غليان في نجع حمادي.. رغم تقرير النيابة الذي نفى المخالفات، لماذا أغلقت هيئة البترول المحطة الوحيدة بالمدينة؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
غليان في نجع حمادي.. رغم تقرير النيابة الذي نفى المخالفات، لماذا أغلقت هيئة البترول المحطة الوحيدة بالمدينة؟, اليوم الاثنين 29 يونيو 2026 05:17 مساءً

تعيش مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا حالة من الغضب والاستياء، بعد إغلاق محطة الوقود الوحيدة بالمدينة للمرة الثانية، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة بين المواطنين وأصحاب المحطة، خاصة أنها جاءت رغم صدور تقرير لجنة فنية شُكلت بناءً على طلب النيابة العامة، انتهى إلى عدم وجود أي مخالفات أو تصرفات غير قانونية في تداول المواد البترولية داخل المحطة. 

القضية التي بدأت ببلاغات حول وجود عجز أو تلاعب في كميات السولار، تحولت اليوم إلى أزمة تتجاوز حدود الخلاف الفني، بعدما اعتبر أصحاب المحطة أن قرار الإغلاق يمثل تعنتًا إداريًا لا يستند إلى ما انتهت إليه التحقيقات الفنية والقضائية. مع العلم ان يوم تحرير المحضر من قبل التموين وهيئة  البترول لم يتم توريد أية كميات من السولار للمحطة بما يؤكد كيدية المحضر المحرر.

وبحسب المستندات، فإن النيابة العامة، في القضية رقم 12681 لسنة 2026 جنح نجع حمادي، طلبت تشكيل لجنة محايدة من شركة التعاون للبترول لفحص محطة نجع حمادي، ومراجعة دفتر 21 بترول، وإجراء معاينة لجهاز ATG للتأكد من مطابقة القراءات الإلكترونية للمقاسات الفعلية داخل الخزانات.

274.jpg
283.jpg
275.jpg

وضمت اللجنة أربعة مسؤولين من شركة التعاون للبترول، وانتقلت إلى المحطة وأجرت أعمال الجرد والفحص الفني، مع مراجعة حركة الوارد والمنصرف خلال الفترة محل الفحص.

قراءة ATG.. وفروق داخل الحدود المسموح بها

وأثبت التقرير أن القراءة الفعلية لخزان السولار بلغت 8237 لترًا، بينما سجل جهاز ATG نحو 8520 لترًا، وهو فارق اعتبرته اللجنة ضمن الحدود الفنية الطبيعية المسموح بها.

ولم تتوقف اللجنة عند مطابقة القياسات فقط، بل راجعت كذلك حركة تداول السولار المقيدة بدفتر 21 بترول عن الفترة من 8 يناير 2026 وحتى 23 يونيو 2026.

276.jpg
277.jpg

 

لا تجميع.. ولا تصرف خارج المسموح

 

وأكدت اللجنة، في نتيجة وصفتها بالحاسمة، أن جميع البيانات المسجلة بالمحطة تُظهر أن الكميات الواردة والمنصرفة تمت وفق المعدلات الطبيعية لتداول المواد البترولية، وأن فروق القياس التي ظهرت كانت طفيفة وتتوافق مع نسب السماح الفنية.

وأضاف التقرير أن اللجنة لم ترصد أي عمليات تجميع للمواد البترولية أو أي تصرف في الكميات خارج الحدود المسموح بها طوال فترة الفحص، وهو ما ينفي عمليًا وجود المخالفات التي كانت سببًا في إثارة الشبهات حول المحطة.

رغم تقرير اللجنة.. قرار الإغلاق يتكرر

ورغم هذه النتائج، فوجئ أصحاب المحطة بصدور قرار جديد بإغلاقها، للمرة الثانية، وهو ما تسبب في أزمة داخل مدينة نجع حمادي، التي تعتمد على هذه المحطة باعتبارها المنفذ الوحيد لتوفير الوقود داخل المدينة.

وأكدت مصادر مطلعة أن استمرار غلق المحطة أدى إلى اضطرار المواطنين والسائقين إلى التوجه لمسافات طويلة للحصول على السولار والبنزين، وهو ما تسبب في حالة من التكدس والارتباك وارتفاع تكلفة النقل.

اتهامات بالتعنت

ووجه أصحاب المحطة اتهامات مباشرة إلى المهندس أيمن عبد البديع، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول للتوزيع، بالاستمرار في اتخاذ إجراءات ضد المحطة رغم انتهاء اللجنة الفنية إلى عدم وجود مخالفات.

f5513763cf.jpg
279.jpg
280.jpg

ويرى أصحاب المحطة أن استمرار تنفيذ قرار الإغلاق، بعد تقرير اللجنة الذي شُكل بناءً على طلب النيابة العامة، يثير تساؤلات حول أسباب تجاهل النتائج الفنية الرسمية، وما إذا كانت هناك مبررات جديدة لم تُعلن حتى الآن.

تساؤلات تنتظر الإجابة

وتطرح الأزمة عدة علامات استفهام، أبرزها: لماذا استمرت إجراءات غلق المحطة رغم تقرير اللجنة الذي نفى وجود مخالفات؟.. وهل استند قرار الإغلاق إلى وقائع جديدة لم يتناولها تقرير اللجنة؟.. وما موقف الهيئة المصرية العامة للبترول من نتائج الفحص الذي أجرته اللجنة الفنية؟.. وكيف ستتعامل الجهات المختصة مع أزمة نقص الوقود التي يعاني منها أهالي نجع حمادي في ظل توقف المحطة الوحيدة بالمدينة؟

ويبقى الملف مفتوحًا، في انتظار رد رسمي من الهيئة المصرية العامة للبترول يوضح الأسس القانونية والفنية التي استند إليها قرار الإغلاق، خاصة مع وجود تقرير فني صادر بطلب من النيابة العامة يؤكد سلامة إجراءات تداول الوقود داخل المحطة وعدم رصد أي مخالفات تتجاوز الحدود المسموح بها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق