نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محمد فؤاد: 64% من الموازنة العامة تذهب لسداد الدين والرهان الحقيقي على الاستثمار في الإنسان, اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 03:56 صباحاً
أكد محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، أن الزيادات التي تضمنتها الموازنة العامة الجديدة في مخصصات قطاعات التنمية البشرية تمثل مؤشرا إيجابيا على مستوى الأرقام الاسمية، لكنها تحتاج إلى قراءة أكثر عمقا في ضوء الهيكل العام للموازنة والتحديات المالية التي تواجه الاقتصاد المصري.
وقال فؤاد، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن مخصصات الصحة والسكان ارتفعت بنسبة 25%، والتعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، والبحث العلمي بنسبة 15%، والتضامن الاجتماعي بنسبة 57%، والأزهر بنسبة 27.6% مقارنة بالعام المالي السابق.
وأضاف أن قراءة هذه المؤشرات لا تكتمل دون النظر إلى الصورة الكلية للموازنة العامة، موضحا أن نحو 64% من استخدامات الموازنة تذهب للعام الثاني على التوالي إلى سداد أقساط وفوائد الدين العام، وهو ما يفرض قيودا شديدة على قدرة الدولة على التوسع الحقيقي في الإنفاق التنموي.
وأشار إلى أن جزءا من الزيادات المعلنة في مخصصات القطاعات الخدمية يعكس في الأساس ارتفاع تكلفة تقديم الخدمات نتيجة معدلات التضخم، لافتا إلى أن الزيادة الحقيقية في الموارد المتاحة لتحسين جودة التعليم أو تطوير منظومة الرعاية الصحية قد تكون أقل من الزيادة الاسمية الواردة في أرقام الموازنة.
وأوضح أن التحدي الرئيسي لا يتمثل في الإعلان عن زيادات سنوية في بنود الإنفاق، وإنما في توفير مساحة مالية مستدامة تسمح بالاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية طويلة الأجل.
وشدد فؤاد على أن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب فرض ضرائب جديدة على المواطنين أو الأنشطة الاقتصادية، وإنما يعتمد على تنمية الموارد العامة من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين كفاءة التحصيل، ودمج مزيد من الأنشطة الاقتصادية داخل المنظومة الرسمية.
وأكد أن العامل الأكثر أهمية يتمثل في تحقيق نمو اقتصادي حقيقي قائم على رفع الإنتاجية وزيادة معدلات الاستثمار والتشغيل، بما يسهم تدريجيا في تخفيف الاعتماد على الضرائب غير المباشرة كمصدر رئيسي للتمويل، نظرا لما تمثله من أعباء اجتماعية على الفئات الأقل دخلا.
وشدد على أن تخفيف عبء الدين العام يمثل مدخلا أساسيا لإعادة توجيه جانب أكبر من الإنفاق الحكومي نحو قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطنين ومستقبل التنمية في مصر.

















0 تعليق