نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"صحابة منسيون"، عكاشة بن محصن قتل بمعركة بزاخة وشهد له النبي بالجنة, اليوم الأحد 5 يوليو 2026 09:02 مساءً
"الصحابة المنسيون" هم كوكبة من جيل التابعين للنبي صلى الله عليه وسلم الذين ساهموا في بناء الدولة الإسلامية ونشر الدعوة، لكنهم لم ينالوا الشهرة الواسعة في كتب التاريخ ومن بين هؤلاء الصحابة الصحابي الجليل عكاشة بن محصن ، وفي هذه السطور سنتعرف على هذا الصحابي وعلى أبرز أعماله.
هو الصحابي الجليل عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ بْنِ حُرْثَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، أبو مِحْصَنٍ وكان من فضلاء الصحابة، وكان من أجمل الرجال شهد بدرًا وأُحدًا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
رُوي في قصة بدر أن عُكَّاشَةَ بنِ محصن قاتل حتى انقطع سيفه، فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عُودًا فإذا هو سيفٌ أبيض طويل القامة، وشهد به الغزوات كلها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وظل معه إلى أن استُشهِد رحمه الله يوم بُزَاخَةَ في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن خمسٍ وأربعين سنة. فرضي الله عنه.
سيرة عكاشة بن محصن
كان عُكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس الأسدي حليفًا لبني عبد شمس بن عبد مناف. وقد أسلم عكاشة قديمًا، فكان من السابقين إلى الإسلام.
هجرته إلى المدينة المنورة
هاجر عكاشة إلى المدينة المنورة، وشهد مع النبي محمد المشاهد كلها، وقد أبلى في غزوة بدر بلاءً حسنًا، وحتى انكسر في يده سيفه. كما استعمله النبي على سريتين الأولى في ربيع الأول سنة 6 هـ إلى بني أسد في 40 رجلًا، فغنم منها دون أن يلق قتال، والثانية في ربيع الآخر سنة 9 هـ إلى أرض بني عذرة وبلي. وقد بشّره النبي محمد بأنه ممن يدخلون الجنة بغير حساب.
بعد وفاة النبي محمد، ارتدت معظم القبائل العربية عن الإسلام، فخرج عكاشة في حروب الردة، وكان في جيش خالد بن الوليد الذي خرج لقتال بني أسد. ولما وصل خالد بُزاخة، بعث عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم على فرسيهما ليتحسسا أخبار بني أسد، فلقيا طليحة بن خويلد وأخوه سلمة بن خويلد، فقتل طليحة وأخوه عكاشة وثابت قُبيل معركة بزاخة التي وقعت سنة 11 هـ. كان عمر عُكاشة حين قُتل 45 سنة، وكان من أجمل الرجال، وله رواية للحديث النبوي عن النبي محمد رواها عنه أبو هريرة وعبد الله بن عباس،
السرايا
استعمله رسولُ الله علي سريّة في أربعين رجلًا إلى الغَمْر - ماء لبني سعد، عام 6 هـ، فانصرفوا ولم يلقوا كيدًا وأرسله الرسول في سرية إلى أرض عُذرَة في شهر ربيع الثاني سنة 9 هـ قبيل غزوة تبوك.
مقتله
معركة بزاخة
قتل في قتال أَهل الردّة، في خلافة أبي بكر الصديق سنة 11 هـ؛ وقتله طليحة بن خُوَيلد الأَسدي الذي ادّعى النبوّة، قُتِل هو وثابت بن أقرم يوم بُزَاخة، وكان خالد بن الوليد قد جهزه مع ثابت بن أقرم الأنصاري العجلاني طليعة له على فرسين، فظفر بهما طليحة فقتلهما
وقد روي سعيد بن محمّد بن أبي زيد عن عيسى بن عُمَيْلة الفَزاري عن أبيه قال:«خرج خالد بن الوليد على النّاس يعترضهم في الرّدّة، فكلّما سمع أذانًا للوقت كفّ وإذا لم يسمع أذانًا أغار.
فلمّا دنا خالد من طليحة وأصحابه بعث عُكّاشةَ بن محصن وثابتَ بن أقرم طليعةً أمامه يَأتيانه بالخبر، وكانا فارسين، عكّاشة على فرس له يقال له الرّزام، وثابت على فرس له يقال له المحبّر، فلقيا طليحة وأخاه سَلَمَة بن خويلد طليعةً لمن وراءهما من النّاس، فانفرد طليحةُ بعكّاشة وسلمة بثابت، فلم يَلْبَثْ سلمة أن قَتَلَ ثابت بن أقرم فصرخ طليحة لسلمة: أعنّي على الرجل فإنّه قاتلي، فكَرّ سلمةٌ على عُكّاشة فقتلاه جميعًا، ثمّ كرّا راجعين إلى من وراءهما من النّاس فأخبراهم، فسُرّ عُيَيْنَةُ بن حِصْن، وكان مع طليحة، وكان قد خلّفه على عسكره، وقال: هذا الظّفَرُ.
وأقبل خالد بن الوليد ومعه المسلمون فلم يَرُعْهم إلا ثابت بن أقرم قتيلًا تَطؤه المَطيّ، فعظُمَ ذلك على المسلمين، ثمّ لم يسيروا إلا يسيرًا حتّى وطئوا عكّاشة قتيلًا، فثقل القومُ على المطيّ كما وصف واصفهم حتّى ما تكاد المطيّ ترفع أخفافها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد اللّيثيّ قال: كنا نحن المقدّمة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطاب، وكان ثابت بن أقرم وعُكّاشة بن محصن أمامنا، فلمّا مرَرْنا بهما سيءَ بنا، وخالد والمسلمون وراءنا بعدُ، فوقفنا عليهما حتّى طلع خالد يسيرًا فأمَرَنَا فحَفَرْنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما، ولقد وجدنا بعكّاشة جراحاتٍ مُنْكَرة».
سبقك بها عكاشة
بشّره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدخوله الجنة من غير حساب؛ فعن عِمْرَانِ بنِ حصينٍ رضي الله عنه قال: قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، قالوا: ومَنْ هم يا رسول الله؟ قال: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، فقام عُكَّاشَةُ، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أَنْتَ مِنْهُمْ»، قال: فقام رجل، فقال: يَا نَبِيّ اللهِ، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال صلى الله عيه وآله وسلم: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». رواه مسلم.
















0 تعليق