فضيحة، هيئة المجتمعات العمرانية تخصص أرض شركة المياه بحدائق أكتوبر لشركة خاصة بالمخالفة للقواعد

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فضيحة، هيئة المجتمعات العمرانية تخصص أرض شركة المياه بحدائق أكتوبر لشركة خاصة بالمخالفة للقواعد, اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 04:01 مساءً

كشف مستند رسمي صادر عن جهاز تنمية مدينة حدائق أكتوبر عن مخالفات جسيمة تفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول آلية تخصيص قطعة أرض المقام عليها مبنى شركة المياه بمساحة 31.7 فدان لإحدى الشركات الخاصة، في واحدة من أكثر المناطق الواعدة غرب القاهرة، على محور زويل الرئيسي من أميز المناطق أمام  بوابة جامعة زويل.

ورغم أن الخطاب الصادر عن الجهاز يتضمن الموافقة على التخصيص بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، فإن المعلومات المتاحة تثير علامات استفهام حول إجراءات الموافقة، وسداد مقدم الحجز، وطبيعة الشركة المستفيدة، وسعر البيع، ومدى الالتزام بالقواعد المنظمة لتخصيص أراضي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

موقع استثنائي

تقع الأرض على طريق محور زويل الرئيسي بمدينة حدائق أكتوبر، وهي منطقة تشهد توسعًا عمرانيًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، لقربها من جامعة زويل، وعدد من المحاور الرئيسية، والمشروعات السكنية والاستثمارية.

ويمنح هذا الموقع الأرض قيمة استثمارية مرتفعة مقارنة بمناطق أخرى داخل المدينة، وهو ما يجعل إجراءات تخصيصها محل اهتمام.

31.7 فدان لشركة خاصة

بحسب المستند، وافقت هيئة المجتمعات العمرانية على تخصيص قطعة الأرض لصالح شركة شريف حسن ربيع وشركاه، صاحبة الاسم التجاري كواليتي جرين، لإقامة مشروع عمراني متكامل.

وتبلغ مساحة الأرض 31.7 فدان، أي ما يقارب 133 ألف متر مربع، بينما تشير البيانات إلى أن المشروع يتضمن إنشاءات بمسطح يقارب 6000 متر مربع.

ورغم ضخامة المشروع، فإن اسم الشركة لا يبرز بين شركات التطوير العقاري الكبرى المعروفة بتنفيذ المدن والمشروعات العمرانية، وهو ما يثير تساؤلات حول خبراتها السابقة وقدراتها الفنية والمالية لتنفيذ مشروع بهذا الحجم.

سعر يثير التساؤلات

حدد الخطاب سعر البيع عند نحو 3000 جنيه للمتر. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يعكس هذا السعر القيمة السوقية للأرض وقت التخصيص؟ فالموقع المتميز للأرض يفرض مقارنة السعر بما كانت تباع به الأراضي الاستثمارية المجاورة في الفترة نفسها، وما إذا كانت لجنة التسعير المختصة قد أجرت تقييمًا يتوافق مع الأسعار السائدة.

كما يثار التساؤل حول الأسس التي بُني عليها هذا التقييم، وما إذا كان قد روعي موقع الأرض وطبيعة النشاط المقرر عليها.

ماذا عن الـ5%؟

من أبرز علامات الاستفهام التي تحيط بالملف، ما تشير إليه المعلومات المتاحة من أن الشركة حصلت على التخصيص دون سداد نسبة الـ5% التي تعد من الضمانات الأساسية في العديد من إجراءات الحجز والتخصيص.

وإذا صحت هذه المعلومات، فإن الأمر يستدعي توضيحًا رسميًا من هيئة المجتمعات العمرانية بشأن هل تم إعفاء الشركة من السداد؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمن صاحب القرار؟ وما السند القانوني الذي استند إليه هذا الاستثناء؟ فأي استثناء من الإجراءات المعتادة يجب أن يكون موثقًا بقرار رسمي ومسبب.

هل سبق قرار التخصيص موافقة مجلس الإدارة؟

تثير المعلومات المتوافرة كذلك تساؤلات حول توقيت موافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية. فإذا كانت إجراءات التخصيص قد تمت قبل صدور قرار مجلس الإدارة، فإن السؤال يصبح: هل جرى استكمال الإجراءات القانونية بالترتيب المنصوص عليه في اللوائح المنظمة؟ أم أن القرار الإداري سبق الاعتماد النهائي؟
الإجابة عن هذا السؤال تمثل نقطة محورية في تقييم سلامة إجراءات التخصيص.

البيع بالدولار

الخطاب ينص على أن البيع يتم بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، مع تحديد آلية السداد والأقساط.
ويأتي ذلك في إطار السياسة التي اتبعتها الدولة خلال السنوات الأخيرة لجذب العملة الأجنبية من خلال بيع الأراضي للمصريين بالخارج والمستثمرين.

غير أن هذه الآلية لا تعفي من الالتزام بكافة الضوابط القانونية الأخرى الخاصة بالتخصيص والتقييم والاعتماد.

شركة أفراد أم مطور عقاري؟

يثير الملف أيضًا سؤالًا يتعلق بطبيعة الكيان المستفيد، فالمستند يشير إلى شركة تحمل اسم أحد الأشخاص وشركائه، وليس إلى إحدى شركات التطوير العقاري المعروفة صاحبة السوابق في تنفيذ المجتمعات العمرانية.

ومن ثم يصبح من المشروع التساؤل: ما حجم أعمال الشركة السابقة؟ وهل سبق لها تنفيذ مشروعات عمرانية مماثلة؟ وما معايير اختيارها للحصول على مشروع بهذا الحجم والمنطقة المميزة؟

وتشير مصادر إلى أن الشركة التي حصلت على التخصيص قامت ببيعها بمقابل اوفر 200 مليون جنيه ويقوم المشتري الآن بتطويرها بالمخالفة للقانون حيث يقتضي القانون بلوغ الإنشاءات 25٪.

وأكدت مصادر أن جهاز حدائق أكتوبر متمثلا في إدارة المشروعات وقعت في خطأ جسيم حيث لم تقم الشركة المخصص لها الأرض بتسديد قيمة 5٪ من إجمالي الأرض خلال 60 يوما وتم السماح لهم بالسداد خلال 4 شهور. 

وتسائلات المصادر عن سابقة أعمال الشركة التي حصلت على التخصيص وهل قدمت الشركة تقريرها المالي الذي يؤكد الملائة المالية للشركة في حدود 30٪ من إجمالي المشروع.

المال العام يحتاج إلى شفافية

الأراضي المملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية تمثل أحد أهم أصول الدولة، وبالتالي فإن كل قرار تخصيص يجب أن يكون محاطًا بأعلى درجات الشفافية، سواء فيما يتعلق بالتقييم أو اختيار المستثمر أو إجراءات الموافقة.

ولا تعني هذه التساؤلات بالضرورة وجود مخالفة، لكنها تستوجب ردًا واضحًا من الجهات المختصة، خاصة في ظل قيمة الأرض وموقعها المتميز.

أسئلة تنتظر الإجابة

يبقى أمام هيئة المجتمعات العمرانية وإدارة المشروعات بجهاز حدائق أكتوبر توضيح عدد من النقاط للرأي العام: هل سددت الشركة نسبة الـ5% قبل التخصيص أم لا؟.. وإذا لم تسددها، فما الأساس القانوني لذلك؟.. متى صدر قرار مجلس الإدارة بالموافقة على التخصيص؟.. وهل سبق القرار إصدار خطاب التخصيص أم العكس؟.. كيف تم احتساب سعر الـ3000 جنيه للمتر؟.. وما الخبرات السابقة للشركة التي أهلتها للحصول على مشروع عمراني على مساحة 31.7 فدان؟

رسالة إلى المهندسة راندة المنشاوي 

وتشير المصادر إلى أن هذه التجاوزات تمت في عهد وزير الإسكان السابق شريف الشربيني، مطالبة الوزيرة المهندسة راندة المنشاوي، بالتحقيق في كل ما ورد من تساؤلات خلال هذا التقرير وإفادة الرأي العام بالحقيقة الكاملة وإعلانها بشفافية في إطار الحفاظ على المال العام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق