روسيا تكشف عن مباحثات سرية مع الصين بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
روسيا تكشف عن مباحثات سرية مع الصين بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 10:07 صباحاً

كشف نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو أن موسكو وبكين تجريان مباحثات سرية بشأن مختلف جوانب تسوية الأزمة الأوكرانية، مؤكدًا أن هذه المشاورات الصينية الروسية تتم في أجواء من الثقة وعلى مختلف المستويات، في إطار التنسيق المستمر بين البلدين لدعم الحلول السلمية.

وقال رودينكو في مقابلة مع وكالة "تاس" الروسية: إن موسكو وبكين تناقشان، بصورة سرية، كافة جوانب تسوية النزاع الأوكراني في أجواء من الثقة وعلى مختلف المستويات.

وأضاف: "نواصل الحفاظ على اتصالات وثيقة مع أصدقائنا الصينيين بشأن قضايا التسوية الأوكرانية، حيث نناقش -بشكل سري وفي الوقت المناسب وعلى مختلف المستويات- كافة التطورات الجوهرية في هذا المجال".

وتابع: يتبنى الجانب الصيني موقفا متوازنا إزاء الأزمة الأوكرانية، ويستند إلى فهم عميق لطبيعتها الجيوسياسية وأسبابها الجذرية. ونحن نرحب بالتزام الصين بأداء دور إيجابي في الحل السلمي للأزمة الأوكرانية. ونقدر التزام بكين المستمر بالقانون الدولي، وبنص وروح ميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية مع روسيا. 

القضاء التام على الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية

و بحسب وكالة "تاس"، أكد الجانب الصيني أكثر من مرة-بما في ذلك في البيان المشترك الذي اعتمده زعيما البلدين الرئيس الروسية فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج في 20 مايو- على ضرورة القضاء التام على الأسباب الجذرية للنزاع الروسي الأوكراني من أجل التوصل إلى تسوية نهائية له.

وينعكس هذا النهج بوضوح في الوثائق المرجعية للسياسة الخارجية لجمهورية الصين الشعبية، ولا سيما في "مبادرة الأمن العالمي" التي طرحها شي جين بينغ عام 2023"، وفق نائب وزير الخارجية الروسي.

معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون

وقبل 25 عاما، وقعت روسيا والصين "معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون"، والتي أشار تقرير نشرلاته وكالة "شينخوا" الصينية إلى أنها أسست إطارا قانونيا طويل الأمد لعلاقات حسن الجوار والصداقة والتنسيق الإستراتيجي الشامل بين بكين وموسكو.

وقالت الوكالة الصينية: إن بكين تدعم تمديد المعاهدة، وستعمل مع روسيا على الالتزام بروحها والمضي قدما في التنسيق الإستراتيجي جنبا إلى جنب مع روسيا.

وتمثل هذه المعاهدة والبيانات المشتركة اللاحقة -من منظور صيني- إطارا قانونيا وقيميا لعلاقة غير تحالفية بالمعنى العسكري، وغير موجهة ضد طرف ثالث، لكنها في الوقت نفسه علاقة تقوم على احترام القانون الدولي، وتأكيد تعددية الأقطاب، ورفض منطق الأحلاف الأيديولوجية، بحسب "شينخوا".

دوريات بحرية مشتركة بين بكين وموسكو

وقبل أيام، اختتمت مناورات "البحر المشترك 2026" بين الصين وروسيا بميناء عسكري في مقاطعة شاندونج شرق الصين بعد انتهاء جميع مهام التدريب المخطط لها.وعقب اختتام المناورات، أبحرت بعض القوات المشاركة من البلدين نحو المحيط الهادئ لتنفيذ دوريات بحرية مشتركة، وفق وكالة "شينخوا".

وبحسب وكالة "تاس" الروسية، فإن "المناورات، التي أُجريت في البحر الأصفر، استهدفت التدرب على عمليات الإنقاذ، وضرب الأهداف في البحر، ودعم الدفاع الجوي والصاروخي".

وأضاف البيان: "بفضل التنسيق الفعال، عزز الجانبان الثقة المتبادلة، ورفعا من قدرتهما على العمل كفريق واحد في القتال، وعززا العلاقات والتعاون الثنائي الودي القائم بينهما".

إيران الطرف الخفي

على الرغم من أن مناورات "البحر المشترك" هي مناورات روتينية سنوية بين الصين وروسيا، إلا أنه لم يكن ممكنا النظر إليها –هذا العام- بمعزل عن التصعيد الأمريكي العسكري ضد إيران، والذي ضرب عرض الحائط بمذكرة التفاهم المشتركة التي جرى التوصل إليها بين واشنطن وطهران في 18 يونيو 2026.

وتلعب إيران دور "الحليف المحوري والمتقدم" في الشراكة بين روسيا والصين لموازنة النفوذ الأمريكي وتقويض النظام العالمي الغربي؛ حيث تؤمن طهران لموسكو وبكين موطئ قدم استراتيجي في الشرق الأوسط وممرات الطاقة الحيوية.

علاقات إيرانية وثيقة بدول غرب آسيا

ولدى إيران علاقات وثيقة الصلة بدول غرب آسيا، سواء من الناحية الاقتصادية أو الجغرافية؛ ومنها اتفاق التعاون الاستراتيجي الصيني-الإيراني الذي جرى توقيعه في يناير 2016، ويمتد لمدة 25 عاما بقيمة 400 مليار دولار؛ حيث توظف الصين 280 مليار دولار في البنية التحتية للنفط، و120 مليارا في بنى تحتية أُخرى. 

وفي المقابل، تحصل الصين على تزويد منتظم بالنفط بأسعار زهيدة جدا، وبكمية تبلغ مليوني برميل في اليوم طوال مدة الاتفاق.

وهناك أيضا اتفاقيات النفط الصينية الإيرانية، حيث تشتري الصين حوالي 80% من النفط الإيراني المصدر، أي نحو 13.4٪ من إجمالي 10.27 مليون برميل يوميا من النفط الذي تستورده بكين عن طريق البحر، بالإضافة إلى شبكة السكك الحديدية الصينية الإيرانية، والتي تختصر الوقت المستغرق للمسافة بين ميناء شانغهاي الصيني وميناء بندر عباس الإيراني بمقدار 30 يوما مقارنة بالشحن البحري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق