باحث في الشأن الأفريقي يكشف دلالات تحذيرات أمين الجامعة العربية بشأن الوضع الإنساني بالسودان

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحث في الشأن الأفريقي يكشف دلالات تحذيرات أمين الجامعة العربية بشأن الوضع الإنساني بالسودان, اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026 08:13 مساءً

قال حسين التلاوي، الباحث في الشأن الأفريقي: إن تحذيرات الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، الدكتور نبيل فهمي، من خطورة الوضع الإنساني في مدينة الأبيض، ومطالبته بوقف استهداف المدنيين والمرافق العامة والبنية التحتية، إلى جانب وقف الحشد العسكري حول المدينة منعًا لتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية، يمكن قراءتها من أكثر من زاوية.

وأوضح التلاوي، في تصريح لـ"فيتو"، أن أولى هذه الزوايا تتمثل في الرد على ما يروج له البعض بشأن إغفال جامعة الدول العربية للملف السوداني وتركه للقوى الأفريقية والدولية، أو النأي بنفسها عنه نتيجة ضغوط داخلية أو خارجية، مؤكدًا أن هذه التصريحات تثبت أن الجامعة لا تزال طرفًا فاعلًا في الأزمة.

فرض وقف لإطلاق النار في المناطق الأكثر تضررًا

وأضاف أن التركيز على الجانب الإنساني ربما يعكس توجه الجامعة نحو التوصل إلى اتفاقات مؤقتة تحد من تدهور الأوضاع، بدلًا من انتظار اتفاق شامل، معتبرًا أن هذا المسار، إذا صح، قد يمثل دفعة قوية لأي مفاوضات تُجرى بعيدًا عن الأضواء، إذ قد يقود إلى فرض وقف لإطلاق النار في المناطق الأكثر تضررًا، أو إنشاء مناطق آمنة تحت حماية دولية، أو اتخاذ إجراءات أخرى تخفف من حدة المواجهات الميدانية لدواعٍ إنسانية.

وأشار إلى أن الدعوة لوقف الحشد العسكري حول مدينة الأبيض تؤكد تراجع الرهان على الحسم العسكري، باعتباره أصبح قناعة مشتركة لدى الأطراف المرتبطة بـ الصراع السوداني، في ظل استمرار تأرجح ميزان القوى بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتبادل المكاسب الميدانية، بما يجعل الحسم العسكري بالغ الصعوبة. 

تفاقم التدهور الاقتصادي

وأضاف أن استمرار الصراع يؤدي إلى تفاقم التدهور الاقتصادي، بما يفرض ضغوطًا لوجستية ومعنوية متزايدة على طرفي النزاع.

وأكد التلاوي أن الجانب الإنساني للأزمة السودانية يكاد يصل إلى نقطة اللاعودة، مشيرًا إلى أن تحذيرات نبيل فهمي تزامنت مع تحذيرات الأمم المتحدة من تفشي الكوليرا مجددًا على نطاق واسع وفي توقيت غير متوقع، وسط انهيار كبير في القطاع الصحي، لا سيما في مدينة الأبيض، مع صعوبة الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا. 

كما لفت إلى أن الصحف العالمية، على اختلاف توجهاتها، كثفت تقاريرها التي تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، ومدينة الأبيض على وجه الخصوص.

واختتم الباحث بأن فاعلية تعامل الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية مع الملف السوداني ستعتمد بالدرجة الأولى على قدرته على إدارة مفاوضات مرنة مع الأطراف المعنية داخل الجامعة، والحصول على تفويض من القوى العربية الرئيسية للتحدث مع القوى الدولية المنخرطة في الأزمة بوصفه ممثلًا للموقف العربي، معتبرًا أن ذلك يمثل التحدي الأكبر أمامه في إدارة الملف السوداني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق