممارسات الدفن الآمن, اليوم الجمعة 26 يونيو 2026 03:02 مساءً

إيبولا، تتزايد المخاوف بشأن اتساع نطاق انتشار فيروس إيبولا، عقب إعلان كل من فرنسا وإسرائيل تسجيل أولى حالات الإصابة، ما يعزز احتمالات امتداد تفشي سلالة "بونديبوجيو"، والتي تعد إحدى السلالات الأربع الرئيسية المسببة لحمى إيبولا النزفية، والتي رصدتها منظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتاريخ 15 مايو 2026.

وهذا هو الظهور الثالث لسلالة بونديبوجيو، التي سجلت لأول مرة في مقاطعة بونديبوجيو بأوغندا خلال الفترة بين 2007 و2008، حيث أصيب بها 149 شخصا وأودت بحياة 37 منهم، بحسب جريدة "ذا جارديان" البريطانية.

وبحسب دراسة حديثة نشرتها مجلة "ذا لانسيت للأمراض المعدية"، فإن تفشي المرض الذي امتد إلى أوغندا أصبح يشكل خطرا متزايدا، مع احتمالات وصوله إلى جنوب السودان خلال أسابيع. 

تراجع جاهزية الأنظمة الصحية الإقليمية

تشير الدراسة إلى وجود فرصة تقدر بنحو 70% لانتقال الفيروس إلى جنوب السودان خلال فترة تمتد إلى 12 أسبوعا، وهو ما يثير مخاوف بشأن مدى جاهزية الأنظمة الصحية الإقليمية للتعامل مع تفشي محتمل للمرض، بحسب تقرير نشرته جريدة "إنديان إكسبريس".

إيبولا يمتد إلى أوغندا.. وتحذيرات من تعرض جنوب السودان لمخاطر كبيرة
إيبولا يمتد إلى أوغندا.. وتحذيرات من تعرض جنوب السودان لمخاطر كبيرة

وحتى 22 يونيو 2026، تسبب التفشي الناجم عن سلالة "بونديبوجيو"من فيروس إيبولا في تسجيل 1048 حالة مؤكدة مخبريا و267 حالة وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس ظل ينتشر دون رصد لمدة تقارب ستة أسابيع قبل أن يتم تحديد ماهيته.

وبحسب خبراء، ينتقل إيبولا من الخفافيش أو القردة إلى الإنسان، ثم ينتقل بين البشر عبر الملامسة المباشرة للدم أو سوائل الجسم المختلفة، سواء من الأشخاص المصابين أو المتوفين

ويحذر باحثون من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا من أنه، في ظل غياب لقاح معتمد لسلالة "بونديبوجيو"، يتعين على الدول المجاورة تعزيز تدابير الصحة العامة بشكل عاجل، بما في ذلك مراقبة الحدود، وتتبع المخالطين، وممارسات الدفن الآمنة.

تتبع مسارات تفشي الفيروس

وباستخدام نماذج انتقال تعتمد على الحاسوب، توقعت الدراسة مسارات تفشي المرض في ظل سيناريوهات انتقال منخفضة ومتوسطة وعالية. 

وفي السيناريو الأكثر ترجيحا، كان من المتوقع أن يصل العدد التراكمي للإصابات المؤكدة إلى حوالي 990 حالة بحلول أواخر يونيو 2026، مع تسجيل ما يقرب من 174 حالة وفاة، قبل أن يرتفع العدد المحتمل إلى 8210 حالات بحلول شهر سبتمبر إذا استمر انتقال العدوى دون رادع، مؤكدة أن "جنوب السودان هي الدولة الأكثر عرضة للخطر".

عاملون صحيون عند نقطة تفتيش أُقيمت ضمن إجراءات الوقاية من فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
عاملون صحيون عند نقطة تفتيش أُقيمت ضمن إجراءات الوقاية من فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية

وتقول مديرة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية في أفريقيا والمشاركة في الدراسة ماري روزلين بيليزير: يجب أن تركز بأن جهود التأهب بشكل عاجل على جنوب السودان، والتي تمتلك أحد أضعف البنى التحتية للصحة العامة في المنطقة، مع وجود ثغرات معلومة في مجالات إدارة الحالات، وتتبع المخالطين، وممارسات الدفن الآمن، والمراقبة الحدودية.

أنظمة الرصد وحركة السفر وتدابير الاستجابة

قدرت الدراسة احتمالية انتقال عدوى إيبولا إلى رواندا بنسبة 8.6%، وإلى بوروندي بنسبة 2%، غير أن الباحثين أشاروا إلى أن هذه التقديرات قد تتغير بناء على أنظمة الترصد، وحركة السفر، وتدابير الاستجابة.

وأكد المشاركون في الدراسة "ضرورة التعامل مع هذه التقديرات باعتبارها تقييما أوليا للوضع يستهدف دعم التخطيط للتأهب، وليس كتنبؤات قطعية"، مضيفين أن "التقديرات ستستمر في التطور مع توفر المزيد من البيانات الموثقة".

غياب اللقاحات أكبر مصادر القلق

لا يزال غياب لقاح مرخص لسلالة "بونديبوجيو يشكل أحد أكبر مصادر القلق، خاصة وأن هذا التفشي يعيد إلى الأذهان سيناريو الاستجابة الدولية المتأخرة التي شهدتها أزمة إيبولا في غرب أفريقيا عام 2014.

إيبولا.. مستشفيات بدائية ومخاوف متصاعدة
إيبولا.. مستشفيات بدائية ومخاوف متصاعدة

وبحسب الباحثين، فإنه "يجب توسيع نطاق الاستجابة في مرحلة مبكرة، قبل أن يصبح الوضع خارجا عن السيطرة. ويجب أن تكون الأولوية لتعزيز تدابير السيطرة والاحتواء الآن، قبل أن يتفاقم تفشي المرض ويخرج عن نطاق السيطرة.

وفي المحصلة، يظل احتواء المرض عاملا حاسما في تحديد مستوى المخاطر على الصعيد الإقليمي، خصوصا مع تسجيل حالات تفش في مناطق متنوعة من العالم؛ ما يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها، إلى جانب تطوير قدرات الاستجابة السريعة وتقوية أنظمة الرصد عبر الحدود، بما يتماشى مع اللوائح الصحية الدولية. 

ويأتي ذلك في سياق واقع اقتصادي وصحي صعب تعيشه الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، باعتبارها مركزا لتفشي المرض، ما يجعل تنفيذ هذه الإجراءات تحديا بالغ التعقيد يتطلب جهودا مكثفة واستثنائية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق